مواطنون يتعرّضون للنّصب مع سلبهم مبالغ ماليّة معتبرة من طرف محتالين ينشطون في عنابة
تعرّض عدد كبير من المواطنين الذين ينحدرون من ولاية عنابة بالإضافة إلى مواطنين ينحدرون من بعض الولايات المجاورة للنّصب والإحتيال عن طريق سلبهم مبالغ ماليّة معتبرة وفتحت مصالح أمن ولاية عنابة تحقيقا معمّقا في القضيّة أفضى إلى معرفة هويّة المحتالين الذين تبيّن أنّهم ينصبون على ضحاياهم بانتهاج طرق مخالفة للقوانين وبانتهاج سبلا "إحترافيّة" متمثّلة في اختراقهم حسابات ضحاياهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي مع انتحال المحتالين لأسماء أشخاص آخرين كأقارب أو أصدقاء الضحايا من أجل إيهامهم أنّهم بحاجّة ماسّة للأموال، قبل أن يتفطّن الضحايا بإرسال مبالغ ماليّة معتبرة لمجهولين لا تربطهم أيّة صلة علاقة بهم، وفي سياق متّصل فقد كشفت التحقيقات الأمنيّة التي باشرتها عناصر الشرطة كيفيّة عمل هاته الجماعة الإجراميّة، حيث "يصطاد" أفرادها أشخاصا آخرين في مكاتب بريد الجزائر عن طريق إيهامهم أنّ حساباتهم البريديّة قد طالها خلل ممّا منعهم من سحب نقودهم، ويطالبون من هؤلاء منحهم أرقام حساباتهم البريديّة من أجل الإحتيال عليهم كذلك، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ المحتالين المحترفين نجحوا في تشتيت الأنظار مع منع إحامة الشكوك حولهم لمدّة طويلة كونهم لا يمنحون لضحاياهم الحسابات البريديّة الخاصّة بهم، من أجل عدم كشف هويّتهم الحقيقيّة، بل يطالبون منهم إرسال النقود لهم في حسابات بريديّة لأشخاص غرباء يلتقون بهم بالصدفة في مكاتب بريد الجزائر المنتشرة عبر إقليم ولاية عنابة، وذلك بعد إقناعهم أنّهم بحاجة ماسّة إلى الأموال غير أنّ حساباتهم أصابها خلل لسبب ما، وهو ما يجعل المواطنين يبادرون إلى فعل الخير عن طريق منح أرقام حساباتهم لهؤلاء المحتالين الذين يرسلونها إلى ضحاياهم عبر موقع التواصل الاجتماعي، وحين يتأكّدون من إرسال الضحايا للأموال لهم عبر تلك الحسابات، يطالبون هؤلاء الأشخاص بسحبها بدلا عنهم، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ أفراد العصابة الإجراميّة المحترفة كبّدوا العديد من الضحايا خسائر بالجملة من خلال الإحتيال على العشرات من الأشخاص وسلبهم مبالغ ماليّة معتبرة عن طريق اختراق حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإيهام ضحاياهم أنّهم يعتبرون من أقاربهم وأصدقائهم بذكر تفاصيل دقيقة تجعل الضحايا لا يشعرون بعمليّة النصب عليهم، كما انتهز أفراد العصابة الإجراميّة كذلك تمكّنهم من أجهزة الإعلام الآلي والمنظومات المعلوماتيّة بغرض إختراق حسابات بالجملة ممّا أعطى لهم الفرصة للإنتشار أكثر وأكثر مع توسيع رقعة نشاطهم الشنيع المخالف للأطر القانونيّة المعمول بها، قبل أن تتمكّن مصالح الأمن بعد تحقيقات مكثّفة في التوصّل إلى هويّة المحتالين الذين تبيّن أنّهم ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 22 و29 سنة من بينهم طالب جامعي يزاول دراسته العليا بجامعة باجي مختار في عنابة، وتمّ إلقاء القبض على مشتبه فيهما في القضيّة مع تقديمهما أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار، مع الأمر بامتثالهما الفوري أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة التي قرّرت وضعهما وراء القضبان مع إدانتهما بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا لكلّ منهما، كما أصدرت هيئة المحكمة أمرا بالقبض ضدّ شريكهما الثالث المسمى "ب.ع.ج" الذي سلّم نفسه مساء أوّل أمس إلى المصالح الأمنيّة التي اتّخذت بدورها كافّة الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّه مع إنجاز ملفّ قضائي له امتثل على إثره أمام العدالة التي أصدرت أمرا يقضي بإيداعه السّجن، يجدر الذكر من ناحية أخرى أنّ المتّهمين الثلاثة توبعوا بسلسلة من التّهم لعلّ أبرزها ارتكابهم جنحة إدخال وإزالة وتعديل بطرق الغشّ معطيات في نظام المعالجة الآليّة بالأضافة إلى تهمة تجميع وتوفير والإتّجار في معطيات مخزّنة ناهيك عن متابعتهم بتهمة الإخلال ومعالجة معطيات مرسلة عن طريق منظومة معلوماتيّة، مع جنحة انتحال اسم الغير في ظروف قد تؤدّي إلى حكم في صحيفة السوابق القضائيّة للغير وخيانة الأمانة بالإضافة إلى جنحة النّصب.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



