عنابة: انتشار كبير للمشاوي العشوائيّة قبيل طيلة شهر رمضان
قبيل أيّام معدودات من عيد الفطر المبارك انتشرت المشاوي العشوائيّة أكثر فأكثر خلال الآونة الأخيرة وبرزت بشكل مخيف وسط مختلف شوارع بلديّات عنابة ممّا يجعلها تشكّل تهديدا حقيقيّا لصّحة المواطنين يأتي هذا في وقت لم تحرّك فيه المصالح المختصّة المكلّفة بمراقبة مثل هاته النشاطات غير الشرعيّة ساكنا من أجل ردع أصحاب "الشوّايات" الذين نصّبوا طاولاتهم في مختلف الشوارع وانتشروا هنا وهناك كالفطريّات دون إعارتهم لأدنى مبالاة للشروط الصحيّة أو نظافة الخانات التي يبيعون فيها الشواء ومن غير الكشف عن مصدر تلك اللّحوم التي تجدها موضوعة فوق بعضها البعض في غياب شروط حفظها ومن ثمّة تقدّم للزبائن، وفي سياق متّصل لفت انتباه "آخر ساعة" خلال جولتها الاستطلاعية التي قادتها مساء أول أمس إلى عدّة مناطق بعنابة انتشارا ملفتا للانتباه لطاولات بيع الشواء أيّاما قليلة قبل موعد العيد، وذلك في غياب الشروط الصحية بأغلب تلك الخانات الفوضوية، أين تفاجأنا بالمخاطر التي تواجه الزبائن المتوافدون عما يلقّب بـ"الشوايات" نظرا لانعدام أدنى ملامح النظافة بتلك الطاولات ولعدم مراعاة أصحابها للشروط الصحية المعمول بها، حيث وجدناها في حالة كارثية علما وأن العديد من العوامل تزيد الطين بلّة وذلك فيما يتعلق بطريقة تحضيرها، إذ كثيرا ما يلوث الغبار ودخان السيارات الكثيف تلك اللحوم غير المحفوظة، زيادة إلى انتشار الحشرات والقطط التي تحوم على طاولات الشواء التي ضرب أصحابها الشروط الصحية عرض الحائط ليبقى الضحية هو المواطن الذي تتعرّض حياته لجملة من المخاطر بسبب انعدام الرقابة وعدم تحرك الجهات المختصة لمنع حدوث مثل تلك التجاوزات المهدّدة بحدوث كوارث جمّة لا يحمد عقباها، للإشارة فإنّ جمعية حماية المستهلك سبق وأن دقّت ناقوس الخطر في العديد من المناسبات إثر استفحال ظاهرة انتشار الخانات الفوضوية لبيع الشواء وكشفت عن العواقب الوخيمة التي من شأنها أن تترتّب على الظاهرة الشنيعة، علما وأنّ اللّحوم التي تباع في هاته النقاط مجهولة المصدر عكس التي تباع داخل المطاعم التي يحمل أصحابها فواتير اقتناء اللّحوم ومعاينتها من طرف البيطري قبل بيعها إلى المستهلكين، ممّا يجعل الطاولات العشوائية تشكّل خطرا على صحّة المواطنين نتيجة غياب شروط النّظافة، جدر الذكر من ناحية ثانية فإنّ العديد من العوامل ساهمت كذلك في انتشار المشاوي العشوائيّة خلال الأيّام الأخيرة من شهر رمضان الكريم ولعلّ أبرزها عدم فتح المطاعم بعد موعد الإفطار ما جعلها فرصة من ذهب أمام أصحاب المشاوي العشوائيّة للتكشير عن أنيابهم في اصطياد أكثر عدد ممكن من الزبائن حيث صاروا يسيطرون على مجال الإطعام السريع ليلا خاصّة مع اقتراب موعد السّحور إثر استغلالهم المساحة الواسعة التي يتركها لهم أصحاب المطاعم الذين يفضّل معظمهم الغلق وعدم فتح محلاتهم بعد آذان المغرب، كما أنّ أصحاب "الشوايات" العشوائيّة يتّخذون نوعا من الإجبار والإرغام بطريقة غير مباشرة في لعبهم على عقول الناس الذين يتوافدون عليهم لسببين اثنين لا غير والمتمثلين في النقص الفادح للمطاعم خلال الأوقات المسائية إضافة إلى الأسعار المنخفضة للمشويات، حيث يعمل أصحاب الطاولات العشوائية لبيع الشواء على وتر خفض الأسعار مع انتهاز فرصة غياب مصالح الرقابة وذلك لاستقطاب أكبر عدد من المواطنين الذين باتوا يتهافتون على هاته الخانات من أجل الحصول على قطع لحم مشوية بأثمان بخسة مقارنة بتلك التي تباع في المطاعم التي يطلب أصحابها في كثير من الأحيان أسعارا غالية نسبية تلهب جيوب المواطنين وتكون في غير مقدور متوسطي الدخل منهم، غير أنّ السؤال يبقى مطروحا بخصوص ما كانت هاته المأكولات صالحة للاستهلاك من عدمها وإن كان من شأنها إصابة المستهلكين بتسمّمات غذائية.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



