إصدار أمر بالقبض مع عقوبة 7 سنوات سجنا ضدّ المدير السابق للمستشفى الجامعي ابن رشد بعنابة

Jun 5, 2026 - 21:02
 0  40
إصدار أمر بالقبض مع عقوبة 7 سنوات سجنا ضدّ المدير السابق للمستشفى الجامعي ابن رشد بعنابة

أصدرت هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في ساعة متأخّرة من مساء أمس الخميس أمرا بالقبض بالإضافة إلى حكم غيابي يُدين المدير السابق للمستشفى الجامعي ابن رشد بـ 7 سنوات سجنا نافذا ونطقت هيئة المحكمة بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضدّ الأمين العام السابق لمستشفى ابن رشد الجامعي بعنابة بالإضافة إلى إلى تسليط عقوبة 3 سنوات سجنا من بينها 12 شهرا حبسا غير نافذ لمدير المصالح الإقتصاديّة الأسبق بنفس المركز الإستشفائي ناهيك عن تسليط عقوبة عام حبسا موقوف التنفيذ في حقّ مديرة المصالح المالية بالمستشفى الجامعي "CHU" ، في حين برّأت هيئة محكمة الجنح مساء أمس 3 أشخاص وردت أسماؤهم في القضيّة من بينهم صاحب مطعم يبعد بأمتار قليلة عن الهيئة الإستشفائيّة الجامعيّة المذكورة آنفا، وفي سياق متّصل فقد أصدرت محكمة عنابة مذكّرة توقيف في حقّ المدير السابق لمستشفى ابن رشد الذي يتواجد حاليا في حالة فرار إلى غاية كتابة هاته الأسطر في انتظار توقيفه وتقديمه أمام العدالة، ويتعلّق الأمر بالمسمى "أ.م.ل" الذي غاب عن موعد جلسة النّطق بالحكم رغم حضوره جلسة المحاكمة التي أجرتها هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة بعنابة الأسبوع الماضي، وتورّط هذا الأخير رفقة إطارات بمستشفى ابن رشد في ارتكاب تهم "ثقيلة" تتعلّق أساسا بتبديد المال العام ناهيك عن منح امتيازات غير مستحقّة للغير، بالإضافة إلى متابعة الجهات القضائيّة لهؤلاء المتّهمين بتهم مختلفة نذكر منها ارتكاب المدير والأمين العام السابق لجنحة سوء استغلال الوظيفة وجنحة تبديد أموال عموميّة، بالإضافة إلى متابعة هذين الأخيرين رفقة متّهمين آخرين بارتكابهم جنحة منح امتيازات عقد ابرام صفقة مخالفة للتشريع المعمول به عمدا، علاوة على ارتكاب جنحة المشاركة في إساءة استغلال الوظيفة وجنحة الإستفادة من تأثير الأعوان عند إبرام الصفقات، ومن جهة ثانية تعود حيثيات القضيّة إلى أواخر سنة 2024، حين برزت فضيحة عصفت بمستشفى ابن رشد الجامعي متمثّلة في تورّط عدّة إطارات في ملفّ الإطعام، حيث فتحت مصالح أمن ولاية عنابة تحقيقا معمّقا على خلفيّة ورود معلومات مفادها وجود تلاعب في طرق منح بعض الصفقات العموميّة بالمركز الإستشفائي الجامعي ابن رشد بعنابة خلال فترة تسيير المدير العام الأسبق المسمى "أ.م.ل"، وتبيّن قيام الأخير رفقة الأمين العام الأسبق وآخرين بعقد اتّفاقيّة مع صاحب مطعم، يتمحور مضمونها في توفير وجبات خاصّة بمرضى مصلحة الطبّ النووي المتواجدة بمركز مكافحة السرطان لدى المستشفى الجامعي، علما وأنّ الوضعيّة الصحيّة للمرضى الماكثين بتلك المصلحة تستوجب اتّباعهم نظاما غذائيّا مدروسا باعتبار حالتهم الحرجة، وأوضحت التحقيقات الأمنيّة أنّ الإتّفاقيّة المبرمة بين المستشفى والمطعم أخذت منعرجا آخرا، حيث وبدلا من حصرها في تزويد المرضى المذكورين سالفا بالوجبات الخاصّة بهم حسبما يقتضي به القانون، راح الأمين العام والمدير الأسبقين ينتهزان الفرصة رفقة مجموعة من الإطارات الآخرين الذين أثبتت التحقيقات توافدهم وعائلاتهم على ذلك المطعم بصفة يوميّة وعلى مدار حوالي سنة ونصف بغرض الحصول على وجبات خاصّة بالمجّان دون دفع قيمتها مع إنساب تكلفة تلك الوجبات على عاتق المؤسّسة الإستشفائيّة لتبلغ قيمتها بعد مرور الوقت مبالغ خياليّة قدّرت بمئات الملايين سنتيم، تجدر الإشارة من ناحية أخرى أنّ التحقيقات الأمنيّة شملت 7 أشخاص وردت أسماءهم في ملفّ القضيّة، ويتعلّق الأمر بكلّ من المدير السابق "أ.م.ن"، والأمين العام الأسبق للهيئة الإستشفائيّة ابن رشد بعنابة المسمى "ب.ن" بالإضافة إلى كلّ من المسمى "ف.م"، س.م"، "ع.ع"، "ب.ه" و"ص.أ"، حيث يشغل هؤلاء مناصب إداريّة مختلفة، وجرّت القضيّة المتّهمين إلى أروقة العدالة أين امتثلوا حينها أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة عنابة وصدر قرار يقضي بإيداع الأمين العام الأسبق رهن السّجن المؤقّت، مع إخلاء سبيل البقيّة ووضعهم تحت نظام الرقابة القضائيّة إلى غاية استكمال التحقيقات وبرمجة  جلسة محاكمتهم عن التهمة المنسوبة إليهم، قبل أن يمتثل هؤلاء أمام العدالة الأسبوع الفارط أين أنكر جميع المتّهمين التهمة المنسوبة إليهم قبل أن تنطق المحكمة مساء أمس بعقوبات متفاوتة كما تمّ التطرّق إليها ما بين عام حبسا غير نافذ و7 سنوات سجنا نافذا ضدّ 4 متّهمون، في حين استفاد 3 أشخاص من البراءة لانعدام أدلّة إدانتهم في القضيّة.

وليد سبتي

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow