عنابة: تلاميذ و طلاب غير معنيين بالعطلة الصيفية 

Jul 4, 2024 - 01:57
 0  385
عنابة: تلاميذ و طلاب غير معنيين بالعطلة الصيفية 

تشهد مدارس واكاديميات التعليم الخاصة بعنابة اقبالا كبيرا للتلاميذ من مختلف الاطوار التعليمية   لاسيما طلبة الاقسام النهائية لمباشرة الدروس الخصوصية والتي  عرفت انطلاقة مبكرة في عز العطلة الصيفية، التي تعتبر فترة راحة للطلبة من عمل وجهد طوال الموسم الدراسي الا ان الكثير من الأولياء اصبحوا يفضلون  دمج أولادهم الى مختلف المدارس والاكاديميات الخاصة من أجل تلقي دروس الدعم لأطفالهم في المواد الضيفة فيها   وهي ما اعتبرها الأخصائيون النفسانيون ظاهرة سلبية  تؤثر خاصة   على تحصيل التلاميذ خلال الدخول المدرسي بسبب عدم  منحه فرصة للراحة  في العطلة الصيفية. خاصة وأن هذه الدروس تقدّم طوال العام الدراسي خارج إطار القانون، لأن القانون الجزائري لا يعترف بها، إنما يعترف بمؤسسات التعليم العمومي الرسمي في مدارس عمومية تابعة للدولة، أو مدارس خاصة معتمدة تخضع لدفتر شروط محدّد، وتنفّذ المناهج والبرامج الرسمية وتحت رقابة المؤسسات والهيئات الرسمية التابعة للدولة أما ظاهرة انتشار الدروس الخصوصية وانطلاقها منذ  شهر جويلية وفي عز العطلة الصيفية، فهو بسبب الجشع والتهافت من قبل أباطرة هذه الدروس، والذين لا يحكمهم أي قانون ولا يلتزمون بأخلاقيات ممارسة مهنة التعليم النبيلة، وكذا عدم وعي أغلب الأولياء وانجرارهم أمام مثل هذه الظواهر التي أصبحت مسيطرة وشبه مفروضة حيث أثّرت هذه الظاهرة الفوضوية والخطيرة على أداء المؤسسة التربوية العمومية، خاصة مؤسسات التعليم الثانوي التي أصبح يغادرها التلاميذ في أقسام السنوات الثالثة ثانوي منذ شهر ديسمبر أو جانفي، “وخلّفت فوضى عارمة داخل الثانويات رغم  التشديد على ضرورة اتخاذ الوصاية لإجراءات قانونية صارمة للحد منها، وعلى ضرورة التطبيق الصارم والفوري للنصوص القانونية سارية المفعول في الوقت الذي يُجمع فيه الأولياء على متاعبهم المالية والاجتماعية أمام غلاء هذه الدروس، التي وصلت إلى مليون سنتيم لحصة في كل أسبوع، فإن دور الأولياء يبدو غائبا أو مغيّبا وخاصة جمعيات وفيدراليات أولياء التلاميذ التي لا تحرك ساكنا، أمام هذه الظاهرة والتي بالإضافة إلى أنها غير قانونية، فإنها أصبحت تثقل كاهل الأولياء من متوسطي ومحدودي الدخل بمصاريف إضافية وأصبحت شبه حتمية لأن المجتمع كله أصبح منساقا وكأن المؤسسات التربوية العمومية لا تؤدي أي دور، فوجب الدعوة إلى تطبيق القانون بمنع هذه الدروس الخصوصية الفوضوية، أو على الأقل، إيجاد إطار قانوني منظّم   حيث ان الدروس الخصوصية الفوضوية والتي تنطلق في عز العطلة الصيفية لا تخضع لأي معايير نفسية أو بيداغوجية أو تربوية أو اجتماعية، فالتلميذ في مثل هذا الطقس الحار عوض أن يتمتع بعطلته ويعيش لحظات من الترفيه والاستجمام والتنزه ليسترجع أنفاسه ويعود إلى مقاعد الدراسة وقد أخذ قسطا من الراحة، فإنه أصبح مضطرا مع أوليائه لمباشرة الدروس قبل حوالي شهر ين كاملين عن انطلاق الدروس في الثانويات ومؤسسات التعليم الرسمية فقد   أصبحت  المدارس الخاصة والاكاديميات  الخاصة تتسابق في تقديم المنهاج قبل أوانه وبطريقة غير بيداغوجية بالمرة، بسبب التهافت على جمع المال لأن الجشع أعمى أبصارهم وأصبحوا يتعاملون مع التلميذ كما يتعامل التجار والمضاربون مع مختلف السلع في الأسواق في حين أن المادة العلمية شيء مقدّس تحكمه أخلاقيات وأدبيات قبل أي شيء آخر،  من جهة أخرى أصبح العديد من خريجي الجامعات يفضلون أيضا الالتحاق بالمدارس الخاصة من أجل أخذ تكوين. في اللغات الاجنبية والاعلام الالي لإضافة الشهادات المتحصل عليها في السيرة الذاتية لزيادة فرصة الحصول على مناصب العمل هذا ماجعل المدارس الخاصة تنتهز الفرصة وتصعد سعر الدورات التكوينية للشخص الواحد في الشهر المقدرة بـ 7000دينار.

عصيفر سليمة 

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow