الإستئناف في قضيّة تعرّض شابّة للتعذيب من طرف أفراد عائلتها في البوني

Dec 22, 2024 - 11:54
 0  316
الإستئناف في قضيّة تعرّض شابّة للتعذيب من طرف أفراد عائلتها في البوني

استأنفت نهاية الأسبوع المنصرم هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة في قضيّة تعرّض شابّة للإحتجاز والتعذيب من طرف والدتها، شقيقها وشقيقتها في البوني قبل أن تنجح مصالح الشرطة في تحريرها من قبضة أفراد عائلتها مع تقديم المتّهمين أمام العدالة حيث سبق وأن امتثل هؤلاء أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة، ويتعلّق الأمر بوالدة الضحيّة المسماة "ع.د" بالإضافة إلى شقيق الضحيّة المسمى "ع.ع.ن" وأختها كذلك "ب.س" الذين تابعتهم العدالة جميعا بارتكاب جناية التعذيب قبل أن تسلّط ضدّهم عقوبة 12 شهرا سجنا نافذا، بينما تمّ الطعن في الحكم المذكور سالفا وإعادة برمجة جلسة محاكمتهم من جديد من طرف هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة نهاية الأسبوع الماضي أين أدانتهم العدالة بعقوبة 6 أشهر سجنا نافذا مع تسليط عقوبة 6 أشهر حبسا غير نافذا ضدّهم، وفي سياق متّصل تعود حيثيات القضيّة حسب ما دار في جلسة المحاكمة إلى أواخر شهر مارس من السنة ما قبل الفارطة، حين تقدّم المسمى "ب.خ" بشكوى لدى المصالح القضائيّة التابعة لمحكمة الحجّار مفادها تعرّض إبنته المسماة "ب.ل" البالغة من العمر 28 سنة للإحتجاز والتعذيب من طرف أفراد العائلة، أين أمر وكيل الجمهورية بطلب فتح تحقيق ابتدائي في الوقائع مع التدخّل، وبداية التحقيق قامت عناصر الضبطية القضائية تنفيذا لتعليمات نيابة الجمهورية، بالتنقل رفقة الشاكي لمسكنه وبعد الولوج داخل المسكن المتمثل في شقة تقع بحي طارق بن زياد التابع لبلديّة البوني، سمعت مصالح الشرطة صراخ وأنين المسماة "ب.ل" التي كانت محتجزة وتطلب النجدة، وحالتها الصحيّة جدّ متدهورة أين كانت مكبلة الرجلين واليدين بواسطة سلاسل حديدية مزودة بقفل، وشعر رأسها محلق بالكامل بالإضافة لوجود جرح بليغ في رأسها بينما كانت الدّماء تنزف منه، ليتم تحويلها على جناح السرعة إلى مصلحة الإستعجالات الطبيّة التابعة لمستشفى ابن رشد الجامعي من أجل تلقي الإسعافات الضرورية لها مع وضعها تحت الرقابة الطبية، ومن جهة ثانية ومواصلة للتحقيق تم سماع الشاكي "ب.خ" الذي يعد والد المسماة "ب.ل"، الذي صرح بأنه تقدم بشكوى أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الحجار بعد تعرض ابنته للاحتجاز والتعذيب من طرف زوجته "ع.د"  وابنها "ع.ن" وابنتهما "ب.س"، مضيفا أنّ ابنته الضحية غادرت يوم وقائع الحادثة المنزل بغرض قضاء بعض الحاجيات غير أنها تماطلت في العودة إلى غاية منتصف الليل، وبعد عودتها للمنزل قامت كل من  زوجته وابنته "ب.س" بالإضافة إلى ابن زوجته "ع.ن" بالاعتداء عليها بالضرب بواسطة عصا خشبيّة، وتجريدها من ملابسها ثم قامت المسماة "ب.س" بجلب سلسلة حديدية وقفل في حين قامت كل من "ع.د" و "ب.س" بربط ابنته من الرجلين واحتجازها داخل الغرفة، ومن حين لآخر يقومون بممارسة مختلف أنواع العنف عليها واعتدوا عليها جميعا بالضرب باستعمال أنبوب بلاستيكي وعصا خشبيّة، كما منعوا عنها الأكل والشرب ودخول الحمام وحاولوا حرقها باستعمال الزيت، في حين قام المسمى "ع.د" بالاعتداء عليها بالضرب على مستوى الرأس باستعمال عصا خشبية، مع منعها من العلاج رغم أنّها تعاني من فقر الدم ومرض الكلى، تجدر الإشارة أنّ المسماة "ب.و" كشفت أنّ الضحية  تعد شقيقتها وأنها كانت حاضرة بالمنزل أثناء تعرضّها للاحتجاز والتكبيل والتعذيب، وأدلت بنفس التصريحات التي ذكرها الشاكي، في حين صرحت الضحية "ب ل" التي بقيت تحت الرقابة الطبية وتسليمها شهادة طبية تثبت عجزها عن العمل لمدّة أسبوع أنها خرجت من المنزل بتاريخ الوقائع على الساعة العاشرة صباحا لاقتناء بعض الحاجيات وبقيت رفقة صديقاتها بالحي إلى غاية منتصف الليل، وحين أرادت دخول المنزل طلبت من بعض الجيران الاتصال بأفراد عائلتها ومساعدتها على الرجوع للمنزل نتيجة خوفها من والدتها وشقيقيها، وبعد مدة زمنية تقدمت منها والدتها والبقية، أين قاموا بالاعتداء عليها بالضرب والركل وتجريدها من ملابسها وقاموا بإقناع والدها بأنها تعرضت للفعل المخلّ بالحياء ثم قاموا بإدخالها للمنزل واعتدوا  عليها بالضرب، تجدر الإشارة أنّ شقيقة الضحيّة أنكرت الوقائع المنسوبة إليها جملة وتفصيلا كما نفى شقيقها جميع الوقائع المتابع بها أثناء الإدلاء بتصريحاتهما نهاية الأسبوع الماضي من طرف محكمة الجنايات الإبتدائيّة، فيما أنكرت كذلك والدتها التهمة المنسوبة إليها وأوضحت أنّ ابنتها معتادة على الخروج من المسكن دون حدوث أيّ مشاكل منوّهة من جهتها أنّ والدها هو من قام بضربها وتكبيلها وحلق شعرها، وطلب بمنعها من مغادرة المسكن العائلي.

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow