منع التجوال الحزبي " يربك" المنتخبين
أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بيانا هاما يحدد شروط الترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة في 2 جويلية 2026، حمل في طياته مستجدات لافتة تتعلق بتنظيم الحياة السياسية، وعلى رأسها منع ما يُعرف بالتجوال السياسي. هذا القرار أحدث صدمة واضحة في أوساط العديد من المنتخبين المحليين والوطنيين، خاصة أولئك الذين اعتادوا تغيير انتماءاتهم الحزبية مع اقتراب كل استحقاق انتخابي. وبحسب ما ورد في البيان، أمس الخميس، فإن المنتخبين الذين فازوا بمقاعدهم تحت راية حزب سياسي معين، يُحتسبون ضمن رصيد ذلك الحزب في الدائرة الانتخابية، ولا يمكنهم الترشح مجددًا إلا تحت نفس الغطاء الحزبي. ويعني ذلك عمليًا غلق الباب أمام ظاهرة التنقل بين الأحزاب التي كانت تثير جدلًا واسعًا حول مصداقية التمثيل الشعبي واستقرار الخريطة السياسية. ويأتي هذا الإجراء في سياق تطبيق القوانين الجديدة المتعلقة بالأحزاب والانتخابات، والتي صادق عليها البرلمان مؤخرًا، بهدف تعزيز الانضباط السياسي وترسيخ أخلاقيات العمل الحزبي. وترى الجهات المشرفة أن هذه الخطوة من شأنها الحد من الممارسات الانتهازية التي تُفرغ العملية الانتخابية من مضمونها، وتؤثر سلبًا على ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة. في المقابل، عبّر عدد من المنتخبين عن تحفظهم على هذا القرار، معتبرين أنه يقيّد حريتهم السياسية ويحد من خياراتهم في الترشح، خاصة في ظل التحولات التي قد تشهدها الساحة الحزبية خلال العهدة الانتخابية. كما يرى بعضهم أن الانتماء السياسي يجب أن يبقى خيارًا مرنًا يتماشى مع قناعات المنتخب وتطور مواقفه. وبين مؤيد يعتبر القرار خطوة إصلاحية ضرورية لضبط المشهد السياسي، واخر معارض، يبقى هذا الإجراء محط نقاش واسع، في انتظار ما ستفرزه الانتخابات المقبلة من نتائج..
عادل امين
What's Your Reaction?



