إصابة امرأة بجروح خطيرة بعد الإعتداء عليها من طرف طليقها في الحجّار
أدانت هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة رجلا يبلغ من العمر 45 سنة بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا بعد تورّطه في قضيّة الإعتداء على طليقته مسّببا لها جروحا متفاوتة الخطورة حين باغتها من الخلف بواسطة سكّين في الحجار حيث أعادت هيئة المحكمة تكييف الوقائع مع متابعة المتّهم المسمى "ق.أ" بارتكاب جناية الضرب والجرح العمدي باستعمال سلاح أبيض وإسقاط تهمة محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد بعد الطعن في الحكم السابق الصادر عن محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة والمتمثّلة في إدانته بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا، هذا وتعود حيثيات القضيّة حسب ما دار في جلسة المحاكمة إلى يوم 14 مارس من السنة المنصرمة، وبالتحديد على الساعة التاسعة والربع صباحا، حين تلقّت عناصر أمن دائرة الحجار تقريرا من قبل العون التابع لمصالحهم العامل بمستشفى قرين عمار، مفاده تقدّم امرأة مصابة بجروح خطيرة على متن سيارة الحماية المدنية، ويتعلق الأمر بالمسماة "ك.ح" صاحبة الـ 40 سنة التي أجريت لها عملية جراحيّة مستعجلة نظرا لإصابتها البليغة التي سبّبت لها نزيفا داخليّا وذلك بعد أن اخترق السّكين كبدها، ومن جهة ثانية فقد كشفت الضحيّة اليوم أثناء الإستماع إلى أقوالها من طرف هيئة المحكمة أنّها كانت بتاريخ الوقائع بصدد إيصال إبنها البالغ من العمر خمس سنوات إلى المدرسة القرآنية المتواجدة وسط الشارع الرئيسي لبلديّة الحجّار، وقبل وصولها إلى المسجد دخلت إلى أحد المحلات الخاصة ببيع المواد الغذائية بغرض شراء علبة عصير لابنها، وفي تلك الأثناء باغتها طليقها الذي كان يترصّد تحرّكاتها، محاولا أخذ إبنهما عنوة، غير أنّ الطفل رفض الذهاب معه ممّا جعل المتّهم يدخل في حالة هستيريّة قام من خلالها بالإعتداء على الطفل بالضرب مع توجيه عبارات السبّ والشتّم له ولطليقته، وغادر المكان بعد تدخّل مجموعة من الأشخاص الذين قاموا بتهدئته وإبعاده، وأضافت الضحيّة أنّها وبعد مغادرتها المحل متّجهة رفقة ابنها إلى المدرسة القرآنية المتواجدة على مستوى مسجد ابن سينا تقدّم منها طليقها من جديد مهدّدا إيّاها بالقتل، وطلبت منه الأخيرة مغادرة المكان وعدم التحدّث عن مثل هاته الأمور أمام ابنهما الذي كان في حالة رعب شديدة، لتتفاجأ بإشهار طليقها لسكّين من الحجم الكبير أين ثارت ثائرته وقام بمباغتتها عن طريق طعنها بواسطة السلاح الأبيض على مستوى ظهرها من الجانب الأيسر ولاذ بالفرار بعد اقترافه فعلته إلى وجهة مجهولة تاركا زوجته السابقة ساقطة أرضا تغرق في دمائها، للإشارة فإن أنّ مصالح الحماية المدنية تنقّلت على جناح السرعة من أجل إسعاف الضحيّة ونقلها إلى مستشفى الحجّار أين أجريت لها عملية جراحية مستعجلة على مستوى الكبد نظرا لتعرضها إلى نزيف داخلي، ونجحت المصالح الأمنيّة في الإطاحة بالمشتبه فيه بشارع الأمير عبد القادر المتواجد على مستوى بلديّة الحجار بعد أيّام من إقترافه جريمته النكراء التي نفّذها أمام مرأى ابنهما الصغير، وكشف المتّهم أثناء الإنصات إلى تصريحاته من طرف هيئة محكمة يوم أمس أنّه توجّه إلى مسجد ابن سينا يوم الوقائع من أجل رؤية ابنه البالغ من العمر خمس سنوات كون زوجته السابقة تحوز على كفالة تمنعه من رؤيته، مشيرا أنّه وفي تلك الأثناء أراد أن يقوم باحتضان ابنه إلا أن طليقته منعته من ذلك، كما دفعت ابنها لشتمه وقامت هي الأخرى بسبّه، مضيفا أنه وجراء هذا الفعل قام بدفعها لتسقط على أحد الأعمدة الحديدية التي كانت مرميّة بالمكان، لتقوم بالصراخ ويغادر المكان متوجّها إلى مكان عمله كبنّاء في إحدى الورشات الخاصة، وفي المساء علم أنها خضعت لعملية جراحية، فخاف وغادر مقر سكناه متوجها إلى مدينة هيليوبوليس في ولاية قالمة أين تقيم شقيقته، مصرحا أنه مكث ببيت شقيقته حوالي 30 يوما وبعدها عاد إلى مسكنه في الحجّار، ونفى المتّهم تصريحات طليقته المتمثّلة في محاولته قتلها في العديد من المناسبات كما أنكر الإعتداء عليها بواسطة السّكين يوم وقوع الحادثة، كما يجدر الذكر من ناحية أخرى أنّ الضحيّة "ك.ح" منحت هيئة المحكمة شهادة طبيّة تحصّلت عليها عقب الإعتداء عليها، حيث تضمّنت الشهادة في طيّاتها عجزا عن العمل لمدّة 45 يوما، بالإضافة إلى منحها تقريرا طبيّا يتضمّن خبرة إضافيّة بها عجز عن العمل لمدّة 90 يوما نتيجة خطورة الإصابة التي تعرّضت لها.
وليد س
What's Your Reaction?



