طالب سكان حي الشهداء الشاليهات بالشعيبة بسيدي بضرورة فتح تحقيق إداريا من طرف الوالي باعتباره المسؤول الاول على مستوى الولاية و كما ان التحقيق في اسباب تعثرهذا الملف وكذا تحديد المسؤوليات واتخاذ الاجراءات اللازمة والمطالبة بالتكفل العاجل بعد ان الملف موضع حد المعاملة استمرت السنوات طويلة حفاظ على صحة السكان وهذا خلال تجديد السكان حركتهم الاحتجاجية امام مفر ولاية عنابة منددين بتماطل السلطات المحلية في تسوية وضعية قاطني الشاليهات رغم تأكيدات السلطات العليا وعلى رأسها رئيس الجمهورية وتوجيهات وزير الداخلية المتكررة بضرورة التكفل التام بانشغالات المواطنين وتبسيط إجراءات التسوية و التمليك لا تزال معاناة سكان حي الشهداء بمنطقة الشعيبة ببلدية سيدي عمار (ولاية عنابة)، تراوح مكانها منذ سنوات طويلة؛ إذ يقطنون في مساكن لم تعد تفي بمتطلبات العيش الكريم رغم التزامهم بكل الإجراءات القانونية والتنظيمية المطلوبة.و كما تؤكد معطيات الملف أن الولاة المتعاقبين على عنابة، و بينهم الوالدين السابقين بريمي و جلاوي ،وجهوا مرارًا بتسوية وضعية المواطنين “بغض النظر عن الكيفية” وفق أحكام القانون 08-15 المتعلق بتسوية البنايات و تمليك القطع الأرضية، غير أن كل تغيير على رأس الولاية يعيد ملفات السكان إلى نقطة الصفر، فيتكرر التعطيل وتتفاقم المعاناة.وخلال آخر لقاء جمع ممثلي الحي برئيس دائرة الحجار السابق و الحالي لدائرة عنابة جرى التأكيد مجددًا أن التسوية ستتم وفق القانون 08-15، مع حثّ المواطنين على الإسراع بالتنسيق مع مكاتب الدراسات لإعداد الملفات التقنية و.ملفات التسوية و إيداعها لدى مصالح بلدية سيدي عمار قصد برمجتها على مستوى لجنة الدائرة للمصادقة و استكمال الإجراءات. و رغم تسوية وضعية أكثر من 200 مواطن من أصل نحو 450، فوجئ بقية السكان برفض ملفاتهم، ما أثار تساؤلات جدية حول أسباب الرفض وانعكاساته السلبية على حقوقهم القانونية و الاجتماعية. و يفاقم الوضع خطر صحي داهم؛ إذ تشير شهادات السكان إلى تعرض عدد منهم لأمراض خطيرة، بينها السرطان، بسبب مواد خطرة في الشاليهات، خصوصًا مادة الأميانت، بعد أكثر من 40 سنة من الإقامة فيها تحت مبررات تقنية. هذا الإهمال المستمر، الذي يرقى إلى عقاب جماعي غير مبرر، لا يمكن تبريره بأي ذريعة إدارية أو تقنية، ويستدعي تدخلاً عاجلاً حفاظًا على الأرواح والصحة العامة و عليه يطالب سكان حي الشهداء بفتح تحقيق إداري عاجل لتحديد أسباب رفض ملفات التسوية و ضمان عدم تكرار العراقيل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمعالجة وضعيتهم وفق القانون 08-15 بما يضمن حقوقهم كاملة في السكن، مع تسريع الملفات درءًا للمخاطر الصحية المرتبطة بالأميانت. كما يدعون إلى حل نهائي “بغض النظر عن الكيفية” يتيح تمليك القطع الأرضية و نزع الشاليهات القائمة تمهيدًا لبناء مساكن آمنة تليق بالعيش الكريم. ويؤكد السكان استعدادهم التام للتعاون مع جميع الجهات المعنية، متطلعين إلى تدخل حاسم ينهي معاناة امتدت لعقود ويصون الحق الدستوري في سكن قانوني و آمن.