في تطور مأساوي لقضية اختفاء الشاب عمار زيدي، الذي توارى عن الانظار منذ مايزيد عن الاسبوع، تم أمس، العثور على الشاب المفقود بمنطقة كوندورسي مقتولا، في ظروف لا تزال غامضة، ما يرجح فرضيات جنائية ويستدعي فتح تحقيق معمق من قبل الجهات الأمنية المختصة لكشف ملابسات هذه الحادثة الأليمة، التي اهتز على وقعها سكان ولاية باتنة، واصيبوا بخيبة أمل بعد تلك الآمال المعقودة في العثور على الضحية في أحسن حال، بعد عمليات البحث المتواصلة عنه منذ غيابه الخميس قبل الماضي بمنطقة جبل أم الرخاء، التابعة لبلدية مروانة بولاية باتنة، وظل الغموض يلف ظروف اختفائه، ما أثار حالة من القلق والترقب وسط عائلته وسكان المنطقة، في قضية طرحت عديد التساؤلات. ومنذ الإعلان عن اختفائه في ظروف وصفت بالغامضة والمثيرة للشكوك، عندما توارى الشاب زايدي عمار القاطن بحي حملة 03 بمدينة باتنة عن الأنظار، في يوم مثلج توجه فيه إلى جبل أم الرخاء بمروانة، تاركا مركبته مركونة بأحد أحيائها، دون أن يرى له أثر، لتباشر على إثر ذلك مختلف المصالح الأمنية، مدعومة بعناصر الحماية المدنية ومحافظة الغابات، عمليات تمشيط واسعة النطاق، شملت المسالك الجبلية الوعرة والمناطق الغابية المحيطة، مع تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية معتبرة. وواصلت فرق البحث جهودها بوتيرة مكثفة، مع توسيع نطاق العمليات لتشمل نقاطا جديدة كان يشتبه في إمكانية تواجد المفقود بها، خاصة في ظل المعطيات الميدانية التي يصعب معها تحديد مسار واضح لاختفائه. وشهدت الحملة في الأيام الأخيرة تجندا لافتا للمواطنين، حيث انخرط عدد كبير من المتطوعين، خاصة من أبناء المنطقة والعارفين بتضاريسها، في عمليات البحث، في مبادرة تعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي، وأطلقت عائلة الشاب نداءات متكررة عبر مختلف الوسائل، تناشد من خلالها المواطنين المساهمة في عمليات البحث أو تقديم أي معلومات قد تساعد في تحديد مكانه، مؤكدة تمسكها بالأمل في العثور عليه سالما، هذا قبل ان ينتقل أمس، تزامنا مع عطلة نهاية الأسبوع، عدد من المتطوعين من مختلف مناطق الولاية لأجل الإسهام في عملية البحث، التي اسفرت عن العثور على الضحية جثة هامدة، حيث تم تحويله الى مصلحة حفظ الجثث بحضور افراد الشرطة العلمية والتقنية، الحماية المدنية، المصالح الامنية، التي فتحت تحقيقا في الجريمة للوقوف عند الاسباب ووفق خيوطها للتوصل الى الفاعلين.
شوشان ح