منتخب بالمجلس الولائي يندد بتخصيص حافلات مهترئة لحي السرول ويطالب بالتحقيق
فجّر منتخب بالمجلس الشعبي الولائي لولاية عنابة موجة غضب خلال الدورة العادية للمجلس، بسبب ما وصفه بـ"سياسة التفرقة بين المواطنين" في قطاع النقل، وذلك عقب تخصيص حافلتين قديمتين ومهترئتين تعودان لسنة 2005 لخط النقل الرابط بين حي السرول ووسط المدينة. واعتبر المنتخب أن هذا الإجراء "حقرة وتهميش" لسكان الحي، خاصة بعد أن كانت آمالهم معلّقة على الاستفادة من الحافلات الجديدة من نوع "تيرصام" التي تدعمت بها الولاية بمناسبة عيد الفطر، والمقدرة بـ100 حافلة. وأضاف أن الواقع خالف كل التوقعات، رغم التدخلات السابقة والمطالبة الصريحة بحافلات جديدة، ورغم تعليمات والي الولاية عبد الكريم لعموري خلال إشرافه على تسلم الدفعة بتخصيص حافلات جديدة لحي السرول.
*"مواطنون درجة أولى ودرجة ثانية"*
وأكد المنتخب المتدخل أن ما حدث "يكرس التفرقة بين المواطنين"، حيث استفادت أحياء أخرى من حافلات جديدة، بينما مُنح حي السرول حافلات متهالكة "بالرغم من تدخل المنتخبين مع مدير النقل". وزاد من حدة الاستياء تعطل إحدى الحافلتين في اليوم الأول من تشغيلها على الخط، وهو ما دفع المنتخب للمطالبة بـ"فتح تحقيق فوري"، معتبراً أن الأمر "متعمد". من جهتها، نددت جمعية النصر لحي السرول في بيان شديد اللهجة بما وصفته بـ"المشهد المؤسف الذي لا يليق بكرامة المواطن". وأكدت الجمعية أنها عملت منذ تأسيسها عبر المتابعة الميدانية والمراسلات على إيصال صوت الساكنة للمطالبة بنقل عمومي محترم، غير أن "ما حدث اليوم أسقط كل الوعود وكشف فجوة كبيرة بين تطلعات المواطن والواقع". وأشار البيان إلى أن "تعطل إحدى الحافلات في أول يوم تشغيل داخل الحي حادثة صادمة تطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية الخطوة والمعايير المعتمدة". واعتبرت الجمعية أن "حي السرول ليس أقل شأناً من باقي الأحياء التي استفادت من حافلات جديدة"، مؤكدة أن "العدالة في توزيع الخدمات ليست خياراً بل واجب".
مدير النقل يؤكد انه إجراء مؤقت بسبب الطرقات
في المقابل كشف مدير النقل بولاية عنابة توفيق شنتوم أن منح الحافلات القديمة "إجراء مؤقت إلى غاية دخول دفعة أخرى من الحافلات الجديدة وبرر القرار بأن "تخصيص حافلات قديمة لا يعتبر تهميشاً للسكان بل محافظة على الحافلات الجديدة بسبب الوضعية الكارثية للطرقات واهترائها، ما قد يسبب أعطاباً للحافلات الجديدة". وأضاف أنه تم الاتفاق مع السلطات المحلية على "ضرورة القيام بتهيئة الطريق"، وهو المبرر الذي "ثمنه الوالي". و قد وجهت جمعية النصر نداءً صريحاً إلى والي عنابة عبد الكريم لعموري لـ"إعادة النظر الفوري في الوضعية وتوفير حافلات جديدة تضمن خدمة محترمة وآمنة، مع فتح تحقيق جدي ومحاسبة كل من كان سبباً في هذا التقصير". كما أكدت أنها "ستواصل نضالها المشروع بكل الوسائل القانونية والحضارية حتى يتحقق مطلب النقل الكريم الذي هو حق وليس امتياز". وان هذه القضية أثارت جدلاً واسعاً في عنابة، بين من يرى فيها تمييز مابين المواطنين والاخياء وبين من يعتبرها ضرورة فرضتها حالة الطرقات في انتظار حلول جذرية. وفي ذات السباق طالب اعضاء النحاس الشعبي الولائي بضرورة التكفل بالنقايص الموجودة بقطاع النقل من خلال تخصيص وتدعيم بعض الخطوط التي تعرف نقص الوسائل كالخطوط مابين وسط المدينة ومناطق الظل وحتى من وسط المدينة الى بعض المناطق السياحية ةشطايبي وسرايدي وكذا من الاقطاب السكنية الجديدة الى باقي البلديات وضرورة انجاز خط سمكة حديدية مابين عنابة والمدينة الجديدة ذراع الريش وانجاز التراموي التخفيف من معاناة المواطنين القاطنين بتلك المناطق وخاصة في اوقات الذروة
*الوالي يطالب بملحق استدراكي يشمل ذراع الريش ومفتشية العمل وأمن الطرقات*
طالب والي ولاية عنابة على هامش خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي بإضافة ملحق استدراكي لحصيلة النشاطات المعروضة، بعد أن أغفل التقرير عدة قطاعات حيوية.وأكد الوالي أن حصيلة المجلس الولائي كانت ثرية وشهدت ديناميكية، لكنها لم تتطرق إلى وضعية المدينة الجديدة ذراع الريش، ومفتشية العمل، وطب العمل، والوضعية الوبائية، وقطاع مسح الأراضي، وأمن الطرقات، ونشاط الميناء، والسجل التجاري، والمطار، وغيرها من القطاعات التي حظيت بمتابعة الهيئة التنفيذية.
*في مجال التعمير والسكن:*
شدد التقرير المقدم على ضرورة رقمنة جميع المخططات العمرانية، وإطلاق مخطط توجيهي ما بين بلديات عين الباردة والشرفة والعلمة، مع التفكير في استحداث أقطاب حضرية جديدة. كما دعا إلى تسريع المصادقة وتحيين مخططات شغل الأراضي والتجزئة وفق قوانين التعمير، واعتماد مقاربة استشرافية في التخطيط الحضري لتفادي الاستعجال. ومن بين التوصيات: احترام القانون المتعلق بالتهيئة والتعمير الساحلي، ومعالجة محدودية مداخل المدينة عبر تجسيد مشاريع كبرى، والاعتماد على معطيات ديمغرافية واقتصادية حديثة، وتعزيز المتابعة الدورية لتنفيذ مخططات شغل الأراضي. كما تم اقتراح تنظيم مسابقات أفكار لتقديم تصورات عمرانية مبتكرة، وتكييف المخططات مع التغير المناخي، والحفاظ على الهوية العمرانية، وتخصيص عقار استراتيجي للتعمير المستقبلي، مع تحسين التحكم في التوسع العمراني والحد من البناء غير القانوني. أما بخصوص السكن، فقد تم التأكيد على تسريع إجراءات تسوية العقار والملكية، وتعزيز الرقابة التقنية والميدانية خلال مراحل الإنجاز، وتحسين جودة الأشغال واحترام المعايير، مع إنشاء لجنة مختصة لمعاينة المشاريع. وقد صادق أعضاء المجلس الشعبي الولائي بالإجماع على المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير لبلديات برحال، التريعات وواد العنب، لما له من أهمية بالغة في الجانب العمراني والتحضير للتجهيزات المستقبلية. كما تطرقت الدورة إلى الإجراءات المتخذة من طرف الهيئة التنفيذية لمتابعة توصيات.
حورية فارح
What's Your Reaction?



