أعلنت الجزائرية للمياه عن إطلاق مخطط خاص بعيد الأضحى المبارك، يهدف إلى ضمان استمرارية التزويد بالمياه الشروب عبر مختلف ولايات الوطن، تحسبا للارتفاع الكبير في الطلب على هذه المادة الحيوية خلال المناسبة الدينية. وأكد القائمون على المؤسسة في ندوة صحفية أقيمت بالمركز الوطني للتكوين في مهن المياه الكائن بالشراربة، أن هذا المخطط يندرج في إطار التحضيرات الاستباقية الرامية إلى تحسين ظروف تموين المواطنين بالماء الصالح للشرب، خاصة مع تزايد الاستهلاك خلال أيام العيد وما يرافقه من استعمال مكثف للمياه في مختلف الأنشطة المنزلية. ويتضمن البرنامج جملة من الإجراءات التنظيمية والتقنية، من بينها وضع منشآت الإنتاج والتوزيع في حالة جاهزية قصوى، إلى جانب تعبئة الخزانات عبر مختلف الولايات بطاقة تخزين إجمالية تقدر بحوالي 7.97 مليون متر مكعب، وذلك تحسبا لأي ارتفاع محتمل في الطلب يوم العيد. كما سخرت المؤسسة فرق تدخل تعمل على مدار الساعة لمراقبة الشبكات والتكفل السريع بأي أعطاب أو تسربات قد تؤثر على استمرارية الخدمة، فضلا عن تعزيز عمليات الصيانة الوقائية لمحطات الضخ والمولدات الكهربائية الاحتياطية وأنظمة المراقبة والتحكم. وفي السياق ذاته، أوضحت الجزائرية للمياه أنها قامت بتنصيب خلية متابعة مركزية تعمل بالتنسيق مع مختلف الوحدات عبر الوطن، من أجل ضمان المتابعة الفورية لوضعية التموين والتدخل السريع لمعالجة أي اختلالات محتملة. وخلال عرض قدمته المؤسسة، تم التأكيد على أن عملية نحر وتنظيف الأضحية قد تستغرق ما بين 45 إلى 90 دقيقة، وهو ما يؤدي إلى استهلاك كميات معتبرة من المياه، خاصة عند استعمال الخراطيم وترك الصنابير مفتوحة. وأوضحت المعطيات أن معدل تدفق الصنبور المنزلي المفتوح يبلغ حوالي 12 لترا في الدقيقة، ما يعني إمكانية استهلاك ما بين 540 و1080 لتر من المياه خلال عملية تنظيف واحدة، حسب مدة الاستعمال وطبيعة التجهيزات. وفي إطار حملتها التحسيسية، دعت المؤسسة المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه خلال عيد الأضحى، من خلال تفادي التبذير والاستعمال المفرط للمياه أثناء تنظيف الأضاحي وغسل الساحات والأرصفة، مع اعتماد وسائل أكثر اقتصادا للمحافظة على هذه المادة الحيوية. كما استعرضت الجزائرية للمياه آليات تسيير خدمة المياه الشروب عبر الوطن، حيث تعتمد على شبكة تضم 65 وحدة توزيع و14 وحدة إنتاج موزعة عبر مختلف الولايات، إلى جانب فروعها المتخصصة على غرار سيال الخاصة بتسيير المياه بالعاصمة وتيبازة، وسيور المكلفة بتسيير قطاع المياه بوهران، إضافة إلى سياكو المختصة بتسيير المياه بولاية قسنطينة. وأكدت المؤسسة أن هذه الإمكانيات البشرية والتقنية تم تسخيرها لضمان خدمة عمومية فعالة خلال فترة العيد، مع الحرص على التدخل السريع ومعالجة أي اضطرابات محتملة في التموين. وختمت الجزائرية للمياه بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بضمان خدمة عمومية ذات جودة، مجددة دعوتها للمواطنين إلى المساهمة في الحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها باعتبارها مسؤولية جماعية تتطلب وعي الجميع.