تأييد عقوبة 5 سنوات ضدّ شابّين يمتهنان النصب والإحتيال في عنابة

Mar 16, 2026 - 16:50
 0  111
تأييد عقوبة 5 سنوات ضدّ شابّين يمتهنان النصب والإحتيال في عنابة

أيّدت صبيحة أمس هيئة محكمة الجنح لدى مجلس قضاء عنابة العقوبة الإبتدائيّة الصادرة ضدّ شخصين يمتهنان النّصب والإحتيال وذلك عن طريق إدانتهما بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا حيث توبع هذين الأخيرين بارتكاب جنحة إدخال وإزالة وتعديل بطرق الغشّ معطيات في نظام المعالجة الآليّة بالإضافة إلى متابعتهما بتهمة تجميع وتوفير والإتّجار في معطيات مخزّنة ناهيك عن ارتكاب جنحة الإخلال ومعالجة معطيات مرسلة عن طريق منظومة معلوماتيّة، مع تهمة انتحال اسم الغير في ظروف قد تؤدّي إلى حكم في صحيفة السوابق القضائيّة للغير وخيانة الأمانة بالإضافة إلى جنحة النّصب، وفي سياق متّصل فقد كشفت التحقيقات الأمنيّة أنّ أفراد العصابة الإجراميّة المحترفة كبّدوا العديد من الضحايا خسائر بالجملة من خلال الإحتيال على العشرات من الأشخاص وسلبهم مبالغ ماليّة معتبرة عن طريق اختراق حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإيهام ضحاياهم أنّهم يعتبرون من أقاربهم وأصدقائهم بذكر تفاصيل دقيقة تجعل الضحايا لا يشعرون بعمليّة النصب عليهم، كما انتهز أفراد العصابة الإجراميّة كذلك تمكّنهم من أجهزة الإعلام الآلي والمنظومات المعلوماتيّة بغرض إختراق حسابات بالجملة ممّا أعطى لهم الفرصة للإنتشار أكثر وأكثر مع توسيع رقعة نشاطهم الشنيع المخالف للأطر القانونيّة المعمول بها، قبل أن تتمكّن مصالح الأمن بعد تحقيقات مكثّفة في التوصّل إلى هويّة المحتالين المشتبه فيهما وتمّ إلقاء القبض على شخصين تتراوح أعمارهما ما بين 22 و29 سنة، مع تقديمهما سابقا أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار، أين امتثلا أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة التي قرّرت وضعهما وراء القضبان مع إدانتهما بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا لكلّ منهما، بينما تمّ الطعن في الحكم الصادر ضدّهما، ممّا استلزم امتثالهما من جديد للإستئناف في قضيتهما من طرف محكمة  الجنح الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة التي قرّرت يوم أوّل أمس تأييد الحكم الإبتدائي الصادر ضدّهما، تجدر الإشارة من جهة ثانية أنّ حيثيات الواقعة تعود إلى أسابيع قليلة منصرمة حين وردت معلومات لدى مصالح أمن ولاية عنابة مفادها تعرّض عدد كبير من المواطنين الذين ينحدرون من ولاية عنابة بالإضافة إلى مواطنون ينحدرون من بعض الولايات المجاورة للنّصب والإحتيال عن طريق سلبهم مبالغ ماليّة معتبرة، وفتحت مصالح أمن ولاية عنابة تحقيقا معمّقا في القضيّة أفضى إلى معرفة هويّة المحتالين الذين تبيّن أنّهم ينصبون على ضحاياهم بانتهاج طرق مخالفة للقوانين وبانتهاج سبلا "إحترافيّة" متمثّلة في اختراقهم حسابات ضحاياهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي مع انتحال المحتالين لأسماء أشخاص آخرين كأقارب أو أصدقاء الضحايا من أجل إيهامهم أنّهم بحاجّة ماسّة للأموال، قبل أن يتفطّن الضحايا بإرسال مبالغ ماليّة معتبرة لمجهولين لا تربطهم أيّة صلة علاقة بهم، وتجدر الإشارة أنّ التحقيقات الأمنيّة التي باشرتها عناصر الشرطة أزالت اللّثام عن كيفيّة عمل هاته الجماعة الإجراميّة، حيث "يصطاد" أفرادها أشخاصا آخرين في مكاتب بريد الجزائر عن طريق إيهامهم أنّ حساباتهم البريديّة قد طالها خلل ممّا منعهم من سحب نقودهم، ويطالبون من هؤلاء منحهم أرقام حساباتهم البريديّة من أجل الإحتيال عليهم كذلك، علما وأنّ المحتالين المحترفين نجحوا في تشتيت الأنظار مع منع إحامة الشكوك حولهم لمدّة طويلة كونهم لا يمنحون لضحاياهم الحسابات البريديّة الخاصّة بهم، من أجل عدم كشف هويّتهم الحقيقيّة، بل يطالبون منهم إرسال النقود لهم في حسابات بريديّة لأشخاص غرباء يلتقون بهم بالصدفة في مكاتب بريد الجزائر المنتشرة عبر إقليم ولاية عنابة، وذلك بعد إقناعهم أنّهم بحاجة ماسّة إلى الأموال غير أنّ حساباتهم أصابها خلل لسبب ما، وهو ما يجعل المواطنين يبادرون إلى فعل الخير عن طريق منح أرقام حساباتهم لهؤلاء المحتالين الذين يرسلونها إلى ضحاياهم عبر موقع التواصل الاجتماعي، وحين يتأكّدون من إرسال الضحايا للأموال لهم عبر تلك الحسابات، يطالبون هؤلاء الأشخاص بسحبها بدلا عنهم، وهو ما استلزم تدخّل مصالح الأمن التي فتحت تحقيقا معمّقا إثر ورود مجموعة من الشكاوي الذين راحوا ضحيّة هذين المجرمين، وأفضت التحريات إلى كشف هويّة الفاعلين اللذان تمّ توقيفهما  تقديمهما أمام العدالة مؤخّرا، وامتثل هذين الأخيرين للإستئناف في قضيّتهما يوم أمس لتقرّر هيئة المحكمة تأييد العقوبة الإبتدائيّة الصادرة ضدّهما.

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow