أحياء سكيكدة تنتظر رفع النقاط السوداء واستعادة الوجه الحضري للمدينة

Mar 10, 2026 - 12:34
 0  114
أحياء سكيكدة تنتظر رفع النقاط السوداء واستعادة الوجه الحضري للمدينة

في إطار متابعة مشاريع التهيئة الحضرية بعاصمة الولاية، قام والي الولاية بخرجة ميدانية قادته إلى عدد من أحياء مدينة سكيكدة، قصد الوقوف عن قرب على سير أشغال التحسين الحضري ومعاينة مختلف الانشغالات التي يطرحها المواطنون. وقد جاءت هذه الزيارة في ظل الأشغال الجارية التي حولت عددا من الأحياء إلى ورشة مفتوحة، في محاولة لمعالجة الاختلالات التي مست البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي والطرقات عبر عدة مناطق من عاصمة الولاية. وخلال هذه الجولة الميدانية، تنقل الوالي بين عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية، على غرار حي الإخوة بوحجة المعروف بـ “مرج الذيب”، وحي الممرات، وحي أول نوفمبر 1954، إلى جانب أحياء الزرامنة، الإخوة ساكر، بويعلى وحي الأمل، وهي مناطق طالما طالب سكانها بضرورة التكفل بالنقائص المسجلة في مجال التهيئة الحضرية. وقد وقف المسؤول الأول على الولاية على عدد من النقاط التي تعرف مشاكل في الشبكات وقنوات الصرف الصحي، حيث شدد على ضرورة التدخل العاجل لمعالجة التسربات المسجلة والقضاء على ما يعرف بالنقاط السوداء التي تعيق تقدم مشاريع التحسين الحضري، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية التنسيق بين مختلف المصالح التقنية المتدخلة من أجل تسريع وتيرة الأشغال وضمان استكمالها في الآجال المحددة، بما يسمح بتحسين ظروف معيشة السكان ورفع العراقيل التي تعترض سير هذه المشاريع. كما شكلت الخرجة فرصة للاستماع المباشر لانشغالات المواطنين، التي تمحورت أساسا حول تدهور وضعية الطرقات في عدة أحياء نتيجة انتشار الحفر والمطبات، إضافة إلى مشاكل الصرف الصحي وتسرب المياه في بعض المواقع، وهي الانشغالات التي تم تسجيلها قصد دراستها والتكفل بها بالتنسيق مع المصالح المعنية. وقد رافق الوالي خلال هذه الزيارة رئيس دائرة سكيكدة ورئيس المجلس الشعبي البلدي، إلى جانب مديري عدد من القطاعات التقنية المعنية، على غرار مدير الري ومدير وحدة الجزائرية للمياه ومدير وحدة الديوان الوطني للتطهير، حيث قدمت له شروحات حول وضعية الشبكات والأشغال الجارية، إضافة إلى العراقيل التقنية التي تواجه بعض المشاريع. وتأتي هذه الخرجة في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين بخصوص وضعية التهيئة الحضرية بمدينة سكيكدة، التي كانت لسنوات طويلة توصف بعروس الشرق الجزائري، نظرا لما تزخر به من مقومات سياحية وتاريخية وثقافية مميزة، فضلا عن شواطئها المتنوعة التي تستقطب آلاف المصطافين والزوار خلال فصل الصيف. غير أن التوسع العمراني المحدود للمدينة، التي يعود جزء كبير من تخطيطها إلى الفترة الاستعمارية، إلى جانب تزايد الكثافة السكانية، جعلا من معالجة مشاكل التهيئة الحضرية تحديا قائما، وهو ما انعكس على وضعية الطرقات والأرصفة وشبكات الصرف الصحي في عدة أحياء. ويؤكد العديد من المواطنين أن الطرقات في بعض الأحياء أصبحت تعاني من انتشار واسع للحفر والمطبات، التي تتحول خلال فترات التساقطات المطرية إلى برك مائية مملوءة بالأوحال، ما يجعل التنقل داخل بعض المناطق أمرا صعبا، خاصة بالنسبة لأصحاب المركبات. كما يشتكي عدد من سائقي سيارات الأجرة من الأضرار التي تلحق بمركباتهم نتيجة الحالة المتدهورة لبعض الطرقات، وهو ما يدفع البعض منهم أحيانا إلى تجنب التنقل نحو بعض الأحياء التي تكثر فيها هذه النقاط السوداء. ولا تقتصر النقائص على الطرقات فقط، بل تشمل أيضا وضعية الأرصفة التي تعرف في عدة مواقع تدهورا واضحا، ما يضطر الراجلين في كثير من الأحيان إلى السير وسط الطريق، في ظل غياب تهيئة حضرية متكاملة في بعض الأماكن. أما بخصوص شبكات الصرف الصحي، فإن عددا من القنوات الداخلية يعاني من أعطاب وتسربات متكررة، بل إن بعضها يبقى مكشوفا في الهواء الطلق في بعض النقاط، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة، خاصة في الأحياء القديمة للمدينة، حيث تعود بعض هذه الشبكات إلى فترات قديمة من تاريخ إنشاء المدينة خلال الحقبة الاستعمارية. ويرى سكان المدينة أن مثل هذه الخرجات الميدانية قد تشكل فرصة حقيقية لإعطاء دفع جديد لمشاريع التحسين الحضري، خاصة إذا ما رافقها تسريع في معالجة النقاط السوداء وتحسين وضعية الطرقات وشبكات الصرف الصحي، بما يسمح بإعادة الاعتبار لصورة المدينة وتحسين ظروف العيش داخل أحيائها، حتى تستعيد سكيكدة مكانتها كإحدى أهم المدن الساحلية والسياحية في شرق الجزائر.
حياة بودينار

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow