هزة أرضية بقوة 5.8 مفاجئة تربك سكان نڨرين جنوب تبسة وتعيد للأذهان زلزال 1981

Aug 18, 2025 - 20:57
 0  75

عاشت بلدية نڨرين وفركان الواقعتين بأقصى جنوب ولاية تبسة، على بعد نحو 180 كيلومترا من عاصمة الولاية، ليلة الأحد إلى الإثنين الماضية حالة من الهلع والصدمة إثر هزة أرضية مفاجئة بلغت قوتها 5.8 درجات على سلم ريشتر، الهزة التي وقعت في ساعة متأخرة من الليل أيقظت سكان المنطقة وأبقتهم مستيقظين حتى الصباح خوفا من عودتها وسط أجواء مشحونة بالقلق خاصة بعد تسجيل هزات ارتدادية متلاحقة، وبحسب بيان رسمي لمديرية الحماية المدنية لولاية تبسة فإن الهزة لم تخلف أي خسائر بشرية أو مادية، حيث أكد مدير الحماية المدنية المقدم بن غلاب فيصل أن المصالح المختصة وضعت جهازا أمنيا خاصا لمتابعة الوضع ميدانيا، مع تكثيف عمليات التعرف والاستطلاع في مختلف المناطق القريبة من مركز الهزة. كما جددت المديرية طمأنتها للمواطنين، مشيرة إلى أن خطوط النجدة لم تتلق أي بلاغات عن إصابات أو أضرار معتبرة، جريدة آخر ساعة التي تنقلت إلى نڨرين نقلت شهادات حية من قلب الحدث، حيث رصدت آثار التشققات في بعض البيوت جراء الهزات الارتدادية، إلى جانب شهادات من مواطنين من عائلة عباس الذين وصفوا ما عاشوه بـ"الأهوال"، مؤكدين أن الخوف دفعهم إلى قضاء ساعات طويلة خارج منازلهم تحسبا لعودة الهزة، وفي ذات السياق صرح رئيس بلدية نڨرين بالنيابة عبد الحليم خالد أن السلطات المحلية سارعت إلى تشكيل لجنة خاصة لمتابعة آثار الهزات الارتدادية موضحا أن عمليات المتابعة شملت عدة مناطق مجاورة مست الأمكنة السكنية والفلاحية وحتى حياة البدو الرحل، مؤكدا في الوقت ذاته أن الوضع تحت السيطرة ولم يتم تسجيل أي خسائر بشرية باستثناء بعض التشققات في المنازل، ومن بين الشهادات المؤثرة التي رصدتها الجريدة ما جاء على لسان الشيخ عبد المجيد عباس البالغ من العمر 84 سنة، الذي استحضر زلزال 1981 الشهير بالمنطقة، مؤكدا أن هزة الليلة الماضية كانت "الأقوى والأكثر هلعا"، حيث عاش الأهالي ساعات عصيبة دفعتهم إلى المكوث خارج بيوتهم مترقبين أي طارئ، ورغم الهلع الذي أثارته الهزة فإن سرعة تدخل مصالح الحماية المدنية وإجراءات السلطات المحلية مكنت من طمأنة المواطنين وإعادة الهدوء تدريجيا حيث تواصلت عمليات الاستطلاع والتحقق من سلامة السكان والمنشآت إلى غاية الساعات الأولى من الصباح، وفي الوقت الذي لم تسجل فيه أي أضرار جسيمة فإن سكان نڨرين سيظلون يتذكرون هذه الليلة التي أعادت إلى أذهانهم ذكريات موجعة من أربعة عقود مضت.

الحمزة سفيان

والي تبسة يأمر بإستكمال مشاريع الطرقات والتهيئة وحديث عن أشغال "بسرعة السلحفاة"

ما يزال مشروع تهيئة وصيانة الطريق الاستراتيجي بمدخل مدينة تبسة يثير قلق قاطنيه ومستعمليه بعدما عرف تأخرا ملحوظا في وتيرة الإنجاز وهو ما انعكس سلبا على حركة المرور وأدى إلى استياء عام وسط المواطنين الذين اعتبروا أن هذا الطريق الحيوي طالت فيه ٱجال الإنجاز الفعلية، وإلى جانب ذلك يطرح مشروع إعادة تهيئة الحديقة المجاورة لمقر البلدية أكثر من علامة استفهام حيث تسير الأشغال فيه بسرعة السلحفاة وسط ملاحظات متزايدة حول غياب الالتزام بالمعايير التقنية المعمول بها في مثل هذه المشاريع ما جعل الفضاء يفقد جماليته المرجوة رغم الأموال والجهود المعلنة، وفي هذا السياق قام والي ولاية تبسة أحمد بلحداد، نهار أمس، بخرجة ميدانية للوقوف عن كثب على مدى تقدم الأشغال في مشروع الطريق الوطني رقم 10 (الطريق الاستراتيجي) بمدخل مدينة تبسة رافقه خلالها الأمين العام للولاية أحسن مدوري وعدد من مدراء المجلس التنفيذي المعنيين، وأكد الوالي خلال هذه الخرجة على ضرورة التنسيق المحكم بين مختلف الهيئات ذات الصلة وتشديد الرقابة الميدانية لتدارك النقائص، مع تسريع وتيرة الإنجاز قصد استلام المشروع في آجاله المحددة مبرزا أن مثل هذه المشاريع ذات الطابع الحيوي لا تحتمل المزيد من التأخير لارتباطها المباشر بحياة المواطنين اليومية، وفي سياق ذو صلة احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر ديوان ولاية تبسة جلسة عمل ترأسها أحمد بلحداد والي الولاية خصصت لدراسة وضعية القطب الحضري "الدكان" ببلدية تبسة وخلال هذه الجلسة، شدد الوالي على ضرورة إيجاد حلول عملية وسريعة لتحسين الإطار المعيشي وجودة الحياة لسكان القطب الحضري، من خلال وضع مخطط محكم لرفع النفايات بشكل منتظم ومستمر مع التعجيل بإنجاز المساحات الخضراء التي تساهم في تهيئة المحيط وتعزيز الجانب الجمالي للحي، كما دعا إلى ضمان جودة خدمة الإنارة العمومية وصيانتها بشكل دوري مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية توفير خدمة النقل لفائدة السكان باعتبارها من الضروريات اليومية التي تعكس مباشرة مستوى العيش الكريم، اللقاء خرج بتوصيات عملية لمتابعة الوضع ميدانيا والحرص على إشراك مختلف الهيئات المعنية لتجسيد التزامات السلطات المحلية تجاه المواطنين.

الحمزة سفيان

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow