النّظر في ملفّ إختفاء قرابة 1500 قنطار من القمح الليّن التابع لتعاونية الحبوب في عنابة

Aug 2, 2024 - 21:12
 0  3213
النّظر في ملفّ إختفاء قرابة 1500 قنطار من القمح الليّن التابع لتعاونية الحبوب في عنابة

فتحت مساء أمس الخميس هيئة محكمة الحجّار قضيّة تحويل كميّات كبيرة من السميد والقمح الليّن بطريقة غير قانونية من أحد المخازن التابعة لتعاونية الحبوب والبقول الجافّة فيما توجّهت أصابع الإتّهام نحو مسؤول المخزن ورئيس مصلحة الحسابات ويتعلّق الأمر بكل من المسمى "ك.ع" و"ع.خ" المتراوحة أعمارهما ما بين 34 و60 سنة اللذان أنكرا التّهمة المنسوبة إليهما جملة وتفصيلا أثناء الإداء بتصريحاتهما سواء من طرف مصالح الضبطيّة القضائيّة أو خلال جلسة محاكمتهما التي أجرتها المصالح القضائيّة نهاية الأسبوع المنصرم بعد متابعتهما من طرف العدالة بالوقائع المتمثّلة في تورّطهما في ارتكاب جنحة تبديد أموال عموميّة، وفي سياق متّصل فقد برزت القضيّة بعد اكتشاف ثغرة ماليّة كبيرة في أوزان القمح الليّن من أحد المخازن المتواجدة بمنطقة عين الصّيد والمستأجرة من طرف تعاونية الحبوب والبقول الجّافّة في عنابة، ممّا استدعى فتح فرقة البحث التابعة لمصالح الدّرك الوطني تحقيقات معمّقة في القضيّة أثبتت من خلالها نقص فادح في مادّة القمح المدعّم من طرف الدّولة تقدّر بقرابة 1500 طنّ تبلغ قيمتها حوالي 692 مليون سنتيم، وأثبتت التحريّات المباشرة من طرف الفرقة المذكورة سالفا للدّرك الوطني أنّ كميّة القمح المستولى عليها تمّ نهبها وإخراجها من المخزن مع تحويلها بطريقة غير قانونيّة لبيعها في السوق السّوداء، علما وأنّ أصابع الإتّهام وجّهت نحو المسمى "ك.ع" الذي كان يشغل أثناء وقوع الحادثة مسؤولا بالنيابة للمخزن الكائن بمنطقة عين الصّيد وذلك بعد تعرّض مسؤول المخزن الرئيسي المتّهم الثاني "ع.خ" لوعكة صحيّة وتدهورت حالته بعد بتر رجله اليمنى، وعاد بعد تحسّن حالته للعمل كمسؤول للحسابات فقط، ومن جهة ثانية فقد طالب الممثّل القانوني للتعاونيّة بمنح المتّهمان بالتضامن فيما بينهما تعويضات مالية قدرها 1 مليار سنتيم نتيجة الضرر المادي والمعنوي الذي تكبّدته تعاونية الحبوب والبقول، فيما التمست النيابة العامة ضدّ المتّهمين إيداعهما الحبس وإدانتهما بعقوبات ما بين 3 و4 سنوات سجنا نافذا، بينما من المنتظر النّطق بالحكم ضدّهما يوم الأربعاء المقبل، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أن المتّهم الأوّل المسمى "ك.ع" متابع من طرف العدالة في وقت سابق في قضيّة أخرى متعلّقة باختفاء كميّة من مادّة الأرز، وكشف هذا الأخير فيما يتعلّق بقضيّة الحال المتمثّلة في نهب القمح الليّن أنّه لم يكن يشغل آنذاك منصب مسؤول مخزن عين الصيد مشيرا من جهته أنّه يجهل من قام بإخراج تلك الكميّة وبيعها في السوق بطريقة غير شرعيّة، فيما أوضح المتّهم الثاني "ع.خ" أنّه قبل بروز القضيّة تعرّض لحادث خطير استدعى نقله على جناح السرعة لمستشفى ابن رشد الجامعي وقضى عدّة أيّام داخل المؤسّسة الطبيّة المذكورة بعد بتر رجله اليمنى، موضّحا أنّه عمل بتعاونيّة الحبوب والبقول لمدّة 36 سنة وكان مخلصا في تأدية مهامه دون وقوعه في أيّ مشكل على الإطلاق ومن غير تسبّبه في خطأ مهني واحد خلال مسيرته المهنيّة بشهادة اعتراف من عدّة إطارات في المؤسّسة، وكشف الأخير أنّه وبعد عودته للعمل أنسبت له مهام حساب الأوزان لا أكثر وتجريده من مهمّة مسؤوليّة المخزن في عين الصّيد نظرا لحالته الصحيّة المتدهورة، كما يجدر الذكر من ناحية أخرى أنّ المخزن تنعدم فيه كاميرات المراقبة ولم يتمّ التعرّف على الوقت الحقيقي الذي اختفت فيه القناطير من السميد والقمح التي تمّ نهبها، ممّا خلق تداخل في تصريحات المتّهمين اللذان تحجّ كلاهما من عدم مسؤوليّته المباشرة والميدانيّة على المخزن، في انتظار النّطق بالحكم ضدّهما هذا الأربعاء أين من المقرّر الفصل في ملفّ القضيّة من طرف هيئة محكمة الحجّار. 

وليد سبتي

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow