غضب شعبي جراء الانقطاع المتكرر  للكهرباء 

Apr 3, 2026 - 21:13
 0  84
غضب شعبي جراء الانقطاع المتكرر  للكهرباء 

شهدت عدة أحياء ومناطق بولاية سكيكدة، خلال الأيام الأخيرة، انقطاعات متكررة ومفاجئة في التيار الكهربائي، ما أثار استياءً واسعًا وسط السكان، خاصة في ظل طول مدة الانقطاع وتداعياته المباشرة على مختلف مناحي الحياة اليومية. وأفادت مصادر من مصالح الكهرباء أن سبب هذه الاضطرابات يعود، في عدد من الحالات، إلى تدخل طائر اللقلق بعد ملامسته لتجهيزات الشبكة الكهربائية ذات التوتر العالي، ما يؤدي إلى حدوث تماس كهربائي وانقطاع فوري للتيار كإجراء وقائي لحماية الشبكة من أضرار أكبر. وسارعت الفرق التقنية إلى التدخل بعين المكان، حيث تم تحديد مواقع الخلل والتكفل بإصلاحها، قبل إعادة التيار تدريجيًا إلى الأحياء المتضررة. غير أن مواطنين أكدوا أن هذه الانقطاعات قد تمتد لساعات طويلة، بل وتتكرر أحيانًا طيلة أيام، ما يزيد من حدة المعاناة اليومية. وأوضحت ذات المصادر أن تكرار هذه الحوادث يرتبط بشكل لافت بموسم تزاوج طيور اللقلق، حيث يزداد نشاطها وتشرع في بناء أعشاشها فوق الأعمدة الكهربائية والأماكن المرتفعة، ما يرفع من احتمال احتكاكها بالتجهيزات وحدوث اضطرابات في الشبكة. وقد مست هذه الانقطاعات بشكل كبير عددًا من بلديات الولاية، على غرار بني ولبان، سيدي مزغيش، الحروش، فلفلة، إلى جانب مناطق أخرى، ما وسّع من رقعة المتضررين وزاد من حدة الانشغالات المطروحة. وفي هذا السياق، صرّح مدير سونلغاز لجريدة "آخر ساعة" أن طائر اللقلق أصبح يشكل تحديًا حقيقيًا للمؤسسة، بالنظر لتسببه في سلسلة من الانقطاعات المتكررة، ما أرهق العمال والتقنيين ميدانيًا. وأوضح أن هذه الظاهرة برزت بشكل لافت خلال السنة الماضية على مستوى جهة المرسى، قبل أن تنتقل هذه السنة بقوة إلى بلديات الحروش وسيدي مزغيش. وأضاف أن فرق التدخل تبقى في حالة استنفار دائم، حيث يقضي العمال والتقنيون معظم أوقاتهم في الميدان للاستجابة لنداءات الانقطاع المتكررة والمستمرة، مؤكدًا أنهم يعملون على إصلاح الأعطال في أقصر الآجال. غير أن تزامن هذه الأعطال مع موسم تزاوج طائر اللقلق يجعل الظاهرة تتكرر بوتيرة أكبر، ما يفرض ضغوطًا كبيرة على مسؤولي المؤسسة، إلى جانب معاناة المواطنين. وتسببت هذه الوضعية في إرباك كبير لمصالح المواطنين، حيث اشتكى تجار، لاسيما باعة اللحوم والحليب ومشتقاته، من تلف سلعهم سريعة التأثر بانقطاع التبريد، ما يكبدهم خسائر معتبرة. كما تعطلت أنشطة العديد من المحلات، خاصة مقاهي ومحلات الإنترنت التي تعتمد بشكل أساسي على الكهرباء. ولم تقتصر الانعكاسات على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى الخدمات الأساسية، حيث أدى انقطاع التيار إلى توقف بعض الخدمات الطبية على مستوى عيادات الأطباء، ما أثر على استقبال المرضى وتعطيل الفحوصات والعلاجات التي تتطلب تجهيزات كهربائية. كما أدى انقطاع الكهرباء إلى توقف شبكة الهاتف والإنترنت في عدد من المناطق، ما تسبب في عزل المواطنين وصعوبة التواصل، خاصة في الحالات الاستعجالية. ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى التحلي بالتفهم إزاء هذه الانقطاعات، مؤكدة في الوقت ذاته مواصلة جهودها لتعزيز صيانة الشبكة واتخاذ إجراءات وقائية تحد من تأثير العوامل الطبيعية، وعلى رأسها نشاط الطيور، على استمرارية التموين بالكهرباء.
حياة بودينار

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow