إنقاذ 16 "حراقا" من جنسية صومالية بعد انقلاب قاربهم بالقرب من ميناء جنجن بجيجل
عاش ميناء جنجن بجيجل ليلة الثلاثاء الى الأربعاء حالة طوارئ حقيقية وذلك في أعقاب انقلاب قارب كان يحمل على متنه عدد من المهاجرين السريين الأفارقة وهو ماتطلب استنفار عدد هائل من حراس السواحل والحماية المدنية لإنقاذ هؤلاء " الحراقة" الذين ينحدرون من جنسية صومالية . وشهد الميناء المذكور لحظات من الترقب التي زادتها الأخبار التي تم تناقلها على مستوى مختلف الصفحات ومواقع التواصل الإجتماعي قتامة حيث تم الإبلاغ حوالي الساعة الثامنة ليلا عن غرق قارب كان يحمل العديد من المهاجرين السريين الأفارقة وهو القارب الذي انطلق بحسب بعض المصادر من السواحل الليبية قبل أن تغير الرياح والأمواج وجهته ويتجه نحو الشواطئ الجيجلية قبل أن يتعرض للغرق قبالة ميناء جنجن ، وعلى الفور تم استنفار العشرات من حراس االسواحل وكذا الحماية المدنية للشروع في عملية انقاذ واجلاء الأشخاص الذين كانوا على متن هذا القارب وذلك بمواكبة مباشرة من قبل والي الولاية أحمد مقلاتي وكذا مدير الحماية المدنية التي خصصت مالايقل عن سبع سيارات اسعاف لإجلاء ونقل هؤلاء " الحراقة" نحو مستشفيي جيجل والطاهير . ولم تتوقف منبهات سيارات الإسعاف عن العمل الى غاية منتصف ليلة الثلاثاء حيث تمكن حراس السواحل ورجال الحماية المدنية من انقاذ مالايقل عن 16 شخصا من بينهم إمرأتان والذين يحملون جميعهم الجنسية الصومالية في الوقت الذي سادت فيه شائعات عبر مواقع التواصل الإجتماعي بخصوص هوية الغرقى حيث ذهبت بعض المواقع الى حد التأكيد بأنهم من ولاية جيجل وأن بعضهم قد توفوا نتيجة الغرق مازاد في حجم التشنج والترقب وسط العائلات الجيجلية التي واكبت الحدث الى ساعة متأخرة من الليل قبل أن يصدر بيان عن الحماية المدنية والذي قطع الشك باليقين بخصوص هوية الأشخاص الذين كانوا على متن القارب الغارق وكذا عدم وجود أي حالة وفاة بينهم . هذا وجاءت هذه الحادثة في خضم تصاعد الحديث عن ملف " الحراقة" بولاية جيجل واخراج أمواج البحر لعدد معتبر من الجثث المجهولة والمتعفنة خلال الأيام الأخيرة بعدة نقاط من الساحل الجيجلي وهي الجثث التي يرجح أن أغلبها تعود لأشخاص من " الحراقة" الذين غدر بهم البحر وهم في رحلة نحو الضفة الأخرى من المتوسط .
أ / أيمن
What's Your Reaction?



