مجلس قضاء عنابة يؤجّل الفصل في قضيّة مقتل شاب بطريقة بشعة في الطريق الوطني رقم 16
قرّرت هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة اليوم الإثنين تأجيل النظر في قضيّة مقتل شاب بطريقة أقلّ ما يمكن وصفها بـ"البشعة" وذلك بعد أن غدر به مجموعة من الأشخاص أقدموا على إزهاق روحه من أجل الإستيلاء على درّاجته النارية ووقعت جريمة القتل المريعة على مستوى الطريق الوطني رقم 16 قبل سنوات قليلة فارطة، حيث سبق وأن أدانت محكمة الجنايات الإبتدائيّة المتّهمين الرئيسيّين بعقوبة 20 سنة سجنا نافذا، قبل أن يتمّ الطعن في الحكم الصادر ضدّ كلّ من المسمى "ب.خ.أ"، "ح.ع" و"ح.ع.أ" الذين كانوا من المرتقب أن يمتثلوا أمام العدالة اليوم، في حين تأجّل الفصل في قضيّتهم بطلب من الدّفاع إلى غاية الدورة الجنائيّة الإستئنافيّة المقبلة في انتظار متابعتهم بتهمة ارتكاب جناية تكوين جمعية أشرار وجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد، تجدر الإشارة أن "آخر ساعة" تطرّقت خلال أعداد سابقة لكافّة حيثيات جريمة القتل الشنيعة التي راح ضحيّتها شاب في مقتبل العمر كان قد تحصّل على شهادته الجامعية ويأمل في مباشرة شغله بغرض تحسين الأوضاع الإجتماعية لأفراد أسرته غير أن القدر شاء أن يغادر الحياة قبل الوصول إلى هدفه وذلك بعد أن غدر به أفراد عصابة أشرار اعتدوا عليه بطريقة وحشية على مستوى رأسه، حيث بعد باغته هؤلاء حين كان على متن درّاجة نارية يمتلكها صديقه ووضعوا حدّا لحياته بطريقة بشعة، وتعود وقائعها إلى أواخر شهر رمضان من سنة 2019، وبالتحديد يوم السابع عشر ماي من السنة المذكورة سالفا على الساعة الثانية والنصف صباحا أين تلقّت مناوبة أمن البوني نداء من قاعة الإرسال مفادها تعرّض شخصان لاعتداء عنيف على مستوى الجسر الإسمنتي الكائن بالطريق الوطني رقم 16 ، لتقوم المصالح المختصّة بالتنقّل على جناح السرعة إلى عين المكان ليتّضح وجود الضحيّة المسمى "ب.لطفي" ملقيا على الأرض يسبح في بركة من الدماء جرّاء تعرّضه لإصابات بالغة الخطورة على مستوى رأسه وكافة أنحاء جسده فيما تمكّن رفيقه الفرار على متن درّاجته النارية، هذا ومن جهة ثانية فقد تمّ سماع تصريحات صديق الضحيّة وهو المسمّى "ب.م" أثناء سماع أقواله من قبل مصالح الضبطية القضائية وهيئة المحكمة وكشف بأنه كان يقود دراجته النارية لحظة الوقائع وبرفقته الضحية جالسا خلفه، قبل أن يتفاجآ بوجود عدد من الأشخاص أقدموا على قطع طريقهما على مستوى الجسر الإسمنتي الكائن بالطريق الوطني سالف الذكر، حيث حاول تفاديهم من خلال زيادة سرعة الدراجة غير أن أحدهم وجّه نحوهما جذع شجرة كبير الحجم أصاب به مرافقه الشاب لطفي الذي سقط أرضا ولفظ أنفاسه الأخيرة بعين المكان متأثرا بإصابته البليغة التي تعرّض لها على مستوى رأسه وعدّة نقاط من جسده، علما وأن المصالح الأمنية قد تمكّنت من التعرّف على هويّات الفاعلين الذين تبيّن بأنهم كلّ من "ب.خ.أ"، "ح.ع"، "ح.ع.د" و"ع.ع.ج" الذين يمتهنون قطع الطريق ليلا والإعتداء على الأشخاص بغرض السرقة، والمتراوحة أعمارهم ما بين 21 و23 سنة الذين تمّ اعتقالهم واحدا تلو الآخر واتّخذت الجهات المعنية الإجراءات اللازمة ضدّهم وقدّموا أمام الجهات القضائية التي قرّرت الفصل في قضيّتهم سابقا، حيث استمعت إلى كافة أقوالهم التي تضاربت من متّهم إلى آخر بين منكر للجريمة المنسوبة إليه ومعترف بجميع وقائعها، في انتظار الإستئناف في القضيّة بالنسبة لثلاثة متّهمين من المرتقب أن يمتثلوا أمام العدالة قريبا بعد أن تأجّل الفصل في قضيّتهم اليوم الإثنين بطلب من الدّفاع.
وليد س
What's Your Reaction?



