الطفل شعيب بونزور المختفي بأولاد عطية في سكيكدة يعود إلى بيته جثة هامدة

Mar 9, 2026 - 18:36
 0  309
الطفل شعيب بونزور المختفي بأولاد عطية في سكيكدة يعود إلى بيته جثة هامدة

أكدت نتائج تحاليل الحمض النووي التي أُجريت على الجثة التي عُثر عليها منذ نحو شهر بإحدى المناطق الغابية ببلدية أولاد عطية في ولاية سكيكدة، أنها تعود للطفل شعيب بونزور، ابن قرية سيوان، البالغ من العمر 16 سنة، والذي كان قد اختفى منذ قرابة ثلاثة أشهر في ظروف غامضة، لتتحول بذلك نهاية قصة البحث عنه من أمل في العثور عليه حياً إلى خبر صادم أعاد الحزن إلى عائلته وكل من تابع قضيته. وجاء هذا التأكيد العلمي ليضع حداً لحالة الترقب والقلق التي عاشتها عائلة الضحية وسكان المنطقة منذ أواخر شهر نوفمبر الماضي، حين اختفى التلميذ مباشرة بعد خروجه من ثانوية أولاد عطية، حيث انقطعت أخباره بشكل مفاجئ دون أن يترك أي أثر يدل على وجهته أو مصيره، الأمر الذي دفع عائلته إلى التبليغ عن اختفائه لدى المصالح الأمنية، لتباشر بعدها عمليات البحث والتحري. وقد تحولت قضية اختفاء شعيب في ذلك الوقت إلى قضية رأي عام محلي، خاصة في ظل الغموض الذي لفّ الحادثة، حيث تفاعل معها سكان المنطقة بشكل واسع، وانطلقت حملات تضامن وبحث شارك فيها مواطنون ومتطوعون من أبناء القرى المجاورة، إلى جانب تدخل مصالح الأمن والحماية المدنية التي سخرت إمكانيات بشرية ولوجستية من أجل تمشيط المسالك الجبلية والمناطق الغابية الوعرة المحيطة بالبلدية. وشملت عمليات البحث عدة مواقع يُحتمل أن يكون المراهق قد مرّ بها أو تواجد فيها، كما تم الاستماع إلى عدد من الشهود والأشخاص الذين كانوا على اتصال به في الأيام التي سبقت اختفاءه، غير أن كل تلك الجهود لم تفض في حينها إلى العثور على أي دليل واضح يقود إلى تحديد مصيره. وبعد مرور أسابيع طويلة من البحث والترقب، عاد الملف إلى الواجهة من جديد عقب العثور على جثة في إحدى غابات أولاد عطية قبل نحو شهر، حيث تم تحويلها إلى المصالح المختصة لإجراء الفحوصات العلمية والتحاليل الجينية اللازمة، من أجل تحديد هوية صاحبها بشكل دقيق، نظراً لحالة الجثة التي استدعت اللجوء إلى تحليل الحمض النووي للتأكد من هويتها. ومع صدور نتائج التحاليل التي أكدت أن الجثة تعود فعلاً للطفل شعيب بونزور، أُسدِل الستار على ملف الاختفاء من الناحية الرسمية، غير أن هذا التطور فتح في المقابل باباً واسعاً للتساؤلات حول الظروف الحقيقية التي أدت إلى وفاته، وما إذا كان قد تعرض لاعتداء أو لجريمة قبل وفاته. وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يلعب الطبيب الشرعي دوراً حاسماً في تحديد السبب الدقيق للوفاة، من خلال نتائج التشريح الطبي والتحاليل المرافقة له، والتي ستكشف ما إذا كانت الوفاة طبيعية أو ناتجة عن حادث عرضي، أو أنها تمت بفعل فاعل. كما يثير العثور على جثة الطفل غير بعيد عن منطقة إقامته عدة تساؤلات محيرة، خاصة وأن اختفاءه استمر قرابة ثلاثة أشهر دون أن يُعثر عليه، ما يفتح فرضيات متعددة حول ما حدث له خلال تلك الفترة، ومن بينها احتمال أن يكون قد استُدرج من طرف شخص يعرفه، أو احتُجز في مكان ما قبل أن تنتهي حياته في ظروف لا تزال غامضة. وتبقى أسئلة كثيرة مطروحة في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الأمنية المتواصلة
حياة بودينار

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow