مشروع مستشفى الحروق بسكيكدة يراوح مكانه منذ 10سنوات

Jan 9, 2024 - 20:02
 0  315
مشروع مستشفى الحروق بسكيكدة يراوح مكانه منذ 10سنوات

لم يشفع تواجد سوناطراك بسكيكدة، ولا كثرة المصابين من عمالها في مختلف حوادث العمل، عند السلطات ليتحركوا و يضعوا النقاط على الحروف بخصوص مشروع مستشفى الحروق الذي يراوح مكانن منذ 10سنوات. و تعيش ولاية سكيكدة حالة من الترقب حيث لايزال مشروع مستشفى الحروق الكبرى الذي يُعد أساسيا لرعاية ضحايا الحروق، غير مكتمل منذ انطلاقه عام 2010؛ إذ أن بقاء المشروع على حاله قد يضع حياة العديد من المواطنين في منطقة الخطر، خاصة أولئك الذين يعيشون بالمنطقة الصناعية البتروكيماوية. ويرى هؤلاء أن عدم تسليم تلك المنشأة الصحية المتخصصة، قد ينجم عنه تبعات لا تُحمد عقباها، منها اضطرار نقل المصابين بالحروق في حال وقع مكروه، إلى مدن أخرى، مما يؤخر تلقّيهم العلاج الضروري، ومنه تأخر تعافيهم، خاصة أن علاج الحروق يتطلب رعاية متخصصة، ووقتا طويلا، ناهيك عن الإقامة بالمستشفى لفترة. كما يشكل كل يوم من الانتظار خطرا على حياة المرضى. ويضيف عبئا إضافيا على عائلاتهم، بالإضافة إلى تأثير هذه الحالة الحرجة اقتصاديا واجتماعيا، على المنطقة؛ إذ يحتاج عمال المنطقة البتروكيماوية لشركة "سوناطراك" الذين يتعرضون لمخاطر الحوادث الصناعية، إلى منشأة طبية مناسبة لتوفير الرعاية الطبية العاجلة في حال الحروق الشديدة. وأثبتت الحرائق الأخيرة التي ضربت ولاية سكيكدة مؤخرا، ضرورة توفر مثل هذا المستشفى في أقرب الآجال، مع تحميل كل طرف كان سببا في عدم تسلّمه في آجاله التعاقدية، كامل المسؤولية، خصوصا أن الدولة وفّرت أموالا ضخمة، كان من المفروض أن تمكن من استغلال هذه المؤسسة الصحية منذ أكثر من 5 سنوات في كامل الجاهزية، لتخفّف بذلك الضغط عن المستشفيات الجامعية بعنابة وقسنطينة، وحتى باتنة، التي تستقبل حاليا، الحالات الحرجة من الحروق الوافدة من ولاية سكيكدة. وسبق لوالي سكيكدة، أن زارت الورشة عدة مرات، وفي كل مرة تعطي صاحب المقاولة المكلفة بالإنجاز، مهلة لتدعيم الورشة بالوسائل البشرية والمادية، لتدارك التأخر الكبير المسجل في انطلاق الأشغال، بعد أن وعدت باتخاذ الإجراءات الردعية القانونية الصارمة ضده في حال عدم التزامه بتعجيل المشروع وتسليمه قبل نهاية السنة الأخيرة. كما طالبت القائمين على المشروع أيضا، بالإسراع في رفع التحفظات، والسهر على متابعة المشروع، ورفع تقارير يومية عن كل تأخر، لكن بين تعليمات صارمة وأوامر لا تُحترم وبقاء هذا المشروع وغيره من مشاريع سكيكدة تراوح مكانها منذ أكثر من 15 سنة، شيء آخر، مما أدى إلى تبذير المال العام وهدره. للتذكير، سُجل مشروع المستشفى الجهوي لمعالجة الحروق بـسعة 120 سريرا، المتربع على مساحة 5.4  هكتارات والجاري إنجازه بالمدينة الجديدة بوزعرورة ببلدية فلفلة، سنة 2006،  انطلقت أشغال الإنجاز رسميا، سنة 2010، بغلاف مالي قُدر، آنذاك، بأزيد من 240 مليار سنتيم، إضافة إلى مبلغ تكميلي قُدر بحوالي 80 مليار سنتيم. وكان من المفروض أن تستغرق عملية إنجازه حوالي 33 شهرا، مما يعني تسليمه خلال الثلاثي الأول من سنة 2018، لكن بعد أن وصلت نسبة الإنجاز إلى حدود أكثر من 60 ٪ توقفت الأشغال مجددا؛ بسبب جملة من العوائق التقنية، من بينها نزاع قضائي، ومشاكل مع مكتب الدراسات والمؤسسة المكلفة بالإنجاز.

حياة بودينار

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0