تأجيل الفصل في قضيّة الإشادة بأعمال إرهابيّة في عنابة

Oct 3, 2025 - 19:36
 0  93

قرّرت هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة تأجيل الفصل في قضيّة تورّط رجل في الإشادة بأعمال إرهابيّة وهي القضيّة التي تورّط فيها رفقة أشخاص آخرين سبق لهم وأن امتثلوا أمام العدالة مع إدانتهم بعقوبات متفاوتة من قبل ويتعلّق الأمر بالمسمى "م.ل" الذي أجّلت هيئة محكمة الجنايات نهاية الأسبوع المنصرم موعد إجراء جلسة محاكمته إلى غاية الشهر المقبل بطلب الدّفاع، علما وأنّ المتّهم ورد اسمه في قضيّة الإشادة بأفعال إرهابية ناهيك عن ضلوعه في ارتكاب جناية استخدام تكنولوجيات الإعلام والإتّصال من أجل فعلته هاته، حيث سبق وأن أدانت العدالة المتّهم الثاني المسمى "ق.ع" بعقوبة 3 سنوات سجنا نافذا، بينما لم يحضر المتّهم "م.ل" جلسة المحاكمة في السابق من أجل متابعته بنفس التّهمة، وفي سياق متّصل فقد أنكر المتّهم خلال التحقيقات الأمنيّة وأثناء استجوابه من طرف مصالح الضبطيّة القضائيّة نيّته في ارتكاب الجرم المنسوب إليه مشيرا أنّه كان يجهل أن الفعل المنسوب إليه مخالفا للقوانين المعمول بها، بينما سبق وأن برّأت العدالة المتّهم الثالث المسمى "ز.م" من التهمة المنسوبة إليه، هذا وتعود حيثيات الواقعة إلى يوم 15 أفريل من السنة الماضية، حين تمّ وضع تحت تصرف الضبطية القضائية تقرير إخباري أوّلي بناء على إخطار امرأة الجهات الأمنية عن تصرفات ابنها "ح.ا" التي يشوبها نوع من الميولات العدائية التي قد تكون نتيجة تطرف ديني وفكر جهادي تكفيري، وهو ما استدعى تحرّك المصالح الوصيّة التي عاينت هاتف أحد المشتبه فيهم بموجب إذن للتفتيش الإلكتروني صادر من طرف نيابة محكمة عنابة، وجاءت نتيجة المعاينة  الإلكترونية لهاتف المشتبه فيه إيجابية عن طريق استخراج تعليقات وفيديوهات وصور وخطب تظهر أشخاصا من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، إضافة إلى صور وخطب تحريضيّة لأشخاص آخرين، وأكدت والدة "ح.ا" أن تصرفات ابنها أصبحت تتسم بالغلو والتشدّد في الدين منذ سنة 2019، ولاحظت شخص ملتحي يلتقي به عند خروجه من المؤسسة التربوية، ناهيك عن ملاحظة ابنها صار  كثير الاستعمال لمواقع التواصل الاجتماعي ويشاهد مشاهد التفجيرات واستخدام الأسلحة وعمليات إعدام وقطع للرؤوس من بعض التنظيمات الإرهابية، وهو الأمر الذي أثر فيه واستلزم إخضاعه لعلاج لدى طبيب مختص في الأمراض العصبية والنفسية وقد تم تحديد هوية المشتبه فيه "ز.م، الذي أكد تواصله بالطفل "ح.ا" وأنكر قيامه بالتأثير عليه بأي فكر يندرج ضمن الأفكار التطرّفية وهو عكس ما صرح به الطفل "ح.ا" الذي أوضح أنه يريد أن يصبح داعية إسلامية أو مجاهد في أرض أفغانستان، وقد كان يحثه كل من المتهم "ز.م" و  "ل.م" و المتهم "ق.ع" على الجهاد على حدّ تصريحاته، من جهته أنكر المتهم "ق.ع" جميع هذه الوقائع وأنكر الوقائع المنسوبة إليه يوم أمس أثناء امتثاله أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة من قبل، مشيرا أنه خريج مدرسة شبه طبي واشتغل كبائع في صيدلية خاصة وسط المدينة ومن ثمّة في الصيدلية التابعة لإحدى المستشفيات العمومية في الولاية، قبل أن يتقاعد بعد صار مفتش صحة لدى بلدية عنابة، أما عن علاقته بمسجد العزيز وكونه بعد أخذ تقاعده اشتغل كحارس بأحد المنازل، كشف الأخير أنّه كان يتردد على هذا المسجد لأداء صلواته، وهذا منذ سنة 2015 وبعد ذلك اقترح على إمام المسجد أن يتولى عمله عن طريق التطوع وكلف بتنظيف قاعات المسجد واكتفي بتقاعده المقدر بـ 15.000 دج، في إشارة منه عن عدم استفادته من أجر آخر على عمله التطوّعي الديني بالمسجد، علما أنه لا يمارس السياسة ولا ينتمي إلى أي حزب أو جمعية ثقافية ودينية حسب تصريحاته التي أدلى بها يوم أمس، ومن جهة ثانية فقد أضاف المتّهم أن لديه عدة إخوة يقطنون بالجزائر وليس لهم أي علاقة بالأمور بالسياسة، مشيرا أنه تعرف على الطفلين "ع.أ" و"ح.ا" لما كان يمارس مهامه كمتطوع بمسجد العزيز، وباعتباره كان وحده يقوم بأعمال تنظيف اقترح عليه الأخيرين رفقة أطفال آخرين مساعدته في التنظيف وكان على مقربة بالطفل "ا"، بعد علمه أن والديه مطلقين وكان يدرس معه القرآن وكان ينهيه على القيام بالمشاكل ويدعوه بالاهتمام بدراسته والصلاة رفقة بقيّة التلاميذ نافيا جملة وتفصيلا تحريضه على أفعال إجراميّة أو إرهابيّة أو ما شابه من هاته الأفعال، تجدر  الإشارة أنّ محكمة الجنايات  أدانت في وقت سابق المتّهم "ق.ع" بعقوبة ثلاثة سنوات سجنا نافذا بينما برّأت المسمى "ز.م" من التهمة  المنسوبة إليه، في انتظار إجراء جلسة محاكمة المتّهم "م.ل" بعد أن تأجّل الفصل فيها نهاية الأسبوع المنصرم. 

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow