مجلس قضاء عنابة يستأنف في قضيّة مقتل رضيع على يد أمّه في الشرفة
إستأنفت هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة يوم أمس الأربعاء في قضيّة مقتل طفل رضيع حديث الولادة على يد والدته وذلك عن طريق طعنه بواسطة خنجر بعد ولادته مباشرة قبل أن تقدم على رميه داخل كيس قمامة في الشارع هذا وقد شهدت قاعة جلسة المحاكمة يوم أمس حضورا مكثّفا للمحامين والمحلّفين بالإضافة إلى الأطراف المدنيّة من أجل إلقاء نظرة على حيثيات ملفّ جريمة القتل البشعة التي وقعت في حي عزيزي أحمد التابع لبلديّة الشرفة مع الإستماع إلى تصريحات المتّهمة التي وضعت اعترفت بإزهاقها روح فلذة كبدها بعد أن قامت بإنجابه مباشرة وذلك عن طريق توجيهها عدّة طعنات خنجر له فارق على إثرها الحياة متأثّرا بجروحه البليغة مرجعة سبب اقترافها لفعلتها الشنيعة إلى خوفها من "الفضيحة" كونها أنجبت طفلها الضحيّة بعد قيامها بعلاقة غير شرعيّة، وفي سياق متّصل فقد سبق لمحكمة الجنايات الإبتدائيّة وأن فصلت في ملفّ القضيّة شهر أكتوبر المنصرم وسلّطت ضدّ المتّهمة عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا، قبل الطعن في الحكم سالف الذكر بالنّقض وإعادة برمجة جلسة المحاكمة من أجل النظر فيها من جديد يوم أمس من طرف هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة التي قرّرت بعد تدقيقها النظر في ملفّ الواقعة وإجرائها مساء أمس جلسة المداولات إدانة المتّهمة بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا، هذا ومن جهة ثانية تعود حيثيات القضيّة التي سبق لـ"آخر ساعة" وأن تطرّقت لتفاصيلها خلال أعداد سابقة إلى يوم 21 جانفي من السنة الجارية، وبالتحديد على الساعة منتصف النهار حين تلقّت مصالح فرقة الدرك الوطني المتواجد مقرّها ببلديّة الشرفة اتصالا هاتفيّا من طرف أحد المواطنين، ويتعلّق الأمر المسمى "ن.ر" الذي بلّغ خلال اتّصاله بمصالح الدّرك عن عثوره على جثّة رضيع حديث الولادة داخل كيس بلاستيكي بالقرب من منزله العائلي بحي عزيزي أحمد التابع لبلدية الشرفة، أين تم التنقل لعين المكان مع إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة ومعاينة مسرح الجريمة عن طريق الإستعانة بعناصر الشرطة التقنيّة، وفي سياق متّصل فقد فتحت المصالح المعنيّة تحقيقات معمّقة أفضت إلى إزالة الغموض حول هويّة والدة الرضيع المقتول، ويتعلّق الأمر بالمسماة "م.ج" البالغة من العمر 35 سنة، التي تمّ توقيفها والإستماع إلى تصريحاتها، أين إعترفت الأخيرة أن جثة الطفل حديث الولادة هو إبنها، مضيفة أثناء الإدلاء بتصريحاتها سواء أمام مصالح الدّرك الوطني أو خلال الإستماع إلى أقوالها أمام العدالة أنّها أنجبت ابنها يوم 20 جانفي المنصرم على الساعة الواحدة صباحا بمسكنها العائلي من غير أن يتفطّن لها أيّ أحد من أفراد عائلتها، كاشفة أنّها خافت من الفضيحة وقرّرت التخلّص منه قبل معرفة الأمر من طرف عائلتها والجيران، أين أمسكت بابنها الرضيع وأزهقت روحه بواسطة خنجر عن طريق توجيه عدّة طعنات له مع وضعه داخل كيس ورميه في الشارع على الساعة الرابعة صباحا بمحاذاة الخزّان المائي الكائن بجوار مسكنها العائلي، تجدر الإشارة أنّه الجّهات المختصّة تابعت المتّهمة بارتكاب جناية قتل طفل حديث العهد بالولادة، كما تجدر الإشارة أنّ مصالح الدّرك سبق لها وأن حجزت السكّين المستعمل في الجريمة وعليه بصمات والدة الرضيع المقتول، ولدى إستجواب المشتبه فيها يوم أمس حول هوية والد الرضيع صرحت بأنه يدعى "إ" القاطن وسط مدينة عنابة دون منح توضيحات أخرى، مشيرة أنّها كانت تربطها بالأخير علاقة غير شرعية دامت لمدّة سبعة أشهر، كما ذكرت بأنها معتادة على إقامة علاقات غير شرعيّة مع أشخاص غرباء مقابل مبالغ ماليّة مختلفة، فيما أوضح من جهة أخرى والدا المتّهمة أنّ ابنتهما تقطن رفقتهما في المنزل العائلي، وأوضحا أنهما لم يشاهدا عليها أي أثر للحمل، مشرين من جهتهما أنّهما لم يسمعا أي ضجيج أو يشاهدا أي علامات تفيد بوضع حمل داخل المنزل في يوم الوقائع، أما شقيقة المتهمة صرحت بأن أختها تنقلت لمنزلها بتاريخ 21 جانفي أي بعد اقترافها جريمتها الشنيعة وذلك على الساعة الثانية والنصف زوالا، أين مكثت لديها في تلك الليلة، مضيفة أنّها تلقّت في اليوم الموالي إتصالا هاتفيا من والدتها مفاده أن رجال الدرك الوطني يبحثون عن شقيقتها، حينها تلفظت المشتبه فيها أمامها بكلمة " باصيت " وهناك أخبرتها بأنها أنجبت رضيع وقامت برمیه، بينما استمعت كذلك هيئة المحكمة لأقوال الشاهد المسمى "ق.ح" الذي أشار أنه غادر مسكنه يوم الوقائع من أجل التوجّه إلى المسجد بغرض آداء صلاة الفجر، وحينها عثر بجانب منزله على كيس أزرق اللون أين قام بوضعه على الرصيف، ودخل لمنزله بغرض إخراج القمامة غير أنه لم يعثر عليه فيما بعد، فيما كشف الشاهد "ر.ر" أنّه توجه في ذلك اليوم لشراء بعض الحاجيات أین لاحظ في طريقه وجود كيس موضوع على الرصيف بالحي المذكور آنفا، موضحا أنّه لم يعره الاهتمام في البداية وواصل طريقه وعند قضاء الحاجيات عاود الرجوع إلى منزله ومرّ أثناءها بنفس المكان أين قرر حمل الكيس ووضعه في القمامة عندها انتابه شعور غريب عن محتوياته ليقرّر فتح الكيس بعد أن انتابه حينها شعور غريب حسب تصريحاته التي أدلى بها أمام عناصر مصالح الضبطيّة القضائيّة، قبل أن يتفاجأ بالفاجعة التي نزلت عليه كالصاعقة بحيث كاد أن يغمي عليه نظرا لهول المنظر الذي رأته عيناه أين وجد رضيعا حديث الولادة جثّة هامدة وعليه آثار طعنات سكين إخترقت مناطق متفرّقة من جسده ليقوم بالصراخ عاليا والإتّصال بمصالح الدّرك الوطني التي تتنقّلت إلى عين المكان على جناح السرعة، كما تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ تحقيقات مصالح الدّرك كشفت عن قيام المتّهمة في القضيّة بعمليّتي إجهاض في وقت سابق بعد أن حملت خلال مرّتين متتاليّتين في ظرف السنتين الأخيرتين قبل أن تقدم على إزهاق روح فلذة كبدها بعد أن حملت للمرة الثالثة وأنجبت رضيعها.
وليد س
What's Your Reaction?



