07 مليار سنتيم لتهيئة وتجهيز المسرح الجهوي لباتنة
تتواصل بمسرح باتنة الجهوي الدكتور صالح لمباركية عملية التهيئة التي كانت قد انطلقت منذ أيام، لأجل إعادة الاعتبار لهذا الصرح الثقافي الهام، الذي لطالما احتضن مختلف تظاهرات باتنة الثقافية، المحلية منها، الوطنية وحتى الدولية. ورمز من رموز الإبداع والتراث الفني. وذلك في خطوة تعكس حرص السلطات العمومية على صون الذاكرة الثقافية لعاصمة الأوراس باتنة. وخلال اطلاعه على العرض التقني للمشروع، الذي يشمل تهيئة القاعة الكبرى، تحسين التجهيزات التقنية، وإعادة الاعتبار للمرافق الداخلية والخارجية. شدد والي ولاية باتنة بن أحمد رياض على ضرورة الحفاظ على النسق العمراني القديم للمسرح، لما يحمله من قيمة تاريخية وثقافية، بما في ذلك الخشبة، وكذا استشارة أهل الاختصاص واشراكهم فيما تعلق بلون القاعة مع الذي يتناسب مع خصوصية الصرح مؤكداً على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال القانونية المحددة، قصد وضع هذا الصرح الثقافي الهام حيز الاستغلال في أقرب الآجال. وينتظر أن تساهم عملية إعادة تأهيل المسرح الجهوي الدكتور صالح لمباركية في بعث الحركية الثقافية والفنية بالولاية، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين والمبدعين، بما يعزز من إشعاع باتنة الثقافي، واحتضانه لمختلف التظاهرات التي عهدها الجمهور دون مخاوف الانهيار والتسربات التي كانت تهدد المسرح حال دون احتضانه لعديد التظاهرات في وقت سابق، والتي تم احتضانها قبل عملية الترميم والتهيئة كانت تتم وفق ترخيص من الوزارة الوصية، التي رصدت غلافا ماليا قدره 07 مليار سنتيم لترميم وإعادة تهيئة مسرح باتنة الجهوي وتجهيزه بمختلف التجهيزات اللازمة. مديرة الثقافة والفنون لولاية باتنة أميرة دليو، أكدت ان الاشغال الخاصة بإعادة التهيئة للمسرح حددت بـ 06 اشهر على أن يتم تسليم المشروع جاهزا شهر ماي القادم كأقصى تقدير وفقا لتعليمات والي الولاية، وتعود النشاطات الثقافية به من خلال الافتتاح بتظاهرة ثقافية دولية تحتضنها ولاية باتنة، مضيفة أن المسرح مصنف كتراث وطني وعليه فان عملية التهيئة خاضغة للشروط المعمول بها، بما يضمن الحفاظ على مقومات البناية. مدير المسرح الجهوي منير بومرداس كشف أن انتهاء الورشة التي انطلقت في عملية التهيئة تتبعها عملية التجهيز بمرافقة الوزارة الوصية ومديرية الثقافة والسلطات المحلية للاشغال التي تشمل قاعة العروض وكذا واجهات المسرح الأربعة التي ستكتسي حلة جديدة، بالإضافة إلى كتامة المسرح التي استفادت من عملية استعجالية شهر اوت الفائت حتى لا يتاثر سقف المسرح، والتي تلحقها عملية أخرى ضمن العملية الجارية لأجل تغليف القرميد العلوي لضمان منع التسربات عند تساقط الأمطار والثلوج، مضيفا في السياق ذاته أن العملية ستمس أيضا الاشتغال على أجهزة التبريد والتدفئة، تهيئة الكهرباء لاستقلالية قاعة العروض على الجناح الإداري للمسرح لاجل العمل بأريحية في الجانب التقني الى جانب تهيئة وإعادة أجهزة الصوت والانارة بقاعة العروض، وكذا تجهيز الخشبة لتكون مستعدة لاستقبال العروض واستيعاب الجمهور. تجدر الإشارة إلى أن المسرح الجهوي قد أنشئ وفق مرسوم رئاسي مؤرخ في 1985، فيما يعود تاريخ تشييده الى الفترة الاستعمارية وبالضبط سنة 1899 وفتح ابوابه سنة 1987 استفاد من عملية ترميم في سبتمبر سنة 2000 والتي استغرقت مدتها ثلاث سنوات حتى 2003 حيث تغيرت ملامحه على مستوى الهندسة الداخلية والتجهيز التقني مما يتماشى ومتطلبات المسرح المعاصر، استطاع من خلالها تقديم وإنتاج عديد العروض المسرحية بفضل الطاقم الفني والإداري العامل به، كما فتح أبوابه لعديد التظاهرات الثقافية التي لطالما خلقت الأجواء المميزة واضفت على المدينة حركية ثقافية، ليظل بذلك هذا السرح قيمة ثقافية في سماء باتنة تحتوي المبدعين وتمتع جمهورا متعطشا وذواقا للفن.
شوشان ح
What's Your Reaction?



