البراءة لعجوز متّهمة في قضيّة التسبّب في وفاة زوجها المسنّ في عنابة
نطقت أمس الإثنين هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة بالبراءة في حقّ عجوز تبلغ من العمر 71 سنة بعد أن حامت حولها الشكوك وتوجّهت نحوها أصابع الإتّهام في قضيّة وضع حدّ لحياة زوجها المسنّ وسبق لهيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة وأن برّأت المتّهمة في العجوز خلال الدورة الجنائيّة الفارطة قبل الطعن في القضيّة وإعادة برمجتها للنّظر فيها من جديد بغرض الإستئناف، حيث امتثلت المتّهمة يوم أمس أمام العدالة مرّة ثانية وأنكرت الوقائع المنسوبة إليها جملة وتفصيلا قبل أن تقرّر هيئة المحكمة تأييد الحكم الإبتدائي الصادر في حقّها الذي يقضي بتبرئتها من التهمة المنسوبة إليها، وفي سياق متّصل فقد عالجت هيئة المحكمة كافة وقائع القضية التي سبق لـ"آخر ساعة" وأن تطرّقت لحيثياتها خلال أعداد سابقة، وتعود إلى يوم 13 أوت من السنة ما قبل الفارطة، حين تلقّت مصالح أمن بعنابة بلاغا من مصالح الهيئة الإستشفائيّة الجامعيّة ابن رشد يفيد بوفاة شيخ في عقده السابع من العمر متأثرا بمضاعفات صحيّة خطيرة ناجمة عن إلتهاب جلدي بالنصف السفلي من جسده، ويتعلق الأمر بالمسمى "ب.ي"، أين تنقلت عناصر الأمن إلى المستشفى من أجل التحري واستكمال الاجراءات القانونية، كما تمّ الإطّلاع على الشهادة الطبيّة الصادرة عن الطب الشرعي تبين أن الضحية توفي بعد مكوثه في المستشفى لمدة عشرة أيّام، وذلك نتيجة حروق جلدية على الجزء السفلي من الجسم إبتداء من البطن إلى غاية القدمين بنسبة 40 في المائة من جسده، ولدى سماع أقوال أهل الضحية على غرار أخ الضحية وزوجته وكذا زوجة إبنه المدعوة "أ"، أكدوا في تصريحاتهم بأن الضحية بعد نقله إلى مستشفى الحجار رفض العودة إلى منزله وفضل البقاء في منزل إبنه "ب.ر"، كما أضافوا بأن الضحية المتوفي قد أخبرهم وهو في كامل قواه العقلية بأن زوجته المدعوة "ج.ج" هي من قامت بسكب الماء الساخن عليه عندما كان يستعد للاستحمام نتيجة نشوب خلاف بينهما بعد أن قام الضحيّة برفض طلب زوجته المتّهمة المتمثّل في منحها مبلغ عشرون ألف دينار جزائري بغرض العلاج، مما جعلها حسب تصريحاته تقوم بسكب الماء الساخن عليه لشدّة غضبها، هذا ومن جهة ثانية فقد تمّ فتح تحقيق في القضية أين تم سماع المتهمة "ج.ج" التي صرحت لمصالح الضبطيّة القضائيّة وكذا أثناء الإنصات إلى أقوالها من طرف العدالة يوم أمس أنها كانت بتاريخ الوقائع نائمة بينما قام زوجها الضحية "ب.ي" بتسخين الماء في المطبخ من أجل الاستحمام، وأثناء نقله القدر المملوء بالمياه الساخنة إلى الحمام سمعت صراخه، ونهضت مسرعة لتفقّد الأمر أين وجدته عاري الجسد وساقطا في الأرض، لتعلم فيما بعد بأنه كان يحمل قدر الماء الساخن قبل أن تنزلق قدماه في الحمام وينسكب عليه الماء مّما أدى إلى إصابته بحروق على أغلب أنحاء الجسم، مؤكدة أنه كان بمفرده في الحمام بينما هي مستلقية في فراشها، كما كشفت التحقيقات الأمنيّة أنّه وبعد وقوع الحادثة تمّ إخطار إبنيه اللذان يقيمان بجانبهما وذلك بعد سماع صراخه ليقوما بنقله على جناح السرعة إلى مستشفى الحجار ومن ثمّة إلى مستشفى ابن رشد، تجدر الإشارة أنّ ابن الضحيّة الأكبر كشف أنّ أفراد العائلة متعوّدون على تسخين المياه ونقلها داخل قدر حديدي إلى الحمام، مشيرا من جهته أنّ والده لا يرى بشكل سليم وصحّته الجسدية جدّ متدهورة ممّا يرجّح فرضية انزلاقه في الحمام أثناء حمله القدر، وهي الأقوال التي تشابهت حين إدلاء جميع الأبناء بأقوالهم التي نفوا من خلالها جملة وتفصيلا أن تكون والدتهم من قامت بسكب الماء عليه نظرا لعدم مقدرتها أساسا على حمل ذلك القدر نظرا لثقله، كما يجدر الذكر من ناحية أخرى أنّ العدالة قررت مساء أمس تبرئة المتهمة العجوز من التهمة المنسوبة إليها بعد إجراء هيئة المحكمة جلسة المداولات وتدقيقها في ملفّ القضيّة من جميع الجوانب، حيث إلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنايات ضدّهاعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا قبل تبرئتها، وتابعتها الجّهات القضائيّة بارتكاب جناية التعدّي بالعنف المفضي إلى الوفاة دون قصد إحداثها التي تورّطت فيها المسماة "ج.ج" في حقّ زوجها الشيخ المسمى "ب.ي" البالغ من العمر 73 سنة.
وليد س
What's Your Reaction?



