عنّابة: مؤسسات اتصالات الجزائر و سونلغاز و"أوبيجيي" تطالب بتعويضات بالملايير
طالبت مؤسّسة إتّصالات الجزائر، سونلغاز و"أوبيجيي" بعنابة بتعويضات ماليّة قدّرت بالملايير خلال جلسة محاكمة أفراد جماعة إجراميّة منظّمة استهدفت معدّات الشركات المذكورة سالفا بعد أن مثلوا أمام هيئة محكمة الحجّار في ساعة متأخّرة من مساء أمس وأثبتت التحقيقات الأمنيّة تورّط العديد من الأشخاص من بينهم أصحاب حظائر تتواجد على مستوى منطقة حجر الدّيس وواد النيل بالإضافة إلى أصحاب شاحنات وآخرون ينحدرون من ولاية ميلة في الإستيلاء على قناطير من الكوابل النحاسيّة والأسلاك الكهربائيّة بالإضافة إلى أنابيب غاز المدينة وغيرها من المعدّات التي تمّ سرقتها ممّا أدّى إلى وقوع خسائر مادّية بالجملة تكبّدتها المؤسّسات المذكورة آنفا، وفي سياق متّصل فقد برزت القضيّة إلى الأفق مطلع الأسبوع الجاري حين وردت معلومات لدى مصالح المجموعة الإقليميّة للدّرك الوطني بعنابة مفادها وجود شاحنات من نوع "صوناكوم" و"جاك" تحمل ترقيم ولاية ميلة تجوب عدّة أحياء تابعة لمختلف بلديّات عنابة، كما حملت المعلومات الواردة إلى مصالح المجموعة الإقليميّة أنّ تلك الشاحنات محمّلة عن آخرها بمواد ممنوعة ممّا جعل عناصر الدّرك الوطني ترسم خطّة محكمة بدأت بتقفّي أثر الشاحنات المذكورة سالفا ونجحت في العثور على اثنتين منها وشرعت الجّهات المختصّة في ترصّد حركة الشاحنتين قبل أن يتمّ توقيفهما بواد النيل وحجر الدّيس مع إجراء عمليّة معاينة وتفتيش أسفرت عن وجود كميّة هائلة من الخردوات من بينها قناطير من الكوابل النحاسيّة التابعة لمؤسّسة اتّصالات الجزائر، وأنابيب غاز المدينة التابعة لمؤسّسة سونلغاز بالإضافة إلى أسلاك كهربائيّة ومعدّات أخرى تابعة لمؤسّسة ديوان الترقية والتسيير العقاري تبيّن أنّه تمّ الإستيلاء عليها مؤخّرا من سكنات "الأوبيجيي"، واستكمالا للتحريّات تبيّن أنّ الشاحنتين كانتا بصدد عمليّة تفريغ تلك المواد على مستوى مجموعة من الحظائر والورشات تبيّن أنّها لا تملك أساسا رخصا تخوّل لها صفقات بيع وشراء مثل هاته المعدّات في حين يتمّ اقتناؤها من دون فاتورة أو رخصة تسمح لهم بشرائها، ممّا استدعى توقيف أصحاب الحظائر بالإضافة إلى سائقي الشاحنتين وبلغ عدد المشتبه فيهم 8 أشخاص تمّ إلقاء القبض على 6 منهم، بينما لا يزال شخصان يتواجدان في حالة فرار إلى غاية كتابة هاته الأسطر، واتّضح أنّ هؤلاء يقومون بسرقة تلك المعدّات حسب ما تضمّنته التحقيقات الأمنيّة بغرض إعادة بيعها والإستفادة من الأموال المترتّبة عن عمليّة بيعها، وحسب مصادر "آخر ساعة" فقد تمّ ضبط حوالي 55 قنطارا من مختلف المواد داخل الشاحنة الأولى مع عشرات القناطير داخل الشاحنة الثانية، وأزالت المصالح التقنيّة التابعة لتلك المؤسّسات اللّثام عن مصدر تلك المسروقات عن طريق إجرائها عمليّة تدقيق للمعدّات التي تبيّن أنّها تابعة لها وتمّ الإستيلاء عليها خلال الآونة الأخيرة، ممّا استدعى تقديم جميع المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق المختصّ إقليميّا، مع الأمر بالمثول الفوري لهؤلاء الموقوفين أمام هيئة محكمة الحجّار في ساعة متأخّرة من مساء أوّل أمس الأحد من أجل متابعتهم بسلسلة من التهم أبرزها ارتكاب جنحة السرقة بالتعدّد والتحطيم العمدي لأملاك الغير بالإضافة إلى سرقة أموال عموميّة، وتأسّست مؤسّسات إتّصالات الجزائر، سونلغاز وديوان التسيير والترقية كأطراف مدنيّة للمطالبة بحقوقها، أين تقدّم ممثّلي الشركات بطلب أمام هيئة المحكمة من أجل تعويض حجم الخسائر التي طالت المؤسّسات المذكورة خلال الفترة الأخيرة والمتمثّلة في قرابة الأربعة ملايير سنتيم، للإشارة فإن أصحاب الحظائر وسائقي الشاحنات الذين تبيّن أنّ أحدهم يعمل عون حماية مدنيّة في عنابة أنكروا جميع التّهم المنسوبة إليهم جملة وتفصيلا، وإلتمس ممثّل الحقّ العام ضدّهم عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا، قبل أن تصدر هيئة المحكمة أمرا يقضي بإيداعهم جميعا الحبس المؤقّت في انتظار النّطق بالحكم ضدّهم في الأيّام المقبلة، للإشارة من ناحية ثانية أنّ "آخر ساعة" تطرّقت مؤخّرا خلال أعداد سابقة لملفّ سرقة الكوابل النحاسية التابعة لمؤسّسة إتّصالات الجزائر بعنابة، حيث راست الأخيرة الوزارة الوصيّة على خلفيّة انتشار ظاهرة سرقة الكوابل النّحاسيّة التابعة للمؤسّسة في عدّة شوارع تابعة لمختلف بلديّات الولاية، وكشفت مصادر "آخر ساعة" أنّ مصالح إتّصالات الجزائر لجأت مؤخّرا إلى العدالة عن طريق إيداعها سلسلة من الشّكاوى والبلاغات لدى الجّهات القضائيّة المختصّة ضدّ مجهولين مفادها تعرّض عدّة أحياء لعمليّات سرقة طالت الكوابل النحاسيّة الخاصّة بخطوط الهاتف الثابت وشبكة الإنترنت ممّا استدعى فتح تحقيقات معمّقة من طرف الجّهات المختصّة لدى مصالح أمن الولاية من أجل كشف هويّة الفاعلين الذين كبّدوا المؤسّسة خسائر بالجملة في ظلّ تفاقم ظاهرة السرقة التي مسّت عتاد الشركة في انتظار إزالة اللّثام عن الذين يقفون وراء مجموعة عمليات السرقة التي أضحت تشكّل مصدر قلق لمصالح مؤسّسة بريد الجزائر في عنابة، وفي سياق متّصل يشتكي سكّان عدّة أحياء تابعة لمناطق مختلفة ببلديّات عنابة من مشكل انقطاع الإنترنت منذ نهاية السّنة الفارطة وبالتّحديد شهر ديسمبر الماضي وذلك على إثر استيلاء مجهولين على الكوابل النّحاسيّة التابعة لاتّصالات الجزائر، وطالب المواطنون بضرورة وضع حدّ لمثل هاتف الأفعال المشينة، علما وأنّ عدد البلاغات التي تقدّمت بها كافة المؤسّسات المذكورة سالفا مؤخّرا قد فاق 20 شكوى تمّ إيداعها لدى المصالح الأمنية والقضائيّة، وذلك عقب تعرّض 8 أحياء تتواجد على مستوى بلديّة سيدي عمار لسرقة الكوابل النحاسيّة ومعدّات أخرى تابعة لسوتلغاز وأوبيجيي نذكر منها حي 508 مسكن وحي الشعيبة ومرزوق عمار و920 مسكنا، ، وحي uv4، uv5 وغيرها من الأحياء التابعة للبلديّة المذكورة سالفا ممّا جعلها تتربّع على عرش أكثر البلديّات المتعرّضة أحياؤها للسّرقة خلال الآونة الأخيرة، كما أوضحت ذات المصادر أنّ عمليّات السرقة المنفّذة طالت كذلك عدّة أحياء تابعة لبلديّات أخرى نذكر منها الحجّار، البوني وخاصّة في حي بوخضرة 3، بالإضافة إلى أحياء في مختلف بلديّات عنّابة.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



