يتم استغلال مئات النساء بولاية سكيكدة من طرف البلديات بطريقة بشعة و مهينة، حيث يتم تشغيلهن دون راتب ليحصلن في نهاية العمل على بقايا الطعام. و يلجأ الكثير من رؤساء البلديات بولاية سكيكدة الى طرق استغلالية و غير انسانية، حيث يقومون بسد العجز الحاصل على مستوى المطاعم المدرسية سواء من ناحية الطهي او غسل المواعين او تقديم الطعام للتلاميذ بنساء مطلقات او ارمل او معوزات، دفعتهن الحاجة الى الذهاب الى مقر البلدبة و طلب الحصول على عمل شريف، ليتم ارسالهن الى المطاعم المدرسية دون مقابل مادي، و يكتفين بأخذ الطعام من المطعم. و تتجاهل النساء اللواتي وجدن انفسهن مجبرات على قبول العمل بهذه الطريقة و كذا رؤساء البلديات القانون، حيث انهن تشتغلن في المطبخ و احتمال وقوع الحوادث وارد جدا، فمن يتحمل المسؤولية في حالة تعرض العاملة غير المصرح بها للضمان الاجتماعي لحادث عمل؟، حتما ستكون هي الضحية الوحيدة بحجة انها قبلت العمل خارج اطار القانون، رغم ان الحاجة من دفعها للعمل و هم من قاموا باستغلالهن. و تتواجد على مستوى المطاعم المدرسية بابتدائيات ولاية سكيكدة، مئات العاملات غير المصرح بهن و اللواتي يعتبر تواجدعن بالمدارس غير قانوني، كما انهن يعملن ساعات طزيلة حيث يبدأن عاى الساعة السادسة صباحا و يكملن عملهن على الساعة الثانية بعد الزوال، فمنهن من تطبخ و منهن من تغسل المواعين و منهن من تحمل الصحون للتلاميذ، و في اخر اليوم ياخذن بقايا الخبز و الطعام لعائلاتهن. و ادرج جل رؤساء البلديات هؤلاء النساء تحت بند "المتطوعات" و هي صفة غير قانونية و لا تحمي العاملة، كما تهدد صحة التلاميذ من خلال عدم خضوع معظمهن للاجراءات الطبية المعمول بها في المطاعم المدرسية، كما انها تضع مدراء المدراس في مأزق مع مفتشي المطاعم، حيث يعتبر وجودهن غير قانوني و الدليل انه ولا واحدة منهن تملك وثيقة رسمية تسمح لها بالدخول الى المدرسة و ترخص لها تحضير وجبات التلاميذ، وهنا تلقائيا يُطرح تساؤلا جديا، من يتحمل المسؤولية في حال حدوث تسمم للتلاميذ، المدير أو العاملة غير القانونية او رئيس البلدية الذي غطى العجز بطريقة غير قانونية؟ فهل سيتدخل والي سكيكدة لانصاف النساء اللواتي يتعرضن للاستغلال ام ان الوضع سيبقى على حاله الى غاية حدوث مشكلة قد يكون ضحيتها التلميذ او العاملة التي يعتبر وجودها بين اسوار المؤسسات التربوية غير قانوني؟