مصنع الزجاج بالماء الأبيض يستعد لاستئناف الإنتاج منتصف 2026 بعد عقود من التوقف
من المنتظر أن يدخل مصنع الزجاج ببلدية الماء الأبيض في ولاية تبسة مرحلة الإنتاج خلال السداسي الثاني من سنة 2026، بعد استكمال عملية توريد وتركيب المعدات الجديدة من طرف الشركة القابضة الجزائرية للتخصصات الكيمياوية «سوفاست» التي باشرت خطوات عملية لإعادة بعث هذا المصنع المتوقف منذ عقود حيث أن الشركة القابضة منحت صفقتين دوليتين لموردين أجنبيين، في إطار برنامج شامل لإعادة تشغيل المنشأة الصناعية، وتتعلق الصفقة الأولى بدراسة وتوريد معدات خاصة بتجديد وتطوير وتشغيل فرن صهر للزجاج المجوف بطاقة إنتاجية تبلغ 200 طن يوميا، بالإضافة إلى معدات ورشة الخلط وثلاث ماكينات ذات ثمانية مقاطع، في حين حددت مدة الإنجاز بـ 260 يوما، أما الصفقة الثانية فشملت دراسة شاملة وتوريد ثلاثة خطوط متكاملة للفرز والمراقبة والتوضيب والتغليف الخاصة بالعبوات الزجاجية، حيث قدرت مدة الإنجاز بـ 222 يوما، وأكدت الجهات التقنية أن العروض المقبولة استجابت لكل متطلبات دفتر الشروط، مما سمح بالشروع مباشرة في عمليات الاستلام والتركيب بإشراف مهندسين وتقنيين مختصين، وبحسب المصدر ذاته فقد دخل المصنع عقب اكتمال التركيب في مرحلة التجارب الأولية، على أن ينتقل إلى مرحلة الإنتاج الفعلي والتسويق خلال السنة القادمة بما يعيد الحياة لهذا المرفق الصناعي المهم على مستوى المنطقة الشرقية للبلاد، وجاء تسليم المصنع المتوقف إلى الشركة القابضة مطلع السنة الجارية تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القاضية بإعادة فتح المصانع المغلقة وإحياء النسيج الصناعي الوطني، بحضور الرئيس المدير العام للشركة ووالي الولاية، وتم التأكيد بالمناسبة على أن إعادة بعث نشاط المصنع ستشكل قيمة مضافة لقطاع الصناعات الكيماوية وتساهم في خفض فاتورة الاستيراد من الزجاج الموجه لعدة قطاعات إنتاجية، هذا والاشغال جارية لتنصيب المقر الاجتماعي للمديرية العامة ببلدية الماء الأبيض، فضلا عن إعداد دفاتر الشروط الخاصة باستغلال المقالع لاستخراج المادة الأولية، تمهيدا للشروع في الإنتاج، كما أن المشروع سيوفر في مرحلته الأولى حوالي 300 منصب عمل مباشر ما سيساهم في دفع التنمية الاقتصادية بهذه الولاية الحدودية، ويعد مصنع الماء الأبيض من أقدم المنشآت الصناعية في المنطقة، وقد ظل لسنوات تحت وصاية البنك الخارجي الجزائري بسبب تراكم الديون والضائقة المالية الأمر الذي أدى إلى تجميد نشاطه وعدم استكمال أشغال التأهيل آنذاك، وكانت الشركة القابضة للتخصصات الكيمياوية قد أطلقت قبل سنتين دعوة وطنية ودولية لإعادة إحياء صناعة الزجاج بالمصنع، نظرا لحجم الطلب المتزايد على الزجاج المجوف على المستوى الوطني خاصة في قطاع الصناعات الصيدلانية لإنتاج قنينات الدواء، إلى جانب الطلبات المسجلة من عدة دول إفريقية، وهي احتياجات لم يعد مصنع الشلف قادرا على تلبيتها.
الحمزة سفيان
What's Your Reaction?



