تأجيل الإستئناف في قضيّة حجز 33 ختم مقلّد لمختلف الإدارات العموميّة في عنابة
أجّلت صبيحة اليوم هيئة محكمة الجنايات الإستنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة الفصل في قضيّة حجز 33 ختم مقلّد لمختلف الإدارات العموميّة في عنابة بعد أن تورّط فيها 13 متّهما مع ضبط أختام لولاية عنابة ووزارة الشؤون الخارجيّة وغيرها من الأختام المقلّدة وسبق للعدالة أن تابعت المتّهمين مطلع شهر أكتوبر بارتكاب تهم مختلفة لعلّ أبرزها متابعة المتّهمان الرئيسيّان "ص.ي" و"ف.ي" المتراوحة أعمارهما ما بين 37 و52 سنة بارتكاب جناية تقليد أختام الدّولة واستعمالها وجنحة تقليد وتزوير شهادات ووثائق إثبات الهويّة ووثائق الإقامة وغيرها من الوثائق الإدارية واستعمالها، بالإضافة إلى بيع وترويج مطبوعات تتشابه في حجمها ولونها وعباراتها في أي صفة أخرى مع الأوراق المعنونة أو المطبوعات الرسمية وجنحة التزوير في محرّرات عرفيّة واستعمالها مع جنحة صنع أختام بغير إذن من صاحبها، علما وأنّ هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة سلّطت ضدّ هذين الأخيرين يوم التاسع من شهر أكتوبر المنصرم عقوبة 15 سنة سجنا نافذا، في حين سلّطت العدالة عقوبة 4 سنوات سجنا نافذا ضدّ المسمى "ب.ج.ف" و"ع.ب" بعد متابعتهما بارتكاب جنحة تقليد وتزوير شهادات ووثائق إثبات الهوية ووثائق الإقامة وغيرها من الوثائق الإدارية واستعمالها، مع بيع وترويج مطبوعات تتشابه في حجمها ولونها وعباراتها وفي أي صفة أخرى مع الأوراق المعنونة أو المطبوعات الرسمية، بينما تمّت إدانة المتّهم "م.ص" بالإضافة إلى المسمى "ك.م" بعقوبة 3 سنوات سجنا نافذا، بعد متابعتهما بارتكاب جنحة تقليد وتزوير طوابع جبائيّة واستعمالها، مع تسليط عقوبة سنة سجنا نافذا ضدّ المتّهمة "م.ك"، وإدانة المتّهمين "ب.ع.ح" و"ب.ش.د" بعقوبة 12 شهرا حبسا غير نافذ، في وقت نطقت فيه هيئة المحكمة بالبراءة للمسماة "ف.م" و"ن.ي" بالإضافة إلى "ج.خ" و"ز.م.خ.د" المتابعين ببعض التهم المتعلّقة بالتزوير واستعمال المزوّر مع عدم التبليغ عن الحادثة، وفي سياق متّصل فقد تمّ الطعن في الحكم الإبتدائي الصادر ضدّ المتّهمين، وكان من المرتقب أن يمتثل هؤلاء من جديد أمام المحكمة يوم أمس من أجل الإستئناف في قضيّتهم، قبل أن تقرّر العدالة تأجيل النظر فيها إلى غاية الدورة الجنائيّة المقبلة بطلب من الدفاع، هذا وتعتبر القضيّة واحدة من أبرز قضايا التزوير واستعمال المزوّر التي تورّط فيها أفراد شبكة إجراميّة يحوز عناصرها على أختام لبنوك ومؤسّسات عموميّة بالإضافة إلى أختام تعود لأطبّاء ومترجمين خواص، علما وأنّ وقائعها تعود إلى الثالث من شهر أكتوبر للسنة الماضية حين برزت إلى الأفق معالم الجريمة الخطيرة التي استهدفت تزوير وثائق لمؤسّسات الدولة بالإضافة إلى تزييف حقائق وتزوير وثائق للحصول على التأشيرة الأوروبيّة، مع تزوير رخص سياقة وبطاقات تعريف بيومتريّة وشهادات ميلاد ووفاة وغيرها من الوثائق الإداريّة من طرف جماعة إجراميّة تمتهن هاته الأفعال بطرق غير قانونيّة تتنافى جملة وتفصيلا مع الأطر القانونيّة المسطّرة من طرف الدولة الجزائريّة، وفي سياق متّصل فقد انفجرت الواقعة حين وردت معلومات مؤكّدة لدى مصالح فرقة البحث التابعة للمجموعة الإقليميّة للدرك الوطني بعنابة، مفادها نشاط شبكة إجرامية مختصة في تزوير مختلف الوثائق الإدارية والمحرّرات العرفية باستعمال أختام مقلّدة لعدد معتبر من الشركات والمؤسّسات العموميّة، قبل أن تنجح مصالح الدّرك بعد إجرائها لتحريّات وتحقيقات معمّقة في كشف خيوط هاته الجريمة المعاقب عليها القانون ضمن مواد مكافحة الإجرام، وتمّ التعرّف على الرأس المدبّر للشبكة بعد أن تبيّن أنّ الأمر يتعلّق بالمسمى "ص.ي" الساكن بحي 08 مارس بلدية عنابة، وشركاؤه المسمون "ف.ي" الذي يعمل عون أمن ببلديّة عنابة، "ب.ج.ف" الذي يعمل سائق سيارة أجرة من نوع "طويوطا ياريس" التي يستعملها في التمويه لنشاطه المشبوه وتوزيع الوثائق المزورة على طالبيها، كما كشفت التحريات التي قام بها مستخدمي مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بعنابة مكنت من تحديد الهوية الكاملة لجميع أفراد العصابة الإجراميّة مع تحديد مقر سكنهم بدقة، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ع.ب"، "م.ص"، "ك.م" والمسماة "م.ك"، "ب.ع.ح"، ب.ش.د"، في حين وردت أسماء كلّ من المسماة "ج.خ" و"ن.ي" و"ز.م.خ.د" في هاته القضيّة، وهو الأمر الذي استدعى تحرّك مصالح الدّرك الوطني وإخطار نيابة محكمة عنابة قضية الحال مع طلب إذن بتفتيش منازلهم، علما وأنّ هاته الواقعة جرّت 13 متّهما أمام أروقة العدالة، هذا وحجزت مصالح الدّرك الوطني أثناء تفتيش منزل أحد المتّهمين على 33 ختم مقلّد من بينها أختام لأطبّاء خواص ومترجمين محلّفين معتمدين لدى وزارة العدل ومجلس القضاء، بالإضافة إلى أختام لإدارات عموميّة وبنوك بالإضافة إلى هيئات تابعة للدّولة وغيرها، حيث شرعت مصالح الدّرك في ترصّد منزل المسمى "ص.ي" بالقرب من العمارة التي يسكنها، وبعد تفتيش منزله كانت النتيجة إيجابية، أين تم حجز بغرفة نومه بحضوره الشخصي على العدد المذكور آنفا من الأختام المقلّدة تمثلت في ختم دائري بواجهتين الأولى عليه المركز الجواري للضرائب عنابة الثانية بلدية عنابة مصلحة الحالة المدنية، وأما الثاني ختم مستطيل الشكل باللغة الفرنسية خاص بالمصادقة لمختلف الوثائق لوزارة الشؤون الخارجية، وآخر مستطيل الشكل بواجهتين الأولى للتأكيد المادي مكتوب عليه عن رئيس المجلس الشعبي البلدي مسير الفرع المفوض، ختم دائري به الختم الجمهوري وفارغ من الجوانب، ختم شخصي مستطيل الشكل كتب عليه اسم "ب.م" ملحق بالإدارة، ناهيك عن ضبط مصالح الدّرك الوطني ختم شخصي مستطيل الشكل مكتوب عليه اسم ضابط الحالة المدنية المكلّف، وآخر شخصي كذلك مستطيل الشكل مكتوب عليه اسم محرر الوثيقة، مع حجز ختم مكعب خشبي ذو أربعة أوجه مستطيلة الأول ختم شخصي مكتوب عليه اسم ضابط الحالة المدنية المكلف، والثاني ختم شخصي خاص مكتوب عليه اسم رئيس المركز الجواري للضرائب، ختم مكتوب عليه عبارة "عن رئيس المجلس الشعبي البلدي" وآخر دائري الشكل مكتوب عليه ولاية عنابة - دائرة عنابة يحمل رقم 21، ومن جهة ثانية فقد عثرت مصالح الدّرك الوطني على أختام أخرى، أحدها يحمل اسم المدير الفرعي للتحصيل والمنازعات، وختم مستطيل الشكل بواجهتين الأول: مكتوب عليه عن الوالي الأمين العام للدائرة بالنيابة باللغتين العربية والفرنسيّة وبه أسماء لمسؤولين محليّين سابقين لولاية عنابة، وضبطت كذلك ختم مستطيل الشكل مكتوب عليه "نظرا للتأكيد المادي للتوقيع"، وآخر مكتوب عليه نسخة طبق الأصل، ختم مستطيل الشكل باللّغة الفرنسية خاص بالقضايا والخدمات الخارجية، ختم دائري مكتوب عليه ولاية عنابة - بلدية البوني مصلحة التنظيم العام، ناهيك عن العثور على ختم مستطيل الشكل مكتوب عليه شرطة الحدود مركز أم الطبول، مع حجز ختم مستطيل الشكل خاص بالمصادقة لرئيس المجلس الشعبي البلدي وبتفويض منه، ختم دائري خاص بالبنك الوطني الجزائري BNA وكالة عنابة رقم 810، وأختام أخرى لرؤساء مصالح ومسؤولين بالإضافة إلى أختام لإدارات عموميّة.
مصالح الدّرك ضبطت داخل منزل أحد المتّهمين عشرات الوثائق الإداريّة المزوّرة
ضبطت مصالح الدّرك الوطني أثناء تفتيش منزل المتّهم الرئيسي بطاقات إقامة ونسخ عن بطاقات التعريف البيومترية وقصاصات ورقية الأولى مكتوب عليها أسماء عدّة أشخاص والوثائق المطلوب عليه تزويرها، كما حجزت المصالح المعنيّة عند مداهمة مسكنه رخصة سياقة مزورة ودفتر عائلي مزوّر وعقود إيجار مزوّرة، بالإضافة إلى عقدي زواج وشهادات عدم الزواج ونسخ عن بطاقة تسجيل السيارات، كما عثرت على ثلاثة أوراق بيضاء اللون مطبوع عليها أختام دائرية باللون الأحمر، الأولى طبع عليها أربع أختام دائرية مكتوب عليها محكمة عنابة مصلحة تسليم الأحكام المديرية العامة للضرائب المركز الجواري للضرائب يتوسطه رئيس المركز، بينما طبع على الورقة الثانية 05 أختام لبلدية عنابة مكتب الحالة المدنية وختم شخصي لضابط الحالة المدنية، وأما بالنسبة للورقة الثالثة فقد طبع عليها أختام دائرية باللون الأحمر غير واضحة وأختام مستطيلة الشكل باللون الأحمر والأزرق كتب عليها عن رئيس المجلس الشعبي البلدي وبتفويض منه رئيس مصلحة التنظيم والشؤون العامة والنشاط الاجتماعي، وهي الأوراق التي كشف المتّهم أنّها كانت للتجريب قبل الختم النهائي على الأوراق المزورة، وتمّ العثور من جهة ثانية على شهادة الحياة، وجهاز سكانير، و70 نموذج فارغ لعدّة شهادات تتمثّل في إهادة إثبات البيع، الحياة، تصريح العزوبة، عدم تكرار الزواج، وكالة "procuration"، تصريح بالبيع، وصل إيداع ملفّ السيارة، نسخ من سجلات العقود، تصريح أبوي، استمارة طلب بطاقة ترقيم المركبات ذاتية الحركة، بالإضافة إلى تصريح ببيع دراجة نارية وشهادة عدم العمل عن الصندوق الوطني للتقاعد، ناهيك عن وكالة سير، تصريح شرفي بوكالة، مع العثور على 41 شهادة ميلاد بها جميع بيانات أصحابها، مؤشّرة وممضيّة من طرف مختلف بلديّات عنابة، حيث كشف المتّهم أنّه تحصّل عليها من طرف المسمى "ع.ب" من أجل التأكد من بياناتها الهامشية لتفادي شطب بطاقات تسجيل سيارات لأشخاص متوفين حسب تصريحاته، كما حجزت مصالح الدّرك أختام شخصيّة لموظّفين عموميين يشغلون مختلف المراتب بالإضافة إلى أطباء ومترجمين، في انتظار الإستئناف في القضيّة بعد تأجيلها اليوم من طرف هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة التي من المنتظر أن تفصل في ملفّ القضيّة خلال الدورة الجنائيّة المقبلة.
وليد س
What's Your Reaction?



