مدير منطقة الجزائرية للمياه يكشف خللا تنمويا فادحا بأم البواقي
جاءت تصريحات مدير منطقة الجزائرية للمياه ،لتزيح الغطاء عن خلل تنموي فادح بأم البواقي ،و تثير تساؤلات عميقة عن كيفية تقسيم البرامج التنموية بهذه الولاية،حدث هذا خلال اللقاء الصحفي الذي جمع مديري القطاع بديوان الوالي الأسبوع الفارط.اين أرجع هذا المسؤول انه يشرف على ثلاث ولايات "تبسة سوق أهراس وام البواقي " وان هذه الاخيرة محظوظة من حيث المياه الجوفية متناقضا مع نفسه حينما عاد الى تشخيص اسباب أزمة العطش التي تعيشها مدينة عين البيضاء، مرجعا ذلك لى قدم و اهتراء شبكة التوزيع ما جعلها عرضة للتسربات الدائمة التي تتسبب في ضياع و خسارة كميات كبيرة جدا من المياه الشروبة الموجهة إلى هذه المدينة انطلاقا من سد اوركيس بعين فكرون. هذا التصريح بدأ يخلق موجة تساؤلات عن سبب حرمان هذه المدينة ،و التي تأوي قرابة نصف ساكنة الولاية ككل ،من مشروع تجديد شبكة توزيع المياه الشروبة و بالمقابل استفادت عاصمة الولاية منه،و هل هذا تقصير مركزي أم محلي؟ من جهة أخرى يرى عارفون بدهاليز القطاع ،أن هذا التصريح جاء كإشارة ضمنية لتجنيب الجزائرية للمياه مسؤولية الأزمات المتكررة،سيما و أن مشاريع تجديد شبكات التوزيع تعتبر من مهام مديرية الري و ليس الجزائرية للمياه،و لا يستبعد أن يتسب هذا الكلام في الزيادة من حدة حرب تقاذف المسؤوليات الدائرة بين مدير الري و مدير وحدة الجزائرية للمياه محليا،منذ محطة عيد الأضحى الأخير. من جهته كان مدير الوحدة ،و عبر منبر الإذاعة الجهوية مؤخرا،قد برر تجدد أزمة العطش بعين البيضاء،بالدخول في أعمال صيانة تقنية حتمية و كما أقر بتجدد أشغال تصليح التسربات التي تمت خلال الصائفة المنصرمة و التي طالت قناة الجلب الرئيسية ( قطرها 70 سنتم)،ما يتسبب في خسارة تناهز ال10 آلاف متر مكعب يوميا ،و هو الرقم المهول الذي جاء على لسان مدير المنطقة شخصيا خلال اللقاء. على ساحات منصات التواصل الاجتماعي،راحت التفاعلات إزاء هذا اللقاء،إلى إنتقاد التبريرات المقدمة من قبل القائمين على القطاع و توجيه اللوم أكثر من الثناء عليهم،كما استنكرت الكثير من التفاعلات الفيسبوكية ،ما وصفته بالحذف المباشر للتعليقات على الصفحة الرسمية لوحدة الجزائرية للمياه. التي تطرح انشغالات و مطالب الساكنة خاصة عين البيضاء التي يعيش سكان عديد من احياءها معاناة متواصلة مع ازمة المياه منذ مدة مما جعل اصحاب الصهاريج يستغلون فرصة رفع اسعار الصهاريج التي وصلت 1800د.ج للصهريج في ظل صمت الجهات المسؤولة التي لم تحرك ساكنا لتوفير هذه المادة الحيوية لزبائنها حسبما تقتضيها القوانين .
احمد.زهار
What's Your Reaction?



