كلينسكي تعود إلى السكة وتفاؤل وسط العمال
تتجه المؤسسة العمومية للردم التقني بسكيكدة إلى بر الأمان، بعد أشهر من الهزات العنيفة التي عصفت بالمؤسسة و أطاحت بالمديرة السابقة بعد حكم امتد ل17سنة. و حسب معلومات فإن المؤسسة تشهد تغيرات كثيرة لاقت استحسان العمال و الموظفين، حيث عمدت الإدارة الجديدة إلى تكوين الموظفين قصد الاستغلال الأمثل بما ينعكس إيجابيا على سير المؤسسة، و عقد لقاءات مع العمال و الموظفين و الاستماع إلى انشغالاتهم و منحهم وعودا بحلها، و تدليل الكثير من العقبات ورفع جل التحفظات، التي طرحها الموظفون و العمال أمام والي الولاية خلال لقائهم معها الأشهر الماضية.
الادارة الجديدة في قلب التغيير
كان لتعيين والي سكيكدة الاطار الشاب "صالح كفيفي'، بمثابة ضخ لدماء جديدة لكلينسكي بعد سنوات من المعاناة و المشاكل ،حيث أثبت وجوده في الفترة التي أمسك فيها زمام الأمور في كلينسكي وقام بالعديد من التغييرات الإيجابية للشركة من بينها تنظيم مصلحة المستخدمين التي كانت في فوضى عارمة في الفترة السابقة كما قام بإرسال الموظفين لإجراء دورات تكوينية ،خاصة الذين حرموا منها سابقا بسبب الصراعات و البيروقراطية ،و يبدو أن المدير الحالي يعمل على قدم وساق من أجل النهوض بالشركة، بدليل أن العمال مستبشرين به خيرا ،في انتظار تحقيق باقي الوعود عقب تنصبهم بشكل رسمي على رأس المؤسسة. و يسعى العمال و الموظفون للعمل في جو مستقر بمنح فرصة لكفيفي المدير الحالي للعمل دون احضار مدير اخر، سيما و انه اضطلع على مشاكل كلينسكي و عرفها و بدأ في التعامل معها و يبدل جهودا كبيرة لتحقيق مطالب العمال و تغيير واقعهم الذي عاشوه لسنوات،و تغييره في هذه الفترة لا يخدم الشركة و لا العمال. مع العلم أنه وعد بمعالجة جل المشاكل و تلبية احتياجات العمال كضعف الرواتب و ضياع حقوق العمال و الموظفين. كما شرع في الإهتمام بهياكل الشركة التي كانت محل تحفظ حيث كان وضع الادارة العامة كارثيا، تجهيزات محطمة ،فلا كراسي و لا مكاتب تعبر عن بحبوحة الشركة ماليا، و ذكر مصدر من مفتشية العمل أن المفتشية سجلت عدة تحفظات حول مختلف هياكل المؤسسة لغياب المراحيض النظيفة، و اختلاطها، ما دفع إلى طرح سؤال مهم حول أموال الشركة، و لماذا لا يتم تجهيز مكاتبها و فصل مراحيضها، و التخلص من تحفظات مفتشية العمل، وهذا ما غيرته الإدارة الحالية التي تسعى إلى ترقيع الاختلالات و حل المشكلات تمهيدا لنهضة جديدة للمؤسسة. يشار إلى أن كلينسكي عاشت خلال شهري سبتمبر و أكتوبر انتفاضة كبيرة، قادها عمال ودعمها موظفون، أخرجتهم _حسب تصريحاتهم_الحڨرة من مكاتبهم إلى مدخل مقر ولاية سكيكدة، أين اشتكوا ضياع حقوقهم المادية و المعنوية التي يكفلها القانون، ورغم محاولة السلطات الولائية لإيجاد نقطة التقاء بين الإدارة و المحتجين لإعادة الهدوء للشركة، لكن إصرارهم على الإطاحة بالمديرة أتى ثماره، لتصدر "حورية مداحي" رئيس الجهاز التنفيذي "قرارا يقضي بإقالة المديرة بعد ترؤسها المؤسسة العمومية للردم التقني ل 17سنة كاملة ،أي منذ تأسيسها إلى غاية اقالتها. و عينت الوالي مديرا مكلفا بالإدارة السيد"صالح كفيفي" في محاولة لتنظيف الشركة و إعادة الثقة للعمال الذين يتوقعون الكثير منه.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



