في إطار متابعة مشاريع التهيئة العمرانية والسياحية عبر إقليم الولاية، قامت مصالح مديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء بولاية عنابة بتنظيم خرجة ميدانية إلى مشروع تهيئة شاطئ النصر، وذلك بحضور إطارات وتقنيين مختصين في مجال التعمير والهندسة المدنية. حيث تهدف هذه الزيارة إلى الوقوف على الوضعية التقنية للمنشآت المنجزة سابقًا ضمن المشروع، خاصة جدران السند التي تعد عنصرًا أساسيًا في استقرار التربة وحماية البنية التحتية الساحلية. وجاءت هذه الزيارة الميدانية في سياق الحرص الذي تبديه السلطات المحلية بولاية عنابة على ضمان جودة المشاريع العمومية وسلامتها التقنية، لا سيما تلك المرتبطة بالمناطق الساحلية التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين والزوار، خصوصًا خلال موسم الاصطياف. ويُعد مشروع تهيئة شاطئ النصر من المشاريع الهامة التي تندرج ضمن مخطط تطوير الواجهة البحرية وتعزيز الفضاءات السياحية والترفيهية بالولاية. وخلال المعاينة، تم التطرق إلى الوضعية الحالية لجدران السند المنجزة سابقًا في الموقع، حيث تقرر تعيين مركز مختص في الخبرة والتشخيص من أجل إجراء دراسة تقنية معمقة لهذه المنشآت. وسيكلف هذا المركز بإعداد تشخيص شامل يهدف إلى تقييم الحالة الهيكلية للجدران ومدى مطابقتها للمعايير التقنية المعمول بها، إضافة إلى تحديد مدى قدرتها على أداء الدور الإنشائي المطلوب في حماية التهيئة الساحلية. ويأتي هذا الإجراء في إطار تبني مقاربة وقائية تعتمد على الخبرة التقنية قبل مواصلة مراحل المشروع أو استلام الأشغال بشكل نهائي، حيث يسمح التشخيص الهندسي الدقيق بالكشف المبكر عن أي نقائص أو اختلالات محتملة قد تؤثر على سلامة المنشآت أو استدامتها مستقبلاً. كما شدد مسؤولو مديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء على أهمية الاعتماد على مكاتب خبرة متخصصة لضمان تقييم موضوعي ودقيق للوضعية التقنية، بما يتيح اتخاذ القرارات المناسبة بشأن التدعيم أو إعادة التأهيل أو مواصلة الأشغال وفق المعايير المعتمدة في مجال البناء والهندسة الساحلية. ومن المنتظر أن يساهم هذا التشخيص التقني في تقديم صورة واضحة حول حالة جدران السند، وهو ما سيمكن السلطات المحلية من وضع برنامج تدخل ملائم إن اقتضت الضرورة، بما يضمن سلامة الموقع وتحسين جودة التهيئة العمرانية لشاطئ النصر، الذي يمثل أحد الفضاءات الساحلية الواعدة في الولاية وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى التزام السلطات المحلية بمتابعة المشاريع التنموية ميدانيًا والحرص على تنفيذها وفق أعلى المعايير التقنية، بما يعزز من جاذبية الولاية السياحية ويوفر فضاءات ساحلية آمنة ومهيأة لفائدة المواطنين والزوار على حد سواء.