الرمي العشوائي لمخلفات البطاريات يهدد بلدية بولهيلات بباتنة بكارثة بيئية
أثار الرمي العشوائي لنفايات البطاريات الخطرة على حواف الطرق والأراضي المجاورة للأراضي الفلاحية بإقليم بلدية بولهيلات التابعة لولاية باتنة، استياء كبيرا لدى المواطنين، الذين رفعوا انشغالهم إلى المسؤول الأول بالولاية، مطالبين إياه بالتدخل العاجل وانهاء هذه الظاهرة ومحاسبة المتسببين فيها قبل وقوع كارثة بيئية تتهدد صحة وسلامة المواطنين وأراضيهم الفلاحية. وعبّر سكان بلدية بولهيلات عن قلقهم من ظاهرة الرمي العشوائي لهذه المواد الخطيرة وتبعاتها البيئية، خصوصا وأن مكان رميها قريب جدا من الأراضي الفلاحية المنتجة لأجود أنواع الحبوب التي تشتهر بها المنطقة ضمن سهل الشمرة المعروف، وفي حال استمرار الوضع على حاله فإن تلك المواد ستزحف لا محال الى الأراضي الفلاحية تلك. ففي الوقت الذي تولي السلطات أهمية لنظافة المحيط والبيئة بصفة عامة، فإن ظاهرة رمي نفايات البطاريات ببلدية بولهيلات جعلت الساكنة يدقون ناقوس الخطر لما لهذه المواد من تبعات خطيرة، على البيئة وصحة المواطن ذلك أن مثل هذه المواد لا يمكن التخلص منها بالطرق العادية لاحتوائها على مواد كيميائية ومعادن ثقيلة شديدة السمية، أبرزها الرصاص، الكادميوم والأحماض. كما أن بقاء هذه النفايات في العراء يشكل خطراً وشيكاً ومباشراً على تلوث التربة والمحاصيل الزراعية، من خلال تسرب المواد السامة إلى التربة الذي يهدد سلامة المحاصيل وبالتالي يهدد الأمن الغذائي وصحة المستهلك لها، هذا إلى جانب تلوث المياه الجوفية جراء تسرب هذه السموم إلى باطن الأرض وتلوث المخزون المائي الجوفي الذي قد يستخدم في الشرب أو الري الفلاحي. سكان بلدية بولهيلات ومن خلال شكواهم إلى السلطات الولائية والتي تلقت آخر ساعة نسخة منها، طالبوا والي الولاية محمد بن مالك التدخل العاجل والفوري، واتخاذ الإجراءات التالية لوقف هذا التهديد البيئي والصحي من خلال اقتراح إصدار أمر عاجل لإزالة النفايات: تكليف المصالح المختصة على غرار مديرية البيئة، مصالح البلدية) لإزالة جميع نفايات البطاريات المرمية ونقلها إلى موقع معالجة النفايات الخطرة المُعتمد خصيصا لمثل هذه المواد. وتحديد هوية الفاعلين ومحاسبتهم من خلال فتح تحقيق لتحديد مصدر هذه النفايات التي جعل منها المتسببون فيها مكبا لها وتطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في قانون حماية البيئة. هذا إلى جانب تشديد الرقابة بتكليف فرق دائمة لمراقبة الطرق والأراضي المحاذية لمنع تكرار هذه المخالفات البيئية مستقبلاً ومخلفاتها الخطيرة. على أن تتحرك المصالح المعنية في القريب العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة، حماية لصحة وسلامة المواطنين وأراضيهم الفلاحية، وتجنب تكرار سيناريو ظاهرة البحث عن الرصاص التي شهدتها مفرغة قديمة بمدينة باتنة وأدت إلى حوادث أليمة في أوساط الباحثين عن تلك المادة في أوساط الحفر والخنادق التي توفي بها عديد الضحايا.
شوشان ح
What's Your Reaction?



