المقرّ القديم لمحكمة عنابة سيتحوّل إلى محكمة تجاريّة جهويّة قريبا
كشف النائب العام لمجلس قضاء عنابة فريد قواسمية خلال تصريح لـ"آخر ساعة" عن وجود مشروع عصري جديد قيد الدّراسة حاليا ستستفيد منه الولاية قريبا والمتمثّل في تحويل المقرّ القديم لمحكمة عنابة إلى محكمة تجاريّة جهويّة وخصّصت الجّهات الوصيّة غلافا ماليّا معتبرا تلامس قيمته 14 مليار و300 مليون سنتيم من أجل تجسيد هذا المشروع المتميّز على أرض الميدان وبعثه ليصبح إضافة جديدة لسلك القضاء في ولاية عنابة خاصّة، وفي خطوة لتعزيز قطاع العدالة على المستوى الوطني عامّة، وفي سياق متّصل فقد أوضح فريد قواسمية لـ "آخر ساعة" أنّ المشروع سيكون بمثابة الروح التي ستسري في هذا النوع من المحاكم في عنابة، حيث ستكون المحكمة التجارية المتخصّصة بمقرّ محكمة عنابة القديم وستعمل على النظر في عدّة ملفّات خاصّة منها تلك المتعلّقة بالمنازعات المرتبطة بالأعمال التجارية، وتشمل قضايا مثل النزاعات بين التجار والشركات، والعقود التجارية، والإفلاس، والملكيّة الفكرية، والأوراق التجارية وغيرها، كما تعمل المحكمة على الفصل في قضايا متنوّعة مع إصدار الأحكام لضمان سير الأعمال التجارية بشكل قانوني ومنتظم وفق ما تسطّره الأطر القانونيّة للمشرّع الجزائري، هذا ومن جهة ثانية فقد أشار النائب العام فريد قواسمية إلى الولايات التي ستشملها المحكمة التجاريّة الجهويّة في عنابة، حيث ستتضمّن كلّ من ولاية عنابة، تبسّة، سوق أهراس، قالمة، وولاية الطارف، مضيفا أنّ السلطات القضائيّة لدى ولاية عنابة أودعت طلبا قبل سنوات لدى وزارة العدل من أجل إعادة ترميم وتهيئة المقرّ القديم لمحكمة عنابة، قبل أن يتمّ وضع ذلك الطلب على طاولة وزير الماليّة آنذاك وعرفت الخطوة موافقة من قبل المصالح الوصيّة التي أدرجت دراسة هذا المشروع ضمن قانون الماليّة لسنة 2023، قبل أن يتمّ تسجيله لدى الجّهات المعنيّة مع انتقاء مديريّة التجهيزات العموميّة لمكتب دراسات مؤهّل للإشراف على عمليّة دراسة مشروع إعادة ترميم المقرّ القديم لمحكمة عنابة عن طريق اتّباع الإجراءات التي يحدّدها القانون، وشرع بعد ذلك مكتب الدراسات المخصّص في عمله، في انتظار انطلاق أشغال إعادة الترميم والتهيئة قريبا ليصبح المشروع جاهزا خلال الأشهر القليلة المقبلة، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ فريد قواسمية كشف لـ"آخر ساعة " أنّه سيبذل كامل مجهوداته في سبيل تعزيز سلك القضاء في ولاية عنابة، علما وأنّ الأخير قد أجرى مؤخّرا عمليّة معاينة لمقر محكمة عنابة القديم، ووقف على كلّ كبيرة وصغيرة مع تدقيقه النظر في سير دراسة المشروع مع دراسته من جميع النواحي لإنجاحه وتجسيده على أرض الواقع، كما شدّد الأخير على ضرورة إجراء زيارات ميدانيّة دوريّة لمعاينة سير الأشغال بغرض ضمان جاهزيّته قبل تحويل المحكمة التجاريّة في ذلك المقرّ الذي يعتبر تحفة معماريّة تزخر بها مدينة بونة، علما وأنّ هذا الصرح القضائي يحمل طابعا تاريخيّا عريقا في المدينة نظرا للهندسة المعماريّة المتميّزة التي تجعله مختلفا عن مختلف هياكل مقرات المحاكم المنتشرة عبر كامل التراب الوطني، نظرا لتاريخ إنشائه الذي يعود إلى عقود طويلة من الزمن، حيث تطرّق النائب العام لمجلس قضاء عنابة خلال تصريحه لـ"آخر ساعة" أنّ إعادة ترميم وتأهيل هاته التحفة المعماريّة ستتمّ عن طريق إعادة ترميم المقرّ مع ترك "اللّمسة" القديمة المتميّزة التي تزيد هذا الصّرح القضائي جمالا، وهو الأمر الذي من شأنه المساهمة في تدعيم قطاع القضاء من جهة والعمل على التكفّل بانشغالات المواطنين بتوفير كافة الظروف الملائمة من ناحية ثانية علما وأنّ الأمر من شأنه كذلك المساهمة في تقليل الضغط على المؤسّسات القضائية الأخرى بعد قرار تحويله إلى محكمة تجاريّة جهويّة.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



