الإستئناف في قضيّة الإستيلاء على 200 مليون سنتيم من داخل مركز بريد في الحجّار
إستأنفت هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة اليوم في قضيّة تورّط شاب في قضيّة الإستيلاء على مبلغ مالي معتبر يقدّر بـ 200 مليون سنتيم من داخل مركز بريد الجزائر الكائن في حي 20 أوت التابع لبلديّة الحجّار وقرّرت العدالة مساء أمس بعد إنصاتها لكافة التصريحات وتدقيقها النظر في ملفّ القضيّة تسليط عقوبة 3 سنوات سجنا نافذا ضدّ المتّهم عوض عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا التي أدانته بها هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة بالحجّار قبل الطّعن في الحكم الإبتدائي الصادر ضدّه بالنّقض، كما يجدر الذكر أنّ هيئة محكمة الجنح لدى مجلس قضاء عنابة قرّرت مساء اليوم تبرئة ساحة زوجته من التهمة المنسوبة إليها والمتمثّلة في ارتكابها جنحة المشاركة في السرقة، هذا وفي سياق متّصل فقد سبق وأن امتثل المتّهم المتّهم المسمى "إ.ج" البالغ من العمر 29 سنة أمام محكمة الحجّار عقب توقيف من طرف مصالح الأمن وتمّت إدانته حينها بعقوبة خمسة سنوات سجنا نافذا في حين سلّطت عقوبة 18 شهرا سجنا نافذا ضدّ زوجته المسماة "ش" البالغة من العمر 24 سنة دون إيداعها الحبس، علما وأنّ الأخيرة حامل في الشهر السادس ولهما طفلين تتراوح أعمارهما ما بين 12 شهرا وثلاثة سنوات، أين أثبتت التحقيقات الأمنيّة التي باشرتها مصالح الشرطة القضائيّة لدى أمن دائرة الحجّار تورّطهما في حادثة الإستيلاء على مبلغ مالي معتبر قدره 200 مليون سنتيم من داخل مركز بريد الجزائر الكائن الكائن بالحي المذكور آنفا في بلديّة الحجّار التابعة لولاية عنابة، كما أسفرت التحريّات أنّ المبلغ المالي المستولى عليه ملك للضحيّة المسمى "ف" الذي كان يحمله داخل كيس بلاستيكي بصدد تحويله إلى حساب أحد أقاربه عبر الشبّاك التابع لمصالح بريد الجزائر، حيث وبمجرّد وضع المبلغ المالي على المكان المخصّص بغرض حمله من طرف قابض مركز البريد، انتهز المتّهم "إ.ج" الفرصة أين استولى على المبلغ المالي ولاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، قبل أن تلتحق به زوجته، تجدر الإشارة أنّ التحقيقات الأمنيّة أثبتت بعد معاينة كاميرات المراقبة أنّ المتّهم الذي ينحدر من بلديّة سيدي عمّار خطّط لتنفيذ عمليّته خلال ثواني معدودات، وكشفت التحريّات الأمنيّة أنّ المشتبه فيه نفّذ عمليّته دون إحامة الشكوك حوله وهي سابقة من نوعها في ولاية عنابة، حيث لم يسبق وأن تعرّض أيّ مكتب بريد في الولاية لعمليّة سرقة من قبل طالت مبلغ مالي معتبر مماثل، وتفطّنت المصالح الأمنيّة لفعل المشتبه فيه وزوجته بعد إجرائها عمليّة مراقبة ومعاينة لمسرح الجريمة مع الإستعانة بالوسائل التكنولوجيّة اللازمة المتمثّلة في مقاطع الفيديو التي سجّلتها كاميرات المراقبة وغيرها، تجدر الإشارة أنّ مصالح فرقة الشرطة القضائيّة التابعة لأمن دائرة الحجّار تحرّكت إثر ورود شكوى من طرف قابض مركز بريد الجزائر الكائن بحي 20 أوت مطلع شهر أوت المنصرم، مفادها تعرّض المكتب المذكور سالفا لسرقة مبلغ مالي معتبر ملك للضحيّة المسمى "ف" الذي أودع من جهته شكوى لدى الجّهات المعنيّة، ممّا استدعى تدخّل المصالح الأمنيّة التي فتحت تحقيقات معمّقة أفضت إلى كشف هويّة الزوجين المشتبه فيهما في حادثة السرقة، ويتعلّق الأمر بالمسمى "إ.ج" وزوجته "ش"، علما وأنّ التحريّات كشفت أنّ الزوجين ينحدران من بلديّة سيدي عمار وأوضحت تنقلّهما عبر حافلة نقل المسافرين وصولا إلى مدخل بلديّة الحجّار قبل أن يقوما بقطع المسافة الرابطة ما بين محطّة نقل المسافرين إلى غاية مركز البريد المتواجد على مستوى حي 20 أوت مشيا على الأقدام، وحين دخل الزوجين بغرض سحب مبلغ مالي، انتهز المشتبه فيه "إ.ج" فرصة نقص الزبائن واستولى على المبلغ المالي المذكور سالفا الذي كان المسمى "ف" بصدد تحويله إلى أحد أقاربه، ثمّ غادر المتّهم مكتب البريد بكلّ برودة دمّ دون أيّ ارتباك أو خوف من قيامه بالفعل المنسوب إليه وإلتحقت به زوجته بعد إدراكها أنّه نجح في مهمّته الشنيعة، تجدر الإشارة أنّ مصالح الشرطة القضائيّة نجحت في تحديد هويّة المشتبه فيهما مع توقيفهما واتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّهما عن طريق إنجاز ملفّ قضائي له وتقديمهما أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار، حيث تمّ توقيف المتّهم الرئيسي في منطقة القالة التابعة لولاية الطارف، واعترف المتّهم بجنحة السرقة التي ارتكبها مشيرا أنّه قام باستبدال 110 ملايين سنتيم إلى العملة الصعبة "الأورو" في السوق السوداء وسط مدينة عنابة، مضيفا أنّه كان يخطّط لمحاولة الهجرة غير الشرعيّة إلى أوروبا عبر قوارب الموت، في حين أنكر مشاركة زوجته في العمليّة التي نفّذها بمفرده حسب تصريحاته، ونفت المسماة "ش" من جهتها أثناء الإنصات إلى تصريحاتها جميع التهم المنسوبة إليها، مضيفة أنّها لم تكن تعلم نيّة زوجها في ارتكابه هذا الفعل وأنّه لم تشارك لا من قريب أو بعيد في عمليّة السرقة، وهي القضيّة التي استأنف فيها مجلس قضاء عنابة يوم أمس مع الفصل فيها، كما يجدر الذكر أنّ مصالح الأمن استرجعت مبلغ 90 مليون سنتيم و600 أورو تمّت إعادتها للضحيّة بينما أوضح المتّهم أنّه قام بإنفاق ما قيمته حوالي 100 مليون سنتيم عقب تنفيذه عملية السرقة وقبل الإطاحة به.
وليد س
What's Your Reaction?



