المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2024
صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني اليوم الثلاثاء بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2024 في انتظار مصادقة مجلس الأمة عليه ودخوله حيز التنفيذ بعد توقيع رئيس الجمهورية وصدوره في الجريدة الرسمية. ويتوقع مشروع قانون المالية 2024 نموا اقتصاديا بـ 4.2 المائة كما تم إعداد المشروع على أساس سعر مرجعي لبرميل البترول بستين دولاراً خلال الفترة 2024-2026، و70 دولارا كسعر سوق تقديري لبرميل البترول الخام. وعقب جلسة التصويت، قال وزير المالية، لعزيز فايد، إن مشروع قانون المالية لسنة 2024 سيحقق إستقرارا في الوضعية الإقتصادية وذلك نتيجة التحسن الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية الكلية والميزانياتية، والذي يرجع أساسا إلى التدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي من جهتها قررت المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم( حمس) التصويت بـ لا على مشروع قانون المالية لسنة 2024. وأرجعت كتلة حمس الأسباب إلى أن قانون المالية لسنة 2024 هو ما قالت عنه استمرار لتكريس سياسة الريع وشراء السلم الإجتماعي المؤقت، ومواده لم تتضمن أهدافا واضحة أو آفاقا مستقبلية لتنويع الاقتصاد أو تحريره من الهيمنة والغلق، الذي يتطلب الرشادة والحوكمة والاستشراف كما قالت في بيان لها أن قانون المالية لسنة 2024 يتعارض مع ما جاءت به الحكومة من أهداف والتزامات في مخطط عملها، ورغم الاغلفة المالية الخيالية المرصودة والتي لا توجد الآليات اللازمة لفرض الرقابة عليها وادارتها في إطار الشفافية والنزاهة كما أن أغلب التعديلات التي تقدمت بها المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم رفضت رغم أن مجملها يرتكز على المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن وحماية الاقتصاد الوطني من الفساد واللوبيات والهيمنة فضلا على ما أعتبرته الغياب الكلي لآليات قياس الأداء في تنفيذ ميزانية الدولة والتي تفرضها مقاربة البرامج والأهداف والمؤشرات المنصوص عليها في القانون العضوي 18-15 المنظم لقوانين المالية، كما أن تخصيص 28 بالمائة من الاعتمادات للتحويلات الاجتماعية التي لم يظهر أثرها منذ سنوات في تحسن القدرة الشرائية للمواطن، بسبب غياب رؤية واضحة لإدارتها وتوزيعها و افتقاد الأرقام المعروضة في مشروع القانون إلى المصداقية والشفافية لكونها غير معتمدة من مؤسسات محايدة ولا موثقة من هيئات خبيرة مختصة، كما أن التوزيع غير المدروس للميزانية دون انتهاج معايير واضحة، كتخصيص 12 بالمائة من الميزانية على النفقات غير المتوقعة وعدم تناسق التوزيع المالي المثقل بتغول ميزانية التسيير على حساب ميزانية الاستثمار، بالإضافة إلى أن تمويل الميزانية بالعجز أفضى لمستويات غير مسبوقة للمديونية الداخلية.
عادل أمين
What's Your Reaction?



