تأجيل قضيّة محاولة قتل ستّة أشخاص في سيدي سالم
تأجّلت نهاية الأسبوع المنصرم الخميس للمرّة الثالثة على التوالي قضيّة تعرّض ستّة أشخاص ينحدرون من منطقة سيدي سالم التابعة لبلديّة البوني لطلقات ناريّة بواسطة مسدّس مع محاولة قتلهم باستعمال خناجر. وكانت القضيّة مبرمجة للفصل فيها من طرف هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة قبل أن تقرّر العدالة تأجيل الفصل فيها للمرّة الثالثة بطلب من دفاع المتّهمين، علما وأنّ "آخر ساعة" سبق لها وأن تطرّقت لحيثيات الواقعة خلال أعداد سابقة، والمتعلّقة بتعرّض 6 أشخاص لمحاولة قتل في حي سيدي سالم على طريقة "المافيا" وذلك بعد إصابتهم بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة إطلاق النار عليهم من طرف ثمانية أشخاص باغتوهم باستعمال سلاح ناري وبنادق صيد وغيرها من الأسلحة البيضاء المحظورة ممّا تسبّب في إصابة الضحايا بجروح بليغة، هذا ومن بين المتّهمين في القضيّة أشخاص يندرجون ضمن عصابة الأحياء التي ألقي القبض على أفرادها خلال السنة الماضية بينما لا يزال آخرون ومن بينهم المتّهم الرئيسي المتورّط في هذه القضيّة كذلك في حالة فرار، حيث تعود وقائع الحادثة إلى يوم 31 أوت من السنة الماضية وبالتحديد عند منتصف اللّيل، حين تلقّت المناوبة المحليّة بأمن بلدية البوني مكالمة هاتفية من مستشفى ابن رشد الجامعي مفاده استقبال مصلحة الاستعجالات الطبيّة لسبعة أشخاص مصابين بطلق ناري ويتعلق الأمر بالمسمى "ك.ط"، "و.ل"، "م.ف"، "م.ر"، "ح.ه"، "ح.ف"، "س.ط"، ممّا استدعى فتح تحقيق في القضيّة من طرف السلطات الأمنية لمعرفة هويّة الفاعلين الذين نجحت في كشف هويّتهم، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ز.ش.د" الذي يعدّ المتهم الرئيسي المتورّط في أحداث الشغب التي جرت في منطقة سيدي سالم شهر مارس من السنة المنصرمة، بالإضافة إلى "ز.أ"، والمسمى "ق.أ"، "ق.ت.د"، إلى جانب "ع.ع.ك"، "ب.أ"، "أ.ع.ك" والمسمى "ب.ف" المتراوحة أعمارهم ما بين 22 و32 سنة الذين أثبتت التحريّات قيامهم بمباغتته الضحايا ليلة الوقائع في المنطقة المعروفة باسم"بوخميرة"، أين توقّفت على مقربة منهم مركبتان سياحيّتان، الأولى من نوع "سيات ليون" بيضاء اللون، والثانية من نوع "رونو سيمبول" وكان على متنها المتهمون المذكورون سالفا مدجّجين بمختلف أنواع الأسلحة البيضاء، أين قام المسمى "ز.ش.د" بإخراج بندقية صيد من نافذة السيارة وأطلق صوب الضحايا طلقتين ناريّتين، في حين قام المتهم "ز.أ" بإطلاق طلقات نارية نحو الفضاء باستعمال مسدّس، وفي تلك اللحظات قام المتهم "ع.ع.ح" بإطلاق سهم من بندقية الصيد التي كان يحملها، في حين كان باقي المتهمين يحملون أسلحة بيضاء ويرددون عبارات السب والتهديد، واستكمالا للتحقيق تم توقيف المسمى "ع.ع.ح"، الذي صرح أنه في حوالي منتصف الليل بتاريخ الوقائع وأثناء تنقله رفقة "ز.أ" على متن مركبته لفت انتباههم بالقرب من الباب الثاني لسوق الازدهار جلسة فرح وكان المحتفلون يطلقون الألعاب النارية، وهناك شاهد كل من "ك.ط" و"م.ف" يحملان أسلحة نارية خاصة بالصيد، وبمجرد مشاهدتهما توجه نحوهما جمع غفير من الحاضرين وقاموا برشقهما بالحجارة، ومواصلة للتحقيق تم تكثيف التحري والبحث عن باقي المشتبه فيهم الذين ألقي القبض على بعضهم بينما تعذّر توقيف البقيّة نظرا لتواجدهم في حالة فرار، وبعد إتمام إجراءات التحقيق الأولى تم تقديم الأطراف أمام وكيل الجمهرية، حيث تمت متابعة المتهمين من قبل نيابة الجمهورية لدى محكمة الحجار، على أساس جناية محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد الفعل المنصوص و المعاقب عليه، للإشارة من ناحية ثانية أنّ حادثة الإعتداء على الضحايا خلّفت إصابات بليغة لهم، حيث وبعد فحص المعتدى عليهم تبيّن أنّ المسمى "ك.ط" أصيب على مستوى الوجه والذراع الأيمن والبطن، وأصيب "م.ف" على مستوى الجبهة والكتف الأيسر والرقبة والبطن والصدر من الجهة اليمنى، فيما كانت إصابة "ح.ه" على مستوى الصدر من الجهة اليمنى، الوجه واليد اليسرى، وأصيب كذلك المسمى "س.ط" على مستوى الجزء الخلفي للرأس، أين تم عرضهم على الطبيب الشرعي وتم منحهم شهادات طبية تثبت عجزهم عن العمل، فيما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ بعض المتهمين في قضيّة الحال ممّن تعذّر آنذاك القبض عليهم كونهم في حالة فرار، وردت أسماؤهم في قضيّة الشغب الأخيرة التي وقعت في منطقة سيدي سالم وتورّطوا في قضيّة عصابة الأحياء التي اعتدى أفرادها على مقرّ الأمن الحضري بالمنطقة المذكورة سالفا وأحدثوا حالة من الفوضى والهلع داخل نفوس السكان بارتكابهم جنحة عرقلة السير العادي لمؤسسة عمومية باستعمال أسلحة والتهديد والتعدي بالعنف على رجال القوة العمومية أثناء تأدية مهامهم بالإضافة إلى مشاركتهم في شجار وعصيان مع اجتماع عصابات الأحياء ممّا أدّى إلى وقوع ضرب وجـرح وتحطيم عمدي للأملاك ناهيك عن تورّطهم في قضيّة التحريض على التجمهر المسـلّح، في حين أنسبت الجّهات القضائية تهما أخرى متعلّقة أساسا بحيازة المخدّرات والمؤثّرات العقليّة وحمل أسلحة بيضاء محظورة دون مبرّر شرعي وغيرها من التّهم في قضايا أخرى، في انتظار مثول المتّهمين أمام العدالة من أجل الفصل في قضيّتهم خلال الدورة الجنائيّة المقبلة بعد تأجيل النّظر فيها مرّة أخرى نهاية الأسبوع الماضي.
وليد س
What's Your Reaction?



