عنابة: انطلاق عملية تسويق البطاطا المدعمة في البوني بـ 65دج
انطلقت أول أمس بولاية عنابة عملية تسويق منتوج البطاطا المخزنة، بتطبيق نظام "سيربالاك" الذي يسعى إلى توفير البطاطا للمستهلك الجزائري بسعر مدعم يخفف من الأعباء المالية على المواطنين. وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المبذولة لتجاوز أزمة ارتفاع أسعار البطاطا التي شهدتها الولاية والتي فاق سعر الكلغ الواحد منها 140دج في الايام الاخيرة، خصوصاً مع ارتفاع الطلب وقلة العرض في الأسواق المحلية. حيث كانت نقطة البيع الأولى التي اشرفت على إطلاقها مديرية التجارة، لتوزيع البطاطا المخزنة بسعر ثابت قدره 65 دج للكيلوغرام الواحد. من بلدية البوني و بلدية عنابة بحي الفخارين التي شهدت إقبالاً كبيراً من المواطنين الذين توافدوا للحصول على البطاطا بأسعار معقولة مقارنة بالأسعار الحالية في الأسواق. وتهدف العملية إلى تغطية كافة مناطق الولاية تدريجياً، حيث ستصل البطاطا إلى جميع نقاط البيع المبرمجة، لضمان توزيع عادل وإيصال المنتوج للمستهلكين في مختلف الأحياء والمناطق. مع ضمان استمرارية العملية لتغطية كامل تراب الولاية وتلبية احتياجات المواطنين من البطاطا حتى نهاية المخزون. وأكدت الجهات المشرفة على العملية أن نقاط البيع المفتوحة تتوزع بشكل مدروس في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، لتسهيل وصول المستهلكين إلى المنتج بأسرع وقت ممكن. وستواصل السلطات التنسيق مع مختلف الفاعلين في السوق لضمان سلاسة التوزيع ووفرة الكميات المعروضة، خاصة في ظل توقعات بارتفاع الطلب. في نفس السياق يشكل نظام "سيربالاك" إحدى الآليات المعتمدة والهامة لتنظيم السوق ودعم الإنتاج الزراعي، حيث يهدف النظام إلى التخزين الاستراتيجي للمحاصيل الأساسية مثل البطاطا، لتوزيعها لاحقاً عند الحاجة وفق آليات تضمن استقرار الأسعار وتقليل المضاربات. وعبر هذا النظام، يتم تخزين كميات كبيرة من البطاطا المنتجة محلياً في أوقات الوفرة، ليتم تسويقها في فترات ارتفاع الطلب وندرة العرض، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والحد من التذبذبات السعرية التي تؤثر على السوق والمستهلك. لكن ورغم نجاح العملية في مرحلتها الحالية، تواجه السلطات بعض التحديات لضمان استمرارية التوزيع بسلاسة. وتشمل هذه التحديات عمليات النقل والتوزيع بين البلديات، وضمان عدم حدوث مضاربات على الأسعار أو استغلال تجاري للبطاطا المدعمة. وتسعى مديرية التجارة بالتعاون مع الجهات الأمنية إلى فرض رقابة صارمة على نقاط البيع وعمليات التوزيع، بهدف ضمان وصول البطاطا للمستهلكين بالسعر المقرر ومنع أي تجاوزات وقد. لاقى قرار تسويق البطاطا بسعر 65 دج استحساناً واسعاً من طرف المواطنين، حيث عبر العديد منهم عن استحسانهم للجهود المبذولة من قبل السلطات لدعم الأسعار والتدخل لكبح ارتفاعها. وأشاد بعض المستهلكين بفاعلية هذه المبادرة، مؤكدين أن الأسعار المدعومة تخفف عنهم عبء النفقات اليومية.
عصيفر سليمة
What's Your Reaction?



