عنابة: سكان حي السرول مستاؤون من عدم ربط حيهم بشبكة الانترنات
عبّر سكان حي السرول التابع لبلدية البوني عن استيائهم الشديد من استمرار غياب خدمة الإنترنت بالألياف البصرية، في ظل تزايد الحاجة إلى تدفق عالي السرعة ومستقر، خاصة لفائدة التلاميذ والطلبة وأصحاب الأنشطة المهنية، الذين باتوا يعتمدون بشكل كبير على الإنترنت في دراستهم وأعمالهم اليومية. وأكد عدد من المواطنين أن ضعف خدمة الإنترنت الحالية أثّر سلبًا على الولوج الى الانترنات خصوصًا مع تزايد استخدام المنصات التعليمية والبحوث الرقمية، كما اشتكى أصحاب المشاريع المصغّرة والأنشطة التجارية من صعوبات في تسيير أعمالهم بسبب بطء الاتصال وعدم استقراره. أمام هذا الوضع، بادرت جمعية النصر لحي السرول، بالتنسيق مع جمعية التنمية لحي السرول، إلى عقد لقاء رسمي مع مدير اتصالات الجزائر – عنابة، بحضور عدد من إطارات ومسؤولي القطاع، لطرح هذا الانشغال الذي وصفه السكان بـ"الملحّ والمستعجل". وخلال اللقاء، عرض ممثلو الجمعيتين مختلف الانشغالات المرفوعة باسم سكان الحي، مشددين على أن خدمة الألياف البصرية لم تعد ترفًا، بل أصبحت ضرورة تمس جميع فئات المجتمع داخل الحي. من جهته، أوضح مدير اتصالات الجزائر أن حي السرول يُعد من بين الأحياء ذات الأولوية للاستفادة من خدمة الألياف البصرية، مؤكدًا استعداد المؤسسة لإعادة بعث المشروع فور توفير الإمكانيات اللازمة. غير أن المسؤول كشف أن المشروع كان قد تعرض سابقًا لأعمال تخريب مست جزءًا من شبكة الألياف البصرية، حيث تضرر ما يقارب 1800 متر من الكوابل، الأمر الذي يستدعي إعادة تأهيل الشبكة، وتوفير غلاف مالي وإمكانيات تقنية، إضافة إلى استكمال الإجراءات الإدارية والحصول على موافقة الجهات المعنية للشروع مجددًا في الأشغال. وفي هذا السياق، شددت الجمعيتان على مواصلة متابعة الملف إلى غاية تجسيده ميدانيًا، مؤكدتين التزامهما بنقل انشغالات السكان إلى مختلف الهيئات الرسمية. كما دعتا سكان الحي إلى ضرورة حماية الممتلكات العمومية، وعلى رأسها خطوط الألياف البصرية والأعمدة الحاملة لها، باعتبارها مكسبًا جماعيًا يخدم مصلحة الجميع، محذرتين من أن أي أعمال تخريب من شأنها أن تؤخر مسار التنمية وتحرم الحي من مشاريع حيوية. ويبقى سكان حي السرول يترقبون تجسيد الوعود على أرض الواقع، آملين أن يرى مشروع الألياف البصرية النور في أقرب الآجال، بما يضمن لهم خدمة إنترنت عصرية تواكب متطلبات الحياة اليومية.
عصيفرسليمة
What's Your Reaction?



