عنابة: الإستئناف في قضيّة الإستيلاء على أزيد من ملياري سنتيم في حي سيدي عاشور
إستأنفت اليوم هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة في قضيّة قيام شخص يندرج ضمن عصابة إجراميّة نفّذت عمليّة سرقة لمبلغ مالي معتبر يفوق المليارين سنتيم في حي سيدي عاشور وكان المتّهم الممتثل يوم أمس أمام هيئة المحكمة يتواجد في حالة فرار إلى غاية إلقاء القبض عليه مؤخّرا مع إنجاز ملفّ قضائي تقديمه أمام مجلس قضاء عنابة، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ب.س.د" الذي تمّت متابعته من طرف هيئة محكمة الجنايات بارتكاب تهمة تكوين جمعيّة اشرار بغرض الإعداد لارتكاب جناية ضدّ الأشخاص والأموال بالإضافة إلى ارتكابهم جناية السرقة بتوفر ظروف التعدد واستحضار مركبة واستعمال العنف، علما وأنّ المتّهم أنكر أثناء استجوابه من طرف العدالة جلّ الوقائع المنسوبة إليه، نافيا صلته لا من قريب أو بعيد بحادثة سرقة مبلغ مالي معتبر رفقة بقيّة أفراد العصابة المتواجد بعضهم حاليا رهن السّجن، بينما لا يزال آخرون في حالة فرار، قبل أن تقرّر مساء أمس هيئة المحكمة إدانة المتّهم "ب.س.د" بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا بعد تدقيقها الفصل في ملفّ القضيّة وإجرائها جلسة المداولات، هذا ومن ناحية ثانية فقد سبق لـ"آخر ساعة" أن تطرّقت لوقائع الحادثة خلال أعداد فارطة والمتمثّلة في إستهداف عصابة أشرار مركبة نفعيّة تابعة لشركة خاصّة بالمنتجات الغذائيّة وذلك عن طريق الإعتداء على السائق وسلبه مبلغ مالي معتبر مقدّر بـ 2 مليار و600 مليون سنتيم، ونجحت المصالح الأمنية في كشف هويّة الفاعلين، ويتعلّق الأمر بكلّ من المسمى "ب.ح"، "ب.ج.ش" والمسمى "ب.س" المتراوحة أعمارهم ما بين 23 و32 سنة الذين تمّ برمجة قضيّتهم للفصل فيها من قبل وأدانتهم العدالة غيابيا بعقوبة 20 سنة سجنا نافذا، وتعود وقائع الحادثة إلى يوم السادس جانفي من السنة ما قبل الماضية وبالتحديد على الساعة الواحدة و 25 دقيقة زوالا، حين تلقت مصالح أمن عنابة بلاغا يفيد بتعرّض شخص كان على متن سيارة الشركة ذات مسؤولية محدودة الحاملة للعلامة التجارية "الملكية للمصبرات الغذائية"، الكائن مقرها بدائرة البسباس ولاية الطارف إلى عملية اعتداء وسطو من قبل مجهولين وذلك لما كان على مستوى حي سيدي عاشور مقابل الفرع البلدي، أين قام أحد الفاعلين برشه بغاز مسيل للدموع وقاموا بكسر زجاج نافذتي البابين الخلفيين للسيارة واستولوا على مبلغ مالي كان بداخل حقيبة يدويّة وعلبة أرشيف بالمقعد الخلفي ثم لاذ الفاعلون بعدها بالفرار على متن دراجة نارية إلى وجهة مجهولة، وعليه تنقل أعوان الأمن على الفور إلى مسرح الوقائع أين تم التأكد من صحة البلاغ، هذا وقد فتحت المصالح الأمنية تحقيقات معمّقة لكشف ملابسات الجريمة عن طريق الإستماع إلى أقوال الضحيّة والشهود، أين تبيّن قيام شخصين بتكسير نوافذ المركبة وقاما بالولوج داخلها من الجهة الخلفية وتمكنا خلالها من الإستيلاء على علبة ذات لون أسود ولاذا بالفرار على متن دراجة نارية كانت بالمكان سالكين الطريق المؤدي إلى محور الدوران 05 جويلية، فيما قام حينها مجموعة من الشبان بمطاردتهم غير أنهم لم يتمكنوا من اللحاق بهم، ومن جهة أخرى فقد كشف الضحيّة "ح.ن" أثناء الإستماع إلى تصريحاته صبيحة أمس من طرف هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة أنه يعمل سائقا لدى الشركة المذكورة سالفا، مضيفا أنه تعرض للاعتداء متبوع بسرقة مبلغ مالي قدره 02 مليار و 600 مليون سنتيم جزائري من طرف أفراد العصابة الذين قاموا بترصّد خطواته قبل إقدامهم على فعلتهم، ومؤكدا أنه كان بصدد تحويل المبلغ المالي من أجل صبه بالحساب الجاري الخاص بالشركة المفتوح ببنك التنمية المحلية وكالة سيدي عاشور بعنابة ، وهذا بمواكبة وحراسة من المسمى "ق.م" الذي كان على متن سيارة تابعة لنفس الشركة، وكشف الضحية كذلك أنّه وبمجرّد وصوله إلى حي سيدي عاشور مقابل الفرع البلدي تهجم عليه شخصين مجهولين بعد أن قام شريكهم الثالث بعرقلة حركة سير المركبات بواسطة عربة متحركة أين قام أحدهما برشه بواسطة قارورة غاز مسيل للدموع في حين شريكه الثاني قام بتحطيم زجاج البابين الخلفيين للسيارة ثم قاما بالإستيلاء على المبلغ المذكور، وحينها تدخل بعض المارة وقاموا بمطاردة الفاعلين، إلا أن الفاعلين تمكنوا من الفرار على متن دراجة نارية وسقطت من أحدهما خلال تلك اللّحظة علبة أرشيف بداخلها مبلغ مالي قدره أربعة ملايين دينار جزائري.
وليد س
What's Your Reaction?



