7 سنوات سجنا نافذا ضدّ شخص أضرم النار في غابة ببرحال
سلّطت صبيحة اليوم الثلاثاء هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة عقوبة سبعة سنوات سجنا نافذا ضدّ رجل أضرم النار عمدا في غابة "قيرش" المتواجدة على مستوى بلديّة برّحال وتسبّب الأخير في إتلاف عدّة محاصيل زراعيّة كما تسبّب في إحتراق مساحات غابيّة أطلتها ألسنة النار نتيجة طيش المتّهم الذي أضرم فيها النار ممّا استدعى توقيفه من طرف مصالح الأمن مع تقديمه أمام العدالة رفقة شريكيه، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ف.س" الذي أدانته العدالة يوم أمس بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا بعد تدقيقها النظر في ملفّ القضيّة وإجرائها جلسة المداولات التي تابعته فيها بارتكاب جناية وضع النار عمدا في مساحات غابيّة تابعة لأملاك الدّولة، بينما تابعت كلّ من المسمى "ب.م" و"خ.ت" بارتكاب جنحة عدم التبليغ عن جناية، حيث نطقت مساء أمس محكمة الجنايات الإستئنافيّة بعقوبة 6 أشهر حبسا غير نافذ، وفي سياق متّصل فقد أنكر المتّهم الرئيسي أثناء الإنصات إلى أقواله من طرف مصالح الضبطيّة القضائيّة نيّته في إضرام النار بمحاصيل غابيّة، في حين تشبّث اليوم بتصريحاته أثناء إجراء جلسة محاكمته والإستماع إلى أقواله من طرف هيئة المحكمة، منكرا جملة وتفصيلا تعمّده وضع النار في غابة "قيرش" التابعة لبلديّة برحال، ومن جهة ثانية فقد دقّقت العدالة يوم أمس في ملفّ القضيّة، وتطرّقت هيئة المحكمة لأبرز الخسائر التي تسبّب فيها المتّهم جرّاء إضرامه النار في الغابة سالفة الذكر، حيث تضمّن تقرير مصالح الأمن تسببّه في إتلاف مساحة غابية تقدر بحوالي 05 هكتارات دون تسجيل أي خسائر بشرية أو حيوانية، ماعدا احتراق شجيرات الزيتون التي يبلغ عددها حوالي 250 شجيرة، بالإضافة إلى اشتعال النار في خمسة صناديق للنّحل بقطعة الأرض الغابية التي يستغلها أحد الأشخاص، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ وقائع الحادثة تعود إلى السادس سبتمبر من السنة المنصرمة، حين ورد بلاغ لدى عناصر مصلحة البحث والتحري للدّرك الوطني من طرف أحد ساكني حيّ بوقصاص أحمد التابع لبلدية برحال، مفاده نشوب حريق بغابة "قيرش" المحاذية للطريق الوطني رقم 44 بحي بوقصاص، وهو الأمر الذي استدعى تدخّل مصالح الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالتنسيق مع مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بعنابة، كما تدخّلت على جناح السرعة مصالح الحماية المدنيّة أفراد الخاصّة بالوحدة الثانوية برحال والوحدات الثانوية للحجّار، التريعات، وادي العنب ، وادي زياد، وغيرها من المصالح منها إدارة الغابات بمقاطعة برحال، وبعد مدّة قصيرة نجحت الجّهات المذكورة آنفا في السيطرة على الحريق عن طريق إخماد النار ومنع امتدادها إلى مساحات غابيّة مجاورة، حيث كشف الشاهد أنه كان متواجدا بمنزله أثناء وقوع الحادثة، وتفاجأ بوجود دخّان كثيف ينبعث من المنطقة المذكورة المحاذية للطريق الوطني، ليتوجّه مباشرة نحو جسر الطريق الوطني من أجل الإستفسار عن الأمر، ليشاهد ألسنت النار قد شرعت في أكل كلّ ما يواجهها بعد بدء امتدادها، ممّا استلزم التبليغ عن الحادثة من خلال الإتّصال بمصالح الدّرك الوطني، وأضاف الشاهد خلال الإنصات إلى أقواله أنّه لاحظ وجود مركبة سياحيّة من نوع "بيجو 406 " زرقاء اللّون مركونة على الطريق الثانوي المحاذي للغابة، التي تبيّن أنّها ملك للمتهم الرئيسي، قبل أن يشاهده حين خرج من الغابة بمفرده وتوجّه مباشرة إلى سيارته وغادر المكان مسرعا، كما يجدر الذكر أنّ محافظة الغابات تأسّست كطرف مدني بخصوص وقائع قضية الحال المتعلقة بالحريق الذي نشب في الغابة للمطالبة بجميع حقوقها.
وليد س
What's Your Reaction?



