برج بوعريريج: السدود تمتلئ والمنظومات الجديدة تدخل الخدمة والسلطات تطمئن المواطنين
طمأنت مصالح الري والجزائرية للمياه، أمس، سكان ولاية برج بوعريريج بشأن وضعية التزويد بالمياه الصالحة للشرب، مؤكدة تسجيل “أريحية معتبرة” خلال الموسم الصيفي المقبل، مدعومة بارتفاع مخزون السدود ودخول منشآت مائية جديدة حيز الخدمة، وذلك تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي للمياه اذي احتضنه بهو المركب الثقافي عائشة حداد وفي هذا السياق، كشف مدير قطاع الموارد المائية السيد مراد بن حورية أن شهر رمضان المنقضي مرّ في ظروف “مريحة” من حيث التزويد بالمياه، بفضل الاستثمارات المنجزة والتحسينات التي مست الشبكات والمنظومات المائية، وهو ما يعزز حسبه مؤشرات الاستقرار خلال الأشهر القادمة. موضحا أن سد عين زادة، الذي يزود نحو 66 بالمائة من سكان الولاية، سجل مخزونًا مائيًا قُدّر بحوالي 31 مليون متر مكعب، وهي مستويات لم تُسجل منذ ست إلى سبع سنوات، ما يعزز القدرة على ضمان توزيع منتظم خلال فصل الصيف، خاصة مع استمرار تساقط الأمطار واكد ذات المتحدث انه تم دعم هذه الوضعية الإيجابية بدخول عدة منظومات مائية جديدة، على غرار منظومة أولاد براهم – رأس الوادي، ومنظومة حسناوة، إلى جانب مشاريع أخرى انطلقت من عدة محاور ما سيساهم في تحسين التغطية وتقليص الضغط على الشبكات القديمة. من جهته، أكد مدير وحدة الجزائرية للمياه ببرج بوعريريج، السيد خليل غويلة أن الاحتفال باليوم العالمي للمياه، يشكل فرصة لتجديد الالتزام بحماية هذا المورد الحيوي وترسيخ مبادئ العدالة في توزيعه. وفي خطوة نوعية، أشار إلى استفادة الوحدة هذا العام من مخبر متنقل لمراقبة نوعية المياه، يسمح بإجراء التحاليل الميدانية سواء للمياه المنتجة أو الموزعة، خاصة بالمناطق النائية والبعيدة عن مقر الوحدة. وأضاف أن هذا المخبر مكّن الفرق التقنية من التدخل عبر عدة بلديات حدودية، منها بن داود، الماين، أولاد براهم والعناصر، ما يعزز ضمان سلامة المياه المقدمة للمواطنين. وفي إطار تحسين التسيير، أوضح المتحدث أن الجزائرية للمياه ستباشر استغلال المنظومات الجديدة تدريجيًا، بداية بنمط التوزيع بالجملة قبل الانتقال إلى التسيير الكامل بالتجزئة، بما يضمن التحكم الأمثل في الموارد وتحقيق استدامة الخدمة كما نوه بالدعم المتواصل للسلطات المحلية، وعلى رأسها والي الولاية، في مرافقة المشاريع المائية والتكفل بانشغالات السكان، مؤكدًا أن السنة الجارية شهدت دخول عدة مشاريع حيوية حيز الاستغلال، من بينها منظومة العش ومنظومة حسناوة. وأبرز المتدخلون أن هذه النتائج الإيجابية هي ثمرة تنسيق محكم بين مختلف الهيئات، على غرار مديرية الري، الجزائرية للمياه، الوكالة الوطنية للسدود والوكالة الوطنية للموارد المائية، إلى جانب استثمارات متواصلة في المنشآت والهياكل، خاصة بمناطق أولاد براهم، رأس الوادي وحسناوة. كما تعكس هذه الفعالية انتقال الولاية إلى مرحلة جديدة في تسيير الموارد المائية، قوامها الاستباق، العدالة والاستدامة. فبين تحسن المخزون، وتعزيز البنية التحتية، وتطوير آليات الرقابة وتتجه المؤشرات نحو تحقيق توازن فعلي بين العرض والطلب، بما يضمن خدمة عمومية مستقرة وآمنة، ويجسد عملياً شعار المناسبة ''حيثما تتدفق المياه… تنمو المساواة و في سياق إحياء اليوم العالمي للمياه تحت شعار: “حيثما تتدفق المياه… تنمو المساواة” وهي رسالة تؤكد على ضرورة ضمان الأمن المائي كحق أساسي لكل الشعوب، وهو ما تعمل الجزائر على تجسيده ميدانيًا من خلال تعزيز البنية التحتية وتحسين نوعية الخدمات. وبين مؤشرات الوفرة، وتوسيع الشبكات، وتعزيز الرقابة على الجودة، تبدو ولاية برج بوعريريج مقبلة على صيف “مطمئن مائيًا”، في انتظار استدامة هذه الديناميكية خلال السنوات القادمة.
ع/موسى
What's Your Reaction?



