رفع سلطة الحلول عن المجلس البلدي لبلدية القصبات بباتنة
تمخض عن الجلسة الأخيرة التي جمعت والي ولاية باتنة محمد بن مالك مع أعضاء المجلس الشعبي البلدي لبلدية القصبات بولاية باتنة، ضمن سلسلة لقاءات الصلح التي باشرها المسؤول الأول بالولاية مع المجالس البلدية المنتخبة المنسدة منذ مدة عن رفع سلطة الحلول عن المجلس الشعبي البلدي لبلدية القصبات، الذي سيشرع في مزاولة مهامه وفق التشكيلة المتفق عليها خدمة للصالح العام. على أن تتواصل مساعي والي ولاية باتنة لأجل رفع سلطة الحلول عن المجالس الشعبية البلدية التي تشهد حالة من الانسداد، والبالغ عددها أربعة مجالس بلدية وكان بن مالك قد عقد بشأنها جلسات صلح وتفاهم بين المنتخبين تستهدف في كل مرة أحد المجالس المجمدة، كان آخرها أعضاء المجلس الشعبي البلدي لبلدية باتنة الذين استقبلهم بن مالك منذ أزيد من 10 أيام بمقر الولاية، قصد دراسة وضعية المجلس والعمل على رفع سلطة الحلول عنه. وهي الجلسات واللقاءات التي تندرج في إطار عملية الحوار المتواصل على مستوى الولاية بخصوص البلديات التي لها سلطة الحلول، لأجل إيجاد مخرج وإعادة البلديات إلى ما كانت عليه ومواصلة متنخبيها تجسيد مشاريع التنمية ببلدياتهم، ونبذ تلك المتاهات والصراعات الداخلية بين الأعضاء، وأكد والي الولاية أن أغلب المشاكل والصراعات التي أدت إلى هذه الانسدادات بالمجالس هي صراعات تغلب عليها المصلحة الشخصية والصراعات الدفينة بين المنتخبين على حساب المصلحة العامة ومنها مشاكل تظهر في الهيئة التنفيذية، وكان بن مالك قد أصدر في وقت سابق تعليمة تمنع رؤساء المجالس البلدية بتغيير الهيئة التنفيذية إلا بعد نقاش ومشاورة وحوار ما بين الولاية ومصالحها وما بين الدائرة ورئيس البلدية للوصول إلى الحلول المقنعة قبل المداولة وقبل تنصيب أو إصدار قرارات الديمومة لعضو من الأعضاء باعتبار أن الأمر هذا يسبب زعزعة في المجلس والانسداد الذي يدفع بتفعيل سلطة الحلول من أجل التكفل بانشغالات المواطنين ومن أجل استمرار المرفق العام وخدمة المواطن. وكان والي ولاية باتنة قد التقى بمنتخبي مختلف البلديات التي فعلت بها سلطة الحلول في وقت سابق بعد الانسداد الذي تعيشه على غرار بلديات، باتنة، لمسان، بوزينة التي عرفت لقائين متتاليين، على أن يتم خلال الأيام المقبلة الالتقاء بأعضاء بلدية الشمرة لإيجاد حلول قد ترضي جميع اأاطراف لأجل الصالح العام، التي حسب بن مالك تتطلب بعض التنازلات لنبذ مختلف الصراعات القائمة. هذا وقد تقرر منذ عدة أيام رفع التجميد عن المجلس الشعبي البلدي لبلدية أولاد سي سليمان، وذلك بعد رفع سلطة الحلول التي حلت محل المجلس لعدة شهور بسبب صراعات دفينة ومصالح ضيقة عطلت المشاريع التنموية بالبلدية وحالت دون الاستفادة من البعض منها ضمن البرامج التنموية التي استفادت منها عديد بلديات الولاية. وكان الوالي حينها قد وعد أعضاء المجلس بمنحهم حصة تنموية خاصة للنهوض ببلديتهم وتلبية مطالب مواطنيها والاستماع إلى مختلف انشغالاتهم وتحقيق ذات الأولوية منها، ضمن نشاط المجلس الشعبي البلدي الذي تقرر رفع التجميد عنه بعد مدة من الزمن كانت فيها شؤون البلدية المستعجلة منها تولّي رئيس الدائرة بأمر من والي الولاية في إطار ما التجأ إليه المسؤول الأول بالولاية، من تفعيل لسلطة الحلول لتسيير شؤون هذه المجالس الشعبية البلدية، بسبب ما تشهده من انسداد منذ أكثر من عام بسبب صراعات داخلية بين الأعضاء ورئيس البلدية أو بين الأعضاء أنفسهم، والتي حالت دون ضمان السير الحسن لهذا المرفق العمومي الهام في خدمة التنمية والتكفل بانشغالات المواطنين، وتعطيل مصالحهم، ما دفع بالمسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية إلى التدخل بصرامة بعد أن دعا المنتخبين في كل بلديات الولاية خاصة تلك التي تشهد صراعات مختلفة إلى تغليب مصالح المواطن على المصالح الضيقة للمنتخبين سواء كانت مصالح شخصية أو حزبية. ليقوم بعدها بتفعيل المواد القانونية اللازمة في مثل هذه الحالات والمتمثلة في سلطة الحلول وذلك حماية لمصالح المواطنين التي اعتبرها خطا أحمر، وحقهم في التنمية وكذا الحفاظ على السير الحسن للبلدية باعتبارها القاعدة الرئيسية للجماعات المحلية. ليقرر بن مالك حلوله محل المجلس الشعبي البلدي، وذلك تبعا للقرار الولائي المؤرخ في مارس 2023 المتضمن حلول الوالي محل المجلس الشعبي البلدي وتكليف رئيس الدائرة بتسيير شؤون البلدية إلى غاية رفع حالة الانسداد. وهو الإجراء القانوني المؤقت، في حال وقع اتفاق بين المنتخبين في المجالس المعنية تسلم لهم المهام لاستكمال عهدتهم الانتخابية خدمة للمصلحة العامة، قبل أن يلتجأ بن مالك إلى سلسلة اللقاءات والاجتماعات مع مختلف المجالس المعنية التي يتم في كل مرة استدعاء اعضائها إلى مقر الولاية لإيجاد حلول تنهي هذا التأزم لأجل رفع سلطة الحلول وعودة المياه إلى مجاريها بهذه البلديات، وهو ما كلل برفع سلطة الحلول على عدد من المجالس كان آخرها بلدية القصبات على أن يتم إيجاد صيغة للتفاهم من خلال اللقاءات المنعقدة لأجل عودة بقية المجالس البالغ عددها أربعة من أصل 61 بلدية شهدت بها عجلة التنمية نسبا متفاوتة بسبب هذا الانسداد والصراعات القائمة. شوشان ح
What's Your Reaction?



