59 شخصا راحوا ضحيّة مجوهراتي سلبهم مبالغ ماليّة قدّرت بالملايير في الحجّار
نطقت نهاية الأسبوع المنصرم هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار بعقوبة 4 سنوات سجنا نافذا ضدّ شخص يمتلك محلّ بيع المجوهرات في مدخل مدينة الحجّار بعد أن نصب على 59 شخصا راحوا ضحيّته وسلبهم مبالغ ماليّة قدّرت بالملايير هذا وسلّطت هيئة محكمة الحجّار نهاية الأسبوع المنصرم غرامة ماليّة ضدّ المتّهم بالإضافة إلى الحكم بإلزامه على دفع تعويضات ماليّة لزبائنه الذين راحوا ضحيّته، علما وأنّ التحقيقات الأمنيّة أثبتت تسلّم المتّهم لمبالغ مالية طائلة من طرف الزبائن الذين يحوزون من جهتهم على وصولات الدّفع، قبل أن يتفاجؤوا بإغلاق المتّهم لمحلّه واختفائه عن الأنظار ممّا دفعهم برفع شكوى لدى مصالح محكمة الحجّار التي أمرت بفتح تحقيقات معمّقة أفضت إلى إزالة السّتار عن واحدة من أبرز عمليّات النصب والإحتيال في عنابة، التي تعرّض لها العشرات من الأشخاص، وفي سياق متّصل فقد اعترف المتّهم صاحب محلّ بيع المجوهرات خلال الإدلاء بأقواله أمام هيئة المحكمة ببعض التّهم المنسوبة إليه وأنكر البقيّة، حيث كشف أنّه استلم مبالغ ماليّة معتبرة من الضحايا ومنحهم وصولات تثبت دفعهم مبالغ متفاوتة له، غير أنّه نفى نيّته في النصّب عليهم أو الإحتيال عليهم، مشيرا أنّه مرّ بضائقة ماليّة عصفت عليه خلال الآونة الأخيرة، مضيفا أنه وجد نفسه محاصرا بديون تفوق قيمتها 9 ملايير سنتيم، حيث نجح في تسديد المبلغ المالي المذكور آنفا غير أنّه ظلّ عالق نتيجة ديونه المتراكم على عنقه التي طالبه زبائنه بإعادتها لهم الذين أودعوا شكوى ضدّه، مشيرا من جهته أنّه ذو سمعة طيّبة في هذا المجال وأنّه لم يسبق له وأن دخل في مشاكل مع زبائنه، في وقت تطرّق إلى الضائقة الماليّة التي أصابته مؤخّرا ممّا جعلته غير متمكّن من دفع ديونه للزبائن، مبديا من جهته استعداده التّام في تسديدها خلال الآجال القريبة اللاحقة، وطلب الأخير العفو من هيئة المحكمة خلال الكلمة الأخيرة التي منحها قاضي الجلسة له، قبل أن تقرّر هيئة المحكمة إدانته بعقوبة أربعة سنوات سجنا نافذا، هذا ومن جهة ثانية فقد كشفت عدد من الضحايا الذين امتثلوا نهاية الأسبوع المنصرم أمام محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار أنّهم ظلّوا يتوجّهون صوب محلّ المتّهم بين الفينة والأخرى مطالبين إيّاه بإيجاد حلول لهم أو إستعادة مبالغهم المالية التي سدّدوها له عبر دفعات غير أنّهم لم ينجحوا في التوصّل إلى حلّ معه، قبل أن يتفاجؤوا شهر ديسمبر من السنة الفارطة في قيام المتّهم بغلق محلّ المجوهرات الخاص به وبلغ إلى مسامعهم وقوع العديد من الأشخاص ضحايا لهذا الأخير الذي أفلس تماما وصار غير قادر على توفير طلبيّات زبائنه الذين سدّدوا له مبالغ ماليّة معتبرة دون منحهم مقتنياتهم من الذهب، ممّا جعلهم يقومون برفع دعوى قضائيّة ضدّه وامتثلوا أمام هيئة المحكمة كضحايا للمطالبة بحقوقهم، تجدر الإشارة أنّ هيئة المحكمة تطرّقت نهاية الأسبوع المنصرم إلى حيثيات القضيّة من جميع جوانبها مع التدقيق في تصريحات المتّهم "ي" والضحايا الذين بلغ عددهم حوالي تسعة وخمسون شخصا حسب ما جاء في ملفّ القضيّة، علما وأنّ وقائع الحادثة تعود حسبما دار في جلسة المحاكمة إلى أسابيع قليلة فارطة، حين رفع الضحايا شكوى لدى مصالح أمن دائرة الحجّار مع تحريرهم عريضة أودعوها لدى محكمة الحجّار مفادها تعرّضهم للنّصب والإحتيال من طرف مجوهراتي سلبهم على حدّ تصريحاتها مبالغ طائلة عبر دفعات مقابل إنشاء أحزمة ذهبيّة، أو سلاسل من الذهب، أساور، خواتم ذهبية وأقراط أذن وغيرها من الأنواع الأخرى حسب رغباتهم، وذلك بعد أن قاموا بطلب نوع معيّن منه من جل إقتنائه بالتّقسيط، وصاروا بين الفينة والأخرى يجمعون النقود ويسدّدوها له عبر دفعات بينما منح لهم المتّهم وصولات دفع تفيد باستلامه المبالغ المالية من قبله، قبل أن يتفاجؤوا بتعرّضهم للنصب من طرفه.
وليد سبتي
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


