بسبب "الاستحواذ" المريب على صفقات بلدية عنابة: منتخبون يفجرون فضيحة "احتكار" المشاريع من طرف نفس أسماء المقاولين
تحول مقر بلدية عنابة، بداية الأسبوع، إلى حلبة جدال ساخن خلال الدورة العادية للمجلس الشعبي البلدي، بعدما قرر منتخبون كسر حاجز الصمت، حيال ما وصفوه بـ"الاستحواذ" الممنهج لنفس الوجوه من المقاولين على صفقات المدينة . وطالب نائب رئيس البلدية المكلف بالأشغال، حماني، بفتح تحقيق فوري في ما أسماه: "تداول نفس الأسماء في كل مناقصة، رغم فشل هؤلاء المقاولين الذريع في احترام دفاتر الشروط في مشاريع سابقة". وتساءل المنتخبون بغضب عن المعايير التي تجعل أسماءًا "تُعد على أصابع اليد" تستفيد من كل المشاريع الجديدة بوسط المدينة والشريط الساحلي، في وقت لا تزال فيه آثار "أشغالهم الرديئة" ماثلة للعيان. واستدل الغاضبون بمشاريع تهيئة محطة سويداني بوجمعة، ومحور ما قبل الميناء، وهي ورشات لاقت انتقادات شعبية ورسمية واسعة، وبدلاً من إدراج أصحابها في "القائمة السوداء"، فوجئ الجميع بعرض مشاريع جديدة تُمنح لهم مجدداً. هذا الوضع دفع بنائب رئيس البلدية عن كتلة "حمس" وعدد من المنتخبين إلى مناشدة والي ولاية عنابة للتدخل الفوري وتطهير قطاع الصفقات من "الاحتكار المقنّع". وفي المقابل، حاول الكاتب العام الدفاع عن خيارات الإدارة، معتبراً أن اختيار المقاولين يتم بناءً على معايير العتاد واليد العاملة المؤهلة والشروط التقنية للمناقصات. في حين اعتبر المنتخبون الغاضبون أن تبريرات الكاتب العام للبلدية حول توفر هؤلاء المقاولين على العتاد واليد العاملة هي "تبريرات واهية" لأن ما أسموه بـ "الإمكانيات الورقية" لم تصمد أمام واقع الأرض الذي يثبت يوماً بعد يوم أن عنابة غرقت في سياسة "الترقيع والبريكولاج" بسبب "محاباة مؤسسات معينة دونا عن غيرها، أثبتت فشلها ميدانياً". ويرى مراقبون أن صرخة المنتخبين داخل قبة المجلس تعكس حالة من الاحتقان الشعبي تجاه كيفية صرف ميزانيات البلدية، حيث يطالب سكان "بونة" بوضع حد لتبديد المال العام في صفقات "مشبوهة" تُكرر نفس الأخطاء وتمنح لنفس الأشخاص، مشددين على ضرورة فتح المجال أمام الكفاءات والمؤسسات الجادة لإسترجاع الوجه الجمالي الحقيقي للمدينة.
بوسعادة فتيحة
What's Your Reaction?



