عنابة: تأجيل الفصل في قضيّة الانخراط في جماعات إرهابيّة مسلّحة تنشط في الخارج

Apr 24, 2024 - 20:45
 0  371
عنابة: تأجيل الفصل في قضيّة الانخراط في جماعات إرهابيّة مسلّحة تنشط في الخارج

أجّلت صبيحة اليوم الأربعاء هيئة محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء عنابة النّظر في قضيّة تورّط عدّة أشخاص ينحدرون من ولاية عنابة والولايات المجاورة لها في قضيّة تتعلّق بالانخراط في جماعات مسلّحة تنشط خارج الوطن وكانت القضيّة مبرمجة للفصل فيها يوم أمس قبل أن تقرّر العدالة تأجيلها إلى غاية يوم 12 جوان المقبل بطلب من دفاع المتّهمين الذين أنسبت لهم الجّهات القضائيّة تهما مختفلة أبرزها نشر عبارات تمسّ بالسيادة الوطنيّة والانخراط في جماعة إرهابيّة مسلّحة تنشط في الخارج بالإضافة إلى جنحة طبع ونشر مع توزيع كتب دون احترام السيادة والوحدة الوطنيّة، ناهيك عن تورّط البعض من هؤلاء في قضيّة عدم احترام بيانات ونشر الكتب بالجزائر مع جنحة التحرير العمدي لشهادة تثبت وقائع غير صحيحة مادّيا واستعمالها، وفي سياق متّصل فقد أفضت التحريات الأمنيّة الكشف عن هويّة المشتبه فيهم في الحادثة الذين يعتبرون متّهمين غير موقوفين في القضيّة، ويتعلّق الأمر بالمسمّى "ب.ي"، "خ.ي"، "د.ح"، "م.ب"، "خ.م" بالإضافة إلى "خ.ع.ب"، "ل.ف"، "ع.ز" والمتّهم المسمى "ج.م" الذين سيمتقلون شهر جوان المقبل أمام مجلس قضاء عنابة من أجل التدقيق في قضيّتهم التي تعود وقائعها إلى يوم 02 فيفري من سنة 2017، أين وردت معلومات لدى الأجهزة الأمنيّة مفادها وجود رجل يسمى "ب.ي" المكنى أبو حاتم يوسف العنابي القاطن بقرية حجر الديس التابعة لبلديّة سيدي عمار منذ سنتين ويشاع أنّه أصيب خلال مكوثه باليمن، كما كشفت المعلومات مكوث هذا الأخير كذلك في بلدان مختلفة أبرزها موريتانيا واليمن والإمارات العربية، ولما عاد إلى إقامته بقرية حجر الديس بدأ في دعوة كل من يحتك به إلى اتباع المنهج التكفيري حسب تلك المعلومات ممّا جعل المصالح المختصّة تفتح تحقيقات في القضيّة كشفت عن عقد المشتبه فيه لاجتماعات سريّة لذلك الغرض في محل تابع للمسمى "ح.ا" المقابل لأحد المساجد المتواجدة بمنطقة حجر الدّيس، وكان يحضر تلك اللّقاءات العديد من الأشخاص المنحدرين من ولاية عنابة والولايات المجاورة لها في شرق الوطن، كما كان يزوره أشخاص مغتربون من فرنسا، وكانت له عدة فتاوي منها تحريم كل عمل لدى مؤسسات الدولة واصفا الراتب الشهري لهؤلاء الموظّفين "مال سحت"، كما كانت أقواله تحرّم تدريس الأبناء في مدارس المؤسسات التربوية، معتبرا المقاهي مرتع الفسق، كما حرّم خلال فتاويه العمل الديمقراطي خاصة الانتخابات كونها متعارضة مع الشريعة الإسلامية، ويحرّم كذلك استهلاك الدجاج الجاهز في الأسواق لجهل طريقة ذبحه، كما يعتقد من خلال فتاويه أن غالبية الجزائريين كفارا، ويأكلون ذبيحة الكافر، ومن استغلال تلك المعلومات الواردة إلى المصالح المعنيّة وعلاقاته مع مجموعة اشخاص آخرين ينتمون إلى نفس التيار من الولاية وخارجها ويعقدون اجتماعات في قرية حجر الدين يلقون فيها محاضرات و دروس دينية تحريضيّة، وتبيّن أن المشتبه فيه "ب.ي" تحصّل سابقا على جواز سفر من دائرة عنابّة تمّ إدراجه في وقت سابق ضمن ملفّ إيداعه نسخة من رخصة دخوله إلى الجزائر من سفارة الجزائر بصنعاء، كما تبيّن أنه خرج من الجزائر وعاد إليها عدة مرات منذ سنة 2002 إلى غاية سنة 2014 تنقل خلالها إلى تونس، إسطنبول، مالي، ونواكشوط، قاوي، المغرب، والإمارات العربية، كما اتّضح من خلال فحص شبكة الإنترنت من قبل مختصّين في جرائم الإعلام الآلي أنّ له عدة إصدارات صوتيّة تم نشرها عبر الانترنت وهي فتاوي وخطب وردود على أسئلة يدعو من خلالها إلى الجهاد، ومنها الإجازة والحثّ على جمع المال لأغراض أخرى، وتم اكتشاف كتب بحوزته بعناوين مختلفة من التلبيس والفكر الدخيل وهي الكتب التي كانت محلّ تقرير من طرف المجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينيّة لدى ولاية عنابة، وذلك بعد أن ثبت أن مضمونها مخالف لمرجعية المجتمع الدينيّة والوطنيّة ومخالف كذلك لمفهوم جمهور علماء الأمّة الإسلامية للكتاب والسنّة والتمس المجلس منعه وسحبه ومتابعة مؤلفه والمطبعة التي طبعته، ومن جهة ثانية فقد أزالت التحريّات أيضا اللّثام عن  شخص آخر تمّ كشف هويّته باعتباره يكنّى أبو سلمان، وهو الشخص الذي ساعد المشتبه فيه الأوّل في الذهاب إلى دار الحديث بدماج اليمن ومكث فيها 6 أشهر، وحاز على جواز سفر تبيّن منه أن له ثلاث رحلات إحداها إلى القاهرة عبر مطار هواري بومدين، والثانية إلى اليمن ، والثالثة إلى اسطنبول عبر نفس المطار وبعد عودته أصبح من مقربي المتّهم الأوّل، حيث وبعد تفتيش ذلك المحلّ الذي كانوا يجتمعون فيه، وجدت فيما المصالح المختصّة فيه أشرطة مضغوطة، جهاز إعلام الي محمول ملك للمسمى "خ.ي" من نوع DELL وجهاز آخر من نوع PACKARD DELL ملك للمسمى "م.ع" ، وآخر من نوع COMPAQ وطابعة صغيرة و 66 كتاب بعناوين مختلفة متعلقة بالعقيدة لمؤلفين مختلفين خارج الوطن، وعند فحصها تمّ حجزها من طرف الأمن والمجلس العلمي التابع لمديرية الشؤون الدينية للولاية باستثناء كتابين، وتم حجز كذلك وحدة مركزية للإعلام الآلي وجهاز حاسوب من نوع DELL ومطبوعتين وشهادة عمل باسم "ب.ي" وبطاقتي إقامة، بالإضافة إلى 130 شريط سمعيا لعدة شيوخ ورسائل حرّرها المتّهم الأوّل وجدت كلها في منزله وفي منزل "خ.ي" ناهيك عن كتب أخرى، وتبيّن من التحريات وجود مجموعة من الأشخاص لهم اتصال مباشر أو غير مباشر بالمشتبه فيه الأوّل، ليتمّ اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة ضدّهم في انتظار مثولهم أمام العدالة يوم 12جوان المقبل.

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow