تأجيل النظر في قضيّة تورّط بارون بمحاولة ترويج أزيد من 71 كغ من الكيف في عنابة
أجّلت هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة الفصل في قضيّة تورّط رجل بمحاولة ترويج أزيد من 71 كغ من الكيف في عنابة وذلك بعد أن تمّ إلقاء القبض على هذا الأخير داخل كوخ مهجور في يتواجد في غابة تقع بمخرج ولاية سكيكدة وسبق لـ"آخر ساعة" أن تطرّقت لوقائع القضيّة المتمثّلة في حجز كميّة كبيرة من مادّة القنب الهندي المهيّأة للترويج، حيث تورّط في القضيّة أزيد من 10 أشخاص من بينهم المتّهم الرئيسي "ب.ع.و" المحكوم عليه بالمؤبّد غيابيا نظرا لتواجده في حالة فرار أثناء محاكمة بقيّة المتّهمين، قبل أن تطيح به المصالح الأمنيّة مع تقديمه أمام العدالة التي أجّلت النظر في قضيّته مؤخّرا إلى غاية الدورة الجنائيّة المقبلة، وفي سياق متّصل تعود حيثيات القضيّة إلى مطلع السنة ما قبل الفارطة حين بلغت معلومات مؤكّدة لدى مصالح المجموعة الإقليميّة للدرك الوطني بعنابة مفادها وجود شبكة إجراميّة تتكوّن من 11 عنصرا يمتهنون نقل وتخزين الكيف المعالج بغرض المتاجرة به، ومن بين أفرادها محامية ووالدها بالإضافة إلى عمّها وبارونات مخدّرات ينحدرون من ولايات مختلف من الوطن حيث ذكرت أسماؤهم في قضايا مشابهة أثناء تحقيقات أمنية مختلفة أبرزها التحقيق حول قضيّة ضبط 49 كيلوغرام من مادة القنب الهندي، قبل أن يتم كشف هويّتهم جميعا ومباشرة التحريّات بالتنسيق مع الجهات القضائية بعنابة من أجل إلقاء القبض عليهم عن طريق تسخير جميع الوسائل الماديّة والبشرية مع استغلال جلّ المعلومات الواردة قبل أن تنتهي العمليّة بتوقيف عدد كبير من أفراد الشبكة الإجرامية وضبط كميّة معتبرة من الكيف المعالج مقدّرة بأزيد من 70 كيلوغراما من المخدّرات ليتم بعدها تحويلهم أمام المصالح القضائية حيث اعترف بعضهم بالتهمة المنسوبة إليهم ونفى آخرون الوقائع الموجّهة إليهم بينما لايزال يتواجد آخرون في حالة فرار إلى غاية كتابة هاته الأسطر منهم المتهم الرئيسي "ب.ع.و" الذي استمرّت عمليّة البحث عنه إلى غاية توقيفه مؤخّرا، حيث كشفت التحقيقات الأمنية المباشرة من طرف مصالح الدرك الوطني السنة الماضية أنّه وفي إطار متابعة نشاط المشتبه فيه الرئيسي البارون المسمى "ب.ع.و" تبيّن أنّ هذا الأخير البالغ من العمر 60 سنة كان على علم بالمعلومات والتقارير التي كانت ترسل إلى نيابة الجمهورية لدى محكمة الحجار وذلك من قبل أحد الموظفين بذات المحكمة، وهو ما جعل البارون يقوم بتغيير شرائحه الهاتفية وكذا شرائح جميع أفراد الشبكة الإجرامية التي يتعامل معها بغرض عدم وقوعهم في الفخ وتوقيفهم من طرف المصالح الأمنية، قبل أن تقوم مصالح الدرك الوطني بإخطار النيابة العامة لدى الجهات القضائية المذكورة سالفا وتوقيف الموظّف المسرّب للمعلومات مع تغيير التنسيق الذي أصبح مع نيابة الجمهورية لدى محكمة عنابة، وبعد حصول مصالح الضبطية القضائية على إذن من نيابة الجمهورية تم تسخير جميع متعاملي الهاتف النقال من أجل الحصول على الكشف الهاتفي للمشتبه فيه وقد تمكن عناصر الدرك الوطني فعلا من استخراج الأرقام الهاتفية لجميع الأشخاص الذين كان يتعامل معهم وتمّ توقيفهم واحدا تلو الآخر مع تقديمهم أمام العدالة أين تمّت إدانتهم بعقوبات متفاوتة ما بين 08 سنوات سجنا نافذا والمؤبّد، تجدر الإشارة أنّ المشتبه فيه الرئيسي يعتبر والد محامية كانت تزاول مهامها بعنابة وتبيّن ضلوعها في القضيّة رفقة العديد من أفراد العائلة ، حيث وبعد البحث والتحري ومراقبة مسكن المشتبه فيه من قبل أحد الأفراد التابعين للمصالح الأمنية المذكورة عن طريق الحصول على إذن من قبل نيابة الجمهورية ومن أجل معرفة الأشخاص الذين يتعامل معهم وتصويرهم مع مراقبة تحركاتهم، تمت مشاهدة شقيق المشتبه فيه المسمى "ب.ع.ر" من قبل عنصر المراقبة الذي وضع خصيصا في ذلك المكان يقوم بتغطية جزء من المرأب المحاذي للمنزل بواسطة غطاء بلاستيكي أسود اللون لحجب الرؤية كما شوهد هذا الأخير في اليوم الموالي يقوم بتنظيف الفناء ومراقبة محيطه وفي حدود الساعة السادسة والنصف صباحا رصدت المصالح المختصّة قدوم سيارة من نوع "سيتروان برلينقو" بيضاء اللون تقودها المحامية المسماة "ب.ن" وكان برفقتها والدها المشتبه فيه الرئيسي "ب.ع.و" أين قام هذا الأخير بإنزال أكياس بلاستيكية متوسطة الحجم تم تسليمها لشقيقه "ب.م" الذي كان في انتظاره داخل المزرعة المتواجدة على مستوى حي 5 جويلية، قبل أن يغادروا المكان بعد قدوم المسمى "د.م" المكنى "العمدة" على متن سيارة أجرة من نوع "داسيا لوغان"، وفي حدود الساعة السابعة مساءا من نفس اليوم رصد عنصر المراقبة قدوم شاحنة من نوع "كيا" مزودة بثلاجة على متنها شخصين وقد نزل منها المسمى "ب.م" وفتح الباب وقاما بإدخال الشاحنة وتم ركنها تحت الغطاء البلاستيكي، وعلى إثر ذلك تم اقتحام المكان من طرف عناصر الدرك الذين كانوا حاملين لإذن نيابة الجمهورية وتمّ توقيف عناصر الشبكة الإجراميّة الذين تبيّن قيامهم باقتناء شاحنات وتحويلها إلى مدينة "مغنيّة" من أجل تعديلها بغرض تخزين كميّات أكثر من المخدّرات، كما تمّ آنذاك حجز دراجات ناريّة ومركبات تستعمل في مراقبة وتأمين طريق الشبكة الإجرامية في عمليّة نقل المخدّرات، في انتظار تقديم المتّهم الرئيسي أمام محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة الدورة المقبلة بعد أن تّم تأجيل النظر فيها بطلب من الدّفاع.
وليد س
What's Your Reaction?



