شقيقين يعتديان على سائق سيارة أجرة بسيوف وخناجر في بوخضرة
أصيب شاب يبلغ من العمر 34 سنة بجروح بليغة في معصم يده اليسرى بعد الاعتداء عليه من طرف شقيقين وجّها له ضربات عديدة بواسطة أسلحة بيضاء محظورة متمثّلة في سيوف كبيرة الحجم مع تحطيم مركبته في حي بوخضرة التابع لبلديّة البوني وفي سياق متّصل فقد نجحت مصالح الأمن في الإطاحة بالشقيقين المتراوحة أعمارهما ما بين 32 و35 سنة مع تقديمهما إلى العدالة أين امتثلا أمام وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار قبل أن تتمّ برمجة جلسة محاكمتهما ضمن إجراءات المثول الفوري للمتّهمين، حيث فتحت هيئة محكمة الجنح الابتدائية في الحجّار ملفّ القضيّة نهاية الأسبوع المنصرم واستمعت إلى أقوال الضحيّة المسمى "ز.ع" الذي كشف أنّه يعمل سائق سيارة أجرة وكان يوم الحادثة بصدد ركن سيارته في حظيرة المركبات المحاذية لمنزله الفوضوي الكائن في حيّ بوخضرة المعروف لدى سكان عنابة بحي "بوحمرة" قبل أن يباغته المعتديان رفقة شخصين آخرين يجهل هويّتهما وكان المشتبه فيهم الأربعة يحملون في أيديهم سيوفا كبيرة الحجم وخناجر، مضيفا أنّه حاول تفادي الضربات التي كانت مصوّبة نحو وجهه مباشرة قبل أن يصيب على مستوى يده اليسرى ممّا خلّف له إصابة بليغة، وأشار الضحيّة أنّ وقائع الحادثة تعود إلى مطلع الأسبوع المنصرم حين اعترض طريقه كلّ من الشقيقين "م.ي" و"م.ز" رفقة شخصين آخرين وذلك في حوالي الساعة العاشرة ليلا، مرجعا السبب في إقدامهما على فعلتهما لغرض تصفية حسابات بينهم باعتبار أنّ الشقيقين راودتهما شكوك حوله واتّهماه بالوشاية إلى مصالح الأمن من أجل الإطاحة بهما كونهما حسب تصريحاته يمتهنان ترويج المخدّرات والمؤثّرات العقليّة في الحيّ الفوضوي الذي يقطنان فيه هما والضحيّة كذلك، وأضاف الضحيّة أثناء الاستماع إلى أقواله من طرف مصالح الضبطيّة القضائية ومن طرف هيئة المحكمة أن المسمى "م.ز" أشهر في وجهه سيفا كبير الحجم ووجّه صوبه ضربة كادت أن تودي بحياته لولا تمكّنه من تفاديها بينما باغته شقيق الأول "م.ي" بضربة أخرى بواسطة سكين أصابه على معصم وراحة يده اليسرى مسببا له جروحا متفاوتة الخطورة لدرجة أنّه صار لا يستطيع التحكّم بأصابع يده نتيجة قوّة الضربة التي تلقّاها، هذا وقد تمّ نقل الضحيّة "ز.ع" بعد الاعتداء عليه إلى مصلحة الإستعجالات الطبيّة التابعة للمستشفى الجامعي ابن رشد من أجل تلقّي الإسعافات الأوليّة كما تمّ عرضه على طبيب شرعي الذي أنجز خبرة طبيّة حملت في طيّاتها تعرّض الضحيّة لإصابة عميقة على مستوى راحة اليد اليسرى مما استدعى إخضاعه لعمليّة جراحية مستعجلة، أين تم اكتشاف قطع جزئي للوتر المثنى السطحي والعميق التي تمتدّ لأصابه يده، وأوضح الطبيب الشرعي أنّ هذه الإصابات لها أثر على الوظيفة العاديّة لليد متمثّل في فقدان جزئي لحركة نظرا لخطورة الإصابة مع منح الضحيّة شهادة طبيّة بها عجز عن العمل لمدّة 14 يوما، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ الضحية كشف أمام هيئة محكمة الحجار عن حجم الأضرار الكبيرة التي أحدثها الشقيقين ورفيقيهما بمركبته من نوع "داسيا لوغان" وأوضح أنّ سيارته تعرّضت لتحطيم كلّي للزجاج والأضواء بالإضافة إلى واقي الصدمات الأمامي والمرآة العاكسة وغيرها من الأضرار التي لحقت بمركبته مطالبا من جهته بتعويض قدره 120 مليون سنتيم، كما أشار الضحيّة أنّ الشقيقين اقتحما منزله الفوضوي بعد إقدامهما على فعلتهما الشنيعة واستوليا على خواتم من الذهب تمتلكها زوجته بعد أن استغلا فرصة نقله إلى المستشفى من طرف مصالح الحماية المدنية كما انتهزا فرصة غياب زوجته عن المسكن من أجل تنفيذ عمليّة السرقة التي طالت الخواتم الذهبيّة مع تحطيم جميع الأغراض الموجودة داخل المسكن والمتمثّلة في جهاز التلفاز والخزانة الخشبية وغيرها من الأغراض، هذا وبعد الاستماع إلى تصريحات الشقيقين المتّهمان في القضيّة التي أنكرا من خلالها جميع الوقائع المنسوبة إليهما، إلتمس ممثّل الحقّ العام لدى هيئة محكمة الحجّار عقوبة 3 سنوات سجنا نافذا ضدّهما في انتظار النّطق بالحكم الأسبوع المقبل، فيما تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ هيئة المحكمة وبعد انتهائها من معالجة هاته القضيّة، فتحت ملفّا ثانيا يتضمّن تحوّل المتّهم المسمى "م.ز" إلى ضحيّة بينما تحوّل الضحيّة "ز.ع" إلى متّهم وذلك عن طريق رفع المسمى "م.ز" دعوى قضائيّة هو الآخر مفادها تعرّضه للضرب والجرح العمدي بواسطة سلاح أبيض من طرف المسمى "ز.ع" وأخيه "ز.ح" اللذان أصاباه حسب تصريحاته بجروح خطيرة على مستوى يده اليمنى وظهره ورجله اليسرى بالإضافة إلى رقبته، ومنح دفاعه إلى هيئة المحكمة شهادة طبيّة تتضمّن معاينته من طرف طبيب شرعي ورد في تقريره تعرّض الضحيّة لعجز عن العمل لمدّة 12 يوما، حيث وبعد الإنصات إلى أقوال "ز.ع" وأخيه "ز.ح" نفى المتهمان الوقائع المنسوبة إليهما جملة وتفصيلا قبل أن تلتمس ضدّهما النيابة العامة عقوبة 3 سنوات سجنا نافذا هما كذلك في انتظار صدور الحكم ضدّهما الأسبوع المقبل.
وليد س
What's Your Reaction?



