أمطار وثلوج خير تغطي عموم مرتفعات باتنة في أجواء شتوية خرافية
شهدت ولاية باتنة خلال الساعات الأخيرة الماضية تساقط كميات معتبرة من الثلوج على مرتفعاتها التي يزيد علوها عن 1000 متر، ملبسة الأرض الحلة البيضاء الناصعة، التي صنعت اجواء خرافية مميزة، تمازج فيها ابداع الخالق مع صور ملتقطة لعشاق الطبيعة، الذين وجدوا في مثل هذه الاجواء السانحة لهم للاستمتاع بالثلوج بالجبال التي تزيت فيها اشجار الأرز الأطلسي النادرة بالثلوج المتناثرة على أوراقها، فكانت بمناظرها الأخاذة ـاسر القلوب ووجهة لأولئك الذين باتت حياتهم مرتبطة بالطبيعة عشقا وهواية، ليتقاسموا عبر فضاءات التواصل الاجتماعي تلك اللحظات التي قد لا تتكرر كل سنة، ولطالما كانت آمال المواوطنين سيما منهم الفلاحين في انقاذ الموسم الفلاحي امام التوجه الكبير نحو نشاط الزراعة والغراسة المثمرة بمختلف مناطق ولاية باتنة، والتي اثبتت نجاعتها في مختلف الشعب الفلاحية، على غرار الحبوب، التفاح، المشمش، العسل وغيرها من المنتوجات الوفيرة كما ونوعا، ليبقى توفر الماء المطلب الاساسي لانجاح ذلك، وتسهم الامطار والثلوج فيه بشكل كبير لانقاذ الموسم. وفي مقابل ذلك فقد تسببت الثلوج المتراكمة في صعوبة حركة السير عبر عديد المحاور، وزاد من صعوبتها تشكل طبقة من الجليد سيما على مستوى الطريق الوطني رقم 31 الرابط بين ولايتي باتنة وبسكرة، في شطره الواقع باقليم بلدية أريس، حيث تواجدت وحدات الحماية المدنية ممثلة في الوحدة الثانوية لأريس لأجل توعية مستعملي الطريق ومرافقتهم تفاديا لأي حوادث مرور قد تنجر من انزلاقات بسبب الجلدي والثلوج، في وقت شهد فيه الطريق الولائي رقم 172 على مستوى بلدية اشمول تراكما للثلوج مع وجود ضباب كثيف حذرت من خلاله مصالح الحماية المدنية التي تواجدت بالميدان منذ الساعات الاولى ممثلة في عناصر الوحدة الثانوية منعة بمرتفعات ثنية الرصاص رفقة مصالح الدرك الوطني لتسهيل حركة المرور، وغيرها من المحاور التي شهدت انسدادا للطرقات على غرار منطقة نافلة التي تعد أخطر المناطق بسبب المنعرجات الخطيرة وتساقط الثلوج بها بكميات معتبرة. هذا وكانت مصالح الحماية المدنية قد حذرت من اضطراب جوي نشط يخص مناطق الولاية، ويتمثل تهاطل امطار وكذا ثلوج على المرتفعات التي يزيد علوها عن 1200 متر، داعية المواطنين الى أخذ الاجراءات اللازمة وضرورة الرفع من درجة الحيطة والحذر، السير بتاني مع مراقبة اطارات العجلات والاضواء وماسحات الزجاج، وكذا تفادي التنقل ليلا او اوقات الصباح الباكر جراء تشكل طبقة من الجليد خصوصا في المناطق المرتفعة ، بالاضافة الى ضرورة مراقبة جميع توصيلات الغازات المحترقة داخل المنازل مع الحرص على ترك منافذ للتهوية تفاديا للاختناقات بغاز احادي اكسيد الكاربون امام الاستهلاك المتزايد على هذه الطاقة واستعمالها في التدفئة دون مراعاة لعواقبها الوخيمة التي تبيد عائلات بأكملها في حال لم تتخذ التدابير اللازمة. ولحسن الحظ فان مرافقة المصالح المعنية على غرار الحماية المدنية والدرك الوطني لمستعملي الطريق حال دون تسجيل حوادث سير خطيرة. هذا وتزامنا مع تقلبات الأحوال الجوية وحفاظا على سلامة مستعملي الطريق تتواجد وحدات المجموعة الاقليمية للدرك الوطني بباتنة منذ بداية اضطرابات الاحوال الجوية، عبر شبكة الطرقات بإقليم الاختصاص من أجل تسهيل حركة المرور وتقديم المساعدة للمواطنين بالتنسيق مع الهيئات المختصة حيث تم فتح الطرقات المنعزلة بإقليم الاختصاص كما أن وحدات المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بباتنة تضمن جاهزية الأفراد والوسائل للتدخل في أي وقت بآنية بإقليم الاختصاص، والتي تضاف الى تنظيم حملة تحسيسية وطنية انطلقت منذ شهر ديسمبر وتستمر إلى غاية آخر شهر جانفي الجاري بهدف تحسيس سواق مختلف المركبات على تجنب السرعة المفرطة والمناورات والتجاوزات الخطيرة، اخذ الحيطة أثناء التنقلات في الفترة الصباحية التي تعرف تجمع الجليد عبر الطرق، إجبارية ارتداء حزام الأمان لكل الركاب بالتركيز خاصة على فئة الأطفال، تجنب إستعمال مصادر الإلهاء أثناء السياقة خاصة الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول الحفاظ على مسافة الأمان بين المركبات الانتباه للزوايا الميتة، احترام الأولوية، إشارات قانون المرور والحرص على مراقبة المركبات قبل الإقلاع. وقد وضعت ذات المصالح ارقامها وصفحتها الرمسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الخدمة لاجل تقديم المساعدة اللازمة وكذا التبليغ عن مختلف الحوادث.
شوشان ح
What's Your Reaction?



