وقف الحرق الروتيني وانبعاثات غاز الميثان في آفاق 2030
يسعى مجمع سوناطراك إلى الوقف التام للحرق الروتيني وتحقيق صفر انبعاثات غاز الميثان في آفاق سنة 2030 وذلك عبر اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير ضمن استراتيجيته الجديدة للمناخ. وأكد المجمع العمومي في استراتيجية المناخ الجديدة التي نشرها على موقعه الرسمي مؤخرا تحت عنوان "المناخ محور أساسي في استراتيجيتنا" أنه شرع منذ عدة سنوات في الاسترجاع المنظم للغاز المصاحب للنفط والذي كان يعتبر منتجا خطيرا يتعين حرقه ما من شأنه أن يقود لبلوغ مستوى اقل من 1 بالمائة من الغاز المحترق والقضاء التام على الحرق الروتيني في آفاق 2030. وفي هذا الصدد أشارت وثيقة الاستراتيجية إلى أن برامج استعادة الغاز المصاحب التي نفذتها الشركة مكنت من خفض معدل حرق الغاز إلى 19ر3 بالمائة في 2024 مقابل 53ر5 بالمائة سنة 2020.وبفضل دخول وحدات جديدة لاسترجاع الغاز المشتعل حيز التشغيل بعدة مناطق إنتاجية أبرزها حاسي مسعود وأوهانت سجل المجمع اتجاها تنازليا منذ 2020 مع انخفاض تراكمي يقدر بنسبة 28 بالمائة.وذكر المجمع في السياق ذاته بانضمامه لمبادرة "صفر حرق روتيني بحلول عام 2030" التي أطلقتها الأمم المتحدة والبنك الدولي. و بخصوص غاز الميثان أوضح مجمع سوناطراك أنه يستهدف بلوغ صفر انبعاثات في غضون 2030 كذلك وذلك من خلال "برنامج هام" يهدف إلى كشف وتصليح ومنع جميع التسربات والانبعاثات "سريعا" مع إجراء عمليات التنفيس.وفي هذا الإطار تخطط سوناطراك لإعداد خريطة لجميع انبعاثات غاز الميثان المتسربة عبر كامل سلسلة الغاز والنفط بمنشآتها حيث ستعمد في ذلك على الأقمار الصناعية وكذا على حملات اكتشاف التسربات وتصليحها مع اقتناء مجموعة تكنولوجية ''ملائمة" على غرار كاميرات تصوير الغاز البصري بالأشعة تحت الحمراء. كما ستشرع سوناطراك في عمليات الحد من التنفيس باعتماد حلول تقنية وتكنولوجية سواء على مستوى أحواض تخزين المحروقات الآبار فتحات المعالجة عمليات الصيانة وكذا عمليات الشحن والتفريغ. بالموازاة مع ذلك تعمل على سوناطراك احتجاز ثاني أكسيد الكربون وعزله حيث تجري بالفعل عملية تحديد جميع المواقع المحتملة لاحتجاز الكربون لاسيما في مكامن النفط والغاز الطبيعي السابقة المستنفدة مع دراسة الفرص المتاحة لمشاريع احتجاز الكربون وعزله. كما تعتزم إطلاق دراسة نجاعة تتعلق باستخدام وتثمين ثاني أكسيد الكربون بما يتماشى مع حجم التحديات ضمن منطق مشترك بين استراتيجية الشركة والمسؤولية المناخية حسب الوثيقة التي ذكرت بأن أول تجربة عالمية في مجال العزل تمت في الجزائر سنة 2004 بموقع "كريشبا'' حيث تم عزل 8ر3 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون ما أتاح للجهات العلمية الاستفادة من تجربة "فريدة ومبتكرة.
عادل أمين
What's Your Reaction?



