ام البواقي: انطلاق موسم جني الزيتون وسط توقعات بإنتاج وفير
تطمح ولاية أم البواقي لأن تصبح في المستقبل منطقة رائدة بامتياز في إنتاج زيت الزيتون على المستوى الوطني، وهذا من خلال توسيع المساحات الزراعة لمحصول الزيتون ، التي تعد من بين الشعب الفلاحية الهامة بالولاية حيث تعرف تطورا ملحوظ عبر العديد من مناطق الولاية، هذا النشاط الذي شهد السنوات الأخيرة إقبالا كبير من طرف الفلاحين في ظل التغيرات المناخية والتي تلعب دورا كبيرا في تحديد مستقبل هذا المحصول حيث يبذل الفلاحين جهود حثيثة من أجل تذليل الصعوبات التي تواجههم في جني محصول الزيتون. حيث بدأ منتجو مادة الزيتون عبر بعض البلديات في جني أولى المحاصيل التي شكلت الفارق هذه السنة مقارنة بالسنة الماضية وسط توقع انتاج وفير حيث تمكن الفلاحين من تحسين الإنتاج بتجاوز أرقام السنوات السابقة ،حيث تعتبر شعبة الزيتون من أهم الشعب الغذائية ، نظرا للمكانة الاقتصادية التي يحتلها زيت الزيتون سواء فيما يتعلق بالتصدير أو بتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلا أن هذا النوع من المحصول لم يرتقي إلى المستوى المطلوب، لعدة مشاكل صنفها الفلاحون من أهمها غياب وحدات تحويلية لهذه المادة ،إلى جانب وفرة الإنتاج ونقص في اليد العاملة أثناء جنيه ، والأولوية التي وجهت بضرورة الاهتمام بالصناعات التحويلية ، ولكن على ما يبدو فإن الوفرة في إنتاج مادة الزيتون خلقت أزمة أخرى ، مشابهة لنفس الأزمات السابقة مع محاصيل أخرى وخاصة إنشاء معاصر ،و نجاح تجربة زراعة الزيتون بولاية ام البواقي سببا كافيا في التفكير من أجل توسيع هذا النشاط الفلاحي ،في حين مكنت مختلف البرامج لقطاعي الفلاحة و الغابات من زراعة مساحة تزيد عن 1347 هكتار بأشجار الزيتون وذلك عبر كافة المناطق الفلاحية المنتشرة بتراب الولاية ،و تواجه شعبة إنتاج الزيتون صعوبات وعراقيل اغلبها الندرة في اليد العاملة والتي تعد من أكبر التحديات التي يواجهها مستقبل هذه الشعبة حسب ما صرح به العديد من الفلاحين بالمنطقة، بحيث يتعين مرافقة زراعة الزيتون بإدخال المكننة الخاصة بجني الثمار ،و تفادي تراجع هذا النشاط، حسب ما يرى الحاج عزوز الواعر صاحب تعاونية الهضاب بعين مليلة ،كما يعد الجفاف والنقص الكبير في منسوب المياه الجوفية احد العوامل الأساسية التي عرقلت تطوير زراعة الزيتون ولا تزال عملية جني ثمار الزيتون بولاية أم البواقي تتم وفق الطرق التقليدية و تحويله إلى معصرة لالا فاطمة بولاية باتنة ، وبعض المعاصر بالولاية ، مما دفع بالمصالح التقنية لقطاع الفلاحة من خلال البرامج الإرشادية التي تشرف عليها مختلف المعاهد الفلاحية إلى تنظيم وتكثيف الدورات التكوينية الميدانية لفائدة الفلاحين حول مختلف التقنيات الخاصة بتطوير هذه الزراعة وسبل التدخل لتذليل الصعوبات والعراقيل التي تواجه و تقف حجر عثرة في تطوير هذه الشعبة الرائدة.
احمد زهار
What's Your Reaction?



